الحلف بالنبي والكعبة
ما حكم الحلف بغير الله كالحلف بالنبي والكعبة أو حياتك أو نحو ذلك؟
منير عبدالعليم- الرياض
- الحلف بالله عبادة لله، لأنه يعني التعظيم واعتقاد كمال مقام المحلوف به، والحلف بغير الله صرف لهذه العبادة عن المتفرد باستحقاقها وهو رب العالمين، ولهذا ذكر- صلى الله عليه وسلم- أن : «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» أخرجه داود والترمذي.
فالحلف بغير الله شرك، وهو شرك أصغر، لا يخرج من ملة الاسلام، إلا أنه من أعظم الخطايا والكبائر، يدل على هذا ما ثبت عن ابن مسعود- رضي الله عنه-، وهو من أفقه أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأعلمهم واكثرهم رواية ودراية عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فقد وازن في الخطورة بين معصيتين عظيمتين: احداهما: اليمين الغموس، والاخرى: الحلف بغير الله، فقال - رضي الله عنه- :«لأن أحلف بالله كاذباً، أحب إلى من أن أحلف بغيره صادقاً».
ويجب على السائل أن لا يستصغر معصية الحلف بغير الله بكثرة من يحلفون بغير الله، فكثرة المساس توجب قلة الاحساس، والحق أحق أن يتبع، والله أعلم.
********
القدوة في الدعوة
يقول بعض الناس إنا مسؤولون عن تبليغ هذا الدين لجميع أنحاء العالم، أو حسب استطاعة الانسان، ما رأيكم؟ وإن كان هذا صحيحاً فكيف أستطيع أن أقوم برسالتي وأنا رجل عامي؟
أبو فهد- الخرج
- لا شك أن من قواعد هذا الدين وأصوله العامة: الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، وأن يكون الداعية على بصيرة من دعوته، قال تعالى : {قٍلً هّذٌهٌ سّبٌيلٌي أّدًعٍو إلّى اللَّهٌ عّلّى" بّصٌيرّةُ أّنّا وّمّنٌ اتَّبّعّنٌي} ، كما ينبغي أن يكون الداعية قدوة في دعوته من حيث الاستقامة والصلاح والكفاءة في الاقتداء، وأن تكون أعماله مصدقة لقوله ودعوته، فإذا دعا إلى خلق كريم أو معروف، كان أسرع الناس إلى الأخذ به، وإذا نهى عن ضد ذلك، كان أسرع الناس إلى الابتعاد عنه، فإذا كان المسلم مؤهلاً للدعوة من حيث العلم والحكمة في الدعوة إلى الله، وأهلية الاقتداء، فيجب عليه الدعوة إلى الله تعالى بقدر استطاعته، أما المسلم الجاهل لآداب الدعوة ومتطلباتها، فلا يجوز له أن يدخل فيما لا يعرفه، لأن قد يسيء بجهله إلى الدعوة وهو يظن الإحسان والاصلاح، فتكون نتيجة دعوته الاساءة إلى أهل الحسبة بانتمائه إليهم، وهو بعيد عنهم. والله المستعان.
|