أخيراً تحققت الأحلام.. واكتملت الأماني!! بعد ان زفت لنا إدارة المرور البشرى بقرب تطبيق نظام تسوية المخالفات المرورية عن طريق البنوك «وكأنها أتت بما لم تستطعه الأوائل»!!
حقاً ما أسعدنا بذلك الإعلان وإن كنت أشك أنني قد قرأته قبل عقد من الزمان على أقل تقدير.
ورغم ان العالم اليوم يعيش القرن الواحد والعشرين بكل تقنياته وثوراته العلمية والتكنولوجية إلا أننا -للأسف- مازلنا ندرس مثل فكرة تسديد المخالفات عن طريق البنوك أو البقالات!! ان الإشكالية ليست في المرور وحده بل القضية أكبر من ذلك ولا نعلم مَنْ المستفيد من سياسة الشد إلى الوراء عند كل خطوة ينوي المجتمع الإقدام عليها.. وكأنه كُتب على ذلك المجتمع أن يظل حبيس الخطوات المتثاقلة وسياسة خطوة للأمام واثنتان للخلف.. فنحن اليوم في عالم «نكون أولا نكون» ولا مجال للتردد والعودة عند كل خطوة نقدم عليها إرضاءً لهذا الطرف أو ذاك، فالقافلة لابد ان تسير مادام القائمون عليها يدركون مواطئ أقدامها مهما كان حجم المخالفين والمنتقدين!! أما موضوع تسديد مخالفات المرور عن طريق البنوك وأمثاله من القرارات فقد كنت أحسب أننا تجاوزناها من سنين.. فعالم الانترنت يتحدث اليوم عن الحكومة الالكترونية ونحن ما زلنا ندرس إمكانية الاستفادة من البنوك في تسديد المخالفات.ولكيلا نغضب أحداً ولا نثير جدلا فإنني أقترح وضع «كراتين وحصالات» أمام بوابات المرور للتسديد لأن التغيير أو التطوير سيتطلب الكثير من الجهد والوقت الذي قد نحتاجه في جدالاتنا ونقاشاتنا التي لن تنتهي حول ما يهمنا وما لا يهمنا.
|