* الرياض الجزيرة:
بين فترة وأخرى يفجع المجتمع بحوادث مأساوية يروح ضحيتها أنفس غالية تزهق في ظروف يعتصر القلب لها ألماً ولعل ضحايا العطش واحدة من أكثر صور المأساة المؤلمة بالذات وانها غالباً ما تأتي بأسباب التهاون أو الاتكالية.
إن هواة الرحلات البرية والصيد والقنص وما إلى ذلك من هوايات مرتبطة بالصحراء هم أكثر من يعرف ما تحتاجه مثل هذه الرحلات وأكثر الناس تقديراً للمخاطر التي ربما تداهم من يضلون أو يتوغلون في أماكن وعرة تبدأ معها النهاية المأساوية، لذلك فإن هناك أساليب وطرقاً يجب اتباعها وعلى الجهات المختصة بالتعاون مع وسائل الإعلام الإرشاد عنها وتوعية الناس بها، كما أن ذلك ليس بكاف إذ يأمل المجتمع من جهات مثل الدفاع المدني وأمن الطرق وأقسام الشرطة في المحافظات أو الهجر أو المراكز القريبة من هذه الصحاري التعاون فيما بينهم لتغطية الجزء الأكبر من المساحات التي يكثر فيها الرحالة أو إنشاء نقاط ومراكز إسعافية وأمنية في بعض الأودية والمرتفعات لتقديم خدماتها كذلك حث المتطوعين للقيام بجولات مسح ومراقبة خلال الفترات التي يكثر فيها ارتياد الأماكن المعروفة من قبل الرحالة وإذا كانت تلك أماني فإن ما يجب أن يكون واقعاً هو حرص الهواة الراغبين في الصيد أو التنزه على أخذ الحيطة والحذر وعدم الدخول إلى أماكن مجهولة وكبح جماح رغبة الاستطلاع وإخماد روح التحدي للمجهول كذلك التزود بما هو أكثر من الحاجة من الماء والوقود والطعام ووسائل الاتصال وإبلاغ أقرب نقطة شرطة بنيتهم للاتجاه لهذا المكان أو ذاك والوقت الذي يفترض أن يقضوه وذلك كاحتياطات لها دورها بعد الله في حمايتهم.
|