أبها - تصوير - محمد الشهراني - تغطية محمد يحيى القحطاني
كل شيء مساء أمس الأول كان طبيعيا.. في التنظيم ودخول الجماهير التي بدأت تزداد بعد التاسعة مساء وحتى العاشرة والثلث حين فتحت ستارة مسرح المفتاحة بمركز الملك فهد الثقافي بأبها لتعلن تلك الستارة انطلاق الأمسية الفنية الأولى لمهرجان أبها الصيفي لهذا العام وسط تصفيق حاد من الجماهير التي للأسف بدأت تنادي بفنانها الأول منذ اللحظات الأولى.
الاعلامي حسن طالع وقف أمام المايكرفون في أبها بعد غياب طويل امتد لخمسة أعوام ويلقي كلمة كشف من خلالها مدى ما يمتلكه من ثقافة عالية وتعامل «ممتاز» مع الجماهير الفنية.. ويقدم الفرقة الموسيقية التي عزفت للفنانين وهي فرقة «النور» بقيادة المايسترو يحيى محمد الموجي وبعدها يقدم فنان قطر الأول وصديق «أبها» الفنان علي عبدالستار الذي يقف على مسرح المفتاحة للمرة الخامسة حيث استهل وصلته بأغنية «مغربية» ثم غنى يا حمام جر الالحان كان الجمهور معها متفاعلا مع رقصة الفرق الشعبية بالمنطقة التي شاركت عبدالستار الرقص بلون «الخطوة» الشهير وشاركهم هو وكان مجيدا في «الأداء» ثم غنى أغنية خاصة لأبها عنوانها «محلاها أبها» حيث تراقص عليها الجمهور الذي بدأت من هنا انفعالاته وتعالت أصواته مع الايقاع السريع الذي كان حافزا لهم على الرقص.
بعدها غنى عبدالستار أغنية «بالهون يالمزيون» ولحنها من الفلكلور تلاها أغنيته الشهيرة «يا حبيبتي» التي زادت من حماس الجمهور ثم «بنت الجزيرة» وغنى «يا ناس أحبه» وهي الأغنية التي كانت قبل سنوات عديدة جوازاً لمروره لجماهير الخليج وغناها حسب طلب الجماهير بعدها غادر المسرح والجماهير فضلت ان تنادي بالفنان خالد عبدالرحمن الذي فاجأ الجمهور بعد استراحة قصيرة بالصعود حيث ظنوا انه سيختم الحفلة ولكن قدمه المذيع حسن طالع الذي لم يمهله الجمهور بالتصفيق المتواصل الذي ازداد مع دخول الفنان خالد عبدالرحمن خشبة المسرح ويمتد لأكثر من خمس دقائق وبعد هدوء الجماهير غنى خالد أغنية «اذكريني» التي اعادت الجماهير سنوات عديدة للوراء وهي من الأغاني القديمة وبعد الأغنية قال خالد: إنني أتمنى ان أوفق في تقديم الأعمال التي اختارها الجمهور.
ثم عاد الفنان علي عبدالستار للمسرح ويشارك خالد أغنية «يتيمه» وهي من كلمات وألحان خالد عبدالرحمن الذي غنى بعدها أغنية «تم الوعد» بايقاع خليجي ثم اعتذر خالد عن تقديم بعض الأغاني التي طالبه بها الجمهور بداعي انه غناها في حفل جدة الأسبوع الماضي وكانت مصورة.
ثم غنى أغنية «يسود الصمت» أو كما عرفها الجمهور بأغنية «يسلم راس» و«وفاء» للفنان الكبير سلامة العبدالله غنى خالد أغنية «انتصر ياس حبي» وهي من أغاني سلامة الشهيرة بعدها غنى أغنية «وش فيه» مع ازدياد صخب المسرح الذي سادته الفوضى الجماهيرية لعدة دقائق حاول المنظمون تهدئتهم ولكن لا فائدة بعد ان «تعاطف» الجماهير مع بعض الجماهير الذين كانوا سبباً في هذه الفوضى وتم اخراجهم من المسرح من قبل رجال الأمن ثم غنى خالد أغنية «مديونة» بالعود والايقاعات فقط ثم أغنية «مغترب» و«خذ ماتبي» وبعدها غنى «البارحة يوم كل نام» التي تراقصت عليها الجماهير وأخذ البعض بالاندفاع نحو خشبة المسرح للسلام على خالد الذي فضل الانسحاب وبسرعة حتى لا يقع مالا تحمد عاقبته وكان ينوي ان يقدم عدداً من الأغاني التي الغاها بعد هذه الفوضى الكبيرة. وبعد استراحة ثانية كان موعد الجماهير مع فنان أمضى في الساحة الفنية عشرات السنين مطربا وملحنا وعازفا واستاذاً للطرب هو الفنان عبادي الجوهر الذي قوبل بعاصفة من التصفيق امتدت طويلا ووقوفاً.
فغنى أغنية «السحاب اللي تباشر» وهي أغنية وطنية بمناسبة نجاح العملية الجراحية في عين خادم الحرمين الشريفين وكتب كلماتها سمو الأمير الشاعر سعود بن عبدالله ولحنها عبادي الجوهر ثم غنى «أحتاج لك».. تلاها بأغنية «جمل الله حالك» وهي من الأغاني التي الهبت الجماهير التي كانت على موعد مع أغنية «أماني» وهي من الأغاني القديمة والخالدة لعبادي الجوهر الذي أكد على رائعته «عيونك آخر آمالي» وتلاها بأغنية «غصب عن عيني مسافر» وبعد مطالبات عديدة من الجمهور لغناء «قالوا ترى» لبى رغبتهم على ان يغني مقطعاً منها فقط بالعود لعدم وجود النوته معهم ولكنه غناها «كاملة» وسط تفاعل الجماهير وبعدها غنى «على المحبة نلتقي» وهي بايقاع سريع أكمل بها تفاعل الجماهير وأثناء ختامه للأغنية يتقدم أحد الجماهير على غفلة من اللجنة المنظمة محاولا مصافحة عبادي الجوهر الذي بادله التحية مما حدا ببقية الجماهير للتقدم والاندفاع نحو المسرح ويصعد البعض على الخشبة وكاد عبادي ان يسقط لولا تدخل اللجنة بعد تجمهر الجماهير حوله وسقوط العقال والغتره وهروبه الى داخل الكواليس لينهي هو الآخر وصلته «مجبراً» بعدما أفسد هؤلاء الجماهير وصلته بعد ان أفسدوا وصلة خالد عبدالرحمن. ولم يكتف الجماهير بهذا بعد ان قام البعض بالخروج في الشوارع والساحات المحيطة بالمسرح والصراخ وازعاج الآخرين لتنقل الفوضى من داخل المسرح الى خارجه.. وحفل البارحة الأول كان جميلا ورائعا لولا مثل هؤلاء الجماهير الذين تراوحت أعمارهم ما بين الخامسة عشر والعشرين عاما فقط مستغلين التقصير الواضح من مسؤولي الأمن في جنبات المسرح خاصة وغالبيتهم من صغار السن الذين وقفوا عاجزين عن فوضى الجماهير على الرغم من التواجد الأمني على بوابات المسرح.
|