* رام الله نائل نخلة:
في أوسع عملية انتقامية ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات تفجيرية داخل الخط الأخضر، والمسلحين الذين شاركوا في أعمال مقاومة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة، وخاصة في الضفة الغربية، تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر، الأحد الموافق 4/8/2002، بحملات هدم واسعة النطاق لمنازل هذه العائلات، في مختلف محافظات الضفة الغربية، واعتقال لأفرادها، وتشتيتها بالعراء.
وبلغ عدد المنازل التي هدمت منذ ساعات الفجر، تسعة منازل إضافة إلى اعتقال سبعة عشر مواطناً من عائلاتهم، واقتيادهم إلى جهات غير معلومة، فضلاً عن تدمير خمسة منازل أخرى مجاورة تدميراً كلياً، والحاق أضرار مادية جسيمة بعشرين منزلاً من المنازل المجاورة للمنازل المستهدفة.
ففي حوالي الساعة الواحدة من فجر، يوم الأحد الموافق 4/8/2002، حاصرت عدة دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية مدرعة منزل المواطن رسمي عارف دوفش 50 عاماً في حي الجلدة، بمدينة الخليل.
وبعد ان أرغمت سكانه البالغ عددهم سبعة أفراد، بينهم خمسة أطفال، قام جنود الاحتلال بزرع مواد متفجرة في المنزل المكون من طابق واحد على مساحة مائة وستين متراً مربعاً، وفي حوالي الساعة الواحدة وخمس وأربعين دقيقة قام جنود الاحتلال بتفجير المنزل عن بعد، والمواطن دوفش، معتقل في سجن النقب، ويقضي فترة حكم إداري منذ تاريخ 29/4/2002، وهو والد الشهيد طارق دوفش الذي استشهد بتاريخ 22002/4/7 أثناء تنفيذ عملية مسلحة في مستوطنة «أدورة» غربي مدينة الخليل، والحقت عملية التفجير أضراراً مادية جسيمة في منزلين مجاورين، تعود ملكيتهما للمواطنين:
1 منزل المواطن راتب أحمد دويك يقطنه ثمانية أفراد.
2 منزل المواطن عماد أحمد دويك يقطنه خمسة أفراد.
وفي حوالي الساعة الواحدة وثلاثين دقيقة فجراً اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية بلدة تل، جنوب غربي مدينة نابلس، وحاصرت منزل المواطن يوسف حمد ريحان حمد 57 عاماً وهو والد الشهيد عاصم ريحان، منفذ عملية مستوطنة عمانوئيل، شمال الضفة الغربية بتاريخ 12/12/2001 وارغمت قوات الاحتلال عائلة الشهيد على مغادرة منزلها بالقوة، دون السماح لها بإخراج أي من مقتنياتها، ثم زرعت مواد متفجرة في داخل المنزل، وفجرته عن بعد.
وأدى ذلك إلى تدمير المنزل تدميراً كاملاً، والحاق أضرار مادية جسيمة في ستة منازل مجاورة تعود ملكيتها لعائلة ريحان، وقبل انسحابها من البلدة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن ريحان، وثلاثة من أنجاله هم: عصام «35 عاما»، جعفر «32 عاماً»، ومحمود «18 عاماً»، وأما نجله الرابع عماد ريحان فيقضي عقوبة بالسجن مدتها عشر سنوات في سجون الاحتلال منذ عام 1998، وأما نجله الرابع، محمد «25 عاماً» فكان قد استشهد في ساعات فجر يوم الاثنين الموافق 12/11/2001 عندما اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية من الوحدات الخاصة البلدة، وتوجهوا على الفور باتجاه منزل عائلته، وحاصروه، واطلقوا النار باتجاهه وأصابوه بعدة أعيرة نارية مما أدى إلى استشهاده على الفور.
وفي وقت متزامن، داهمت قوة عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية ضخمة، بلد طلوزة، شمال شرق نابلس، والخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وحاصرت منزل المواطن مشهور محمد عامر عوايصة «54 عاماً» وبعد ان ارغمت عائلته على مغادرة المنزل شرعت الجرافة في حوالي الساعة الثالثة وخمسين دقيقة بعملية هدم المنزل، وهو مكون من طابق واحد، واعتقلت قوات الاحتلال المواطن المذكور ونجله ماهر «22 عاماً» واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، والمواطن عوايصة هو والد الشهيد محمد عوايصة «حشايكة» منفذ العملية التفجيرية في شارع الملك داود في مدينة القدس بتاريخ 21/3/2002.
وأسفرت عملية الهدم أيضاً عن تدمير منزلين آخرين تدميراً كاملاً والحاق أضرار مادية جسيمة بثلاثة منازل ملاصقة لمنزل المواطن عوايصة، وذلك على النحو التالي:
1 منزل المواطن طالب الخطيب، مكون من طابق، غير مأهول، تدمير كامل.
2 منزل المواطن أحمد سعيد صلاحات، مكون من طابق واحد، غير مأهول، تدمير كامل.
3 منزل المواطن نعمان الديسي، مكون من طابقين، ويقطنه اثنا عشر فرداً، تدمير الطابق الأرضي، وأصبح المنزل آيلاً للسقوط.
4 منزل المواطن أسد فاعور، مكون من طابقين، ويقطنه ثلاثة أفراد، تدمير جزئي.
5 منزل المواطن محمد سعادة، مكون من طابقين، يقطنه أربعة أفراد، تدمير جزئي.
وفي حوالي الساعة الثانية فجراً اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بعدة دبابات وناقلات جند مدرعة، ترافقها جرافة عسكرية، بلدة عقابا، شرقي مدينة جنين، وحاصرت منزل المواطن شهيل أحمد اسماعيل المصري «50 عاماً» وبعد ان أرغمت سكانه البالغ عددهم واحداً وعشرين فرداً، بينهم خمسة عشر طفلاً، شرعت الجرافة في هدم المنزل المكون من طابقين على مساحة مائة وخمسين متراً مربعاً.
وقبل انسحابها اعتقلت قوات الاحتلال المواطن المصري، وثلاثة من أنجاله، وهم: محمد «25 عاماً»، إياد «29 عاماً»، وصلاح «21 عاماً» واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، والمواطن المصري هو والد الشهيد عزالدين المصري منفذ العملية التفجيرية في مدينة القدس بتاريخ 8/9/2001.
وفي حوالي الساعة الثالثة فجراً، حاصرت قوات الاحتلال منزل المواطن بهاء يقين ناصر الدين، في حي عيصي، غربي مدينة الخليل، والمكون من طابقين، ويقطنه سبعة أفراد، وبعد اخلاء سكانه بقوة السلاح، زرع جنود الاحتلال مواد متفجرة داخل المنزل، وفي حوالي الساعة الثالثة وخمس وعشرين دقيقة قاموا بتفجيره عن بعد، وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المنزل المذكور في ساعات ظهر يوم السبت الموافق 2002/8/3 ظناً منها انه يعود لعائلة الشاب المعتقل فادي «محمد جمال» سالم دويك «19 عاماً» الذي تتهمه قوات الاحتلال بالمشاركة في العملية المسلحة التي نفذها اثنان من رجال المقاومة الفلسطينية في مستوطنة «ادورة»، غربي مدينة الخليل بتاريخ 27/4/2002، وعندما أظهر المواطن ناصر الدين عقد شرائه المنزل، انصرف جنود الاحتلال ليعودوا ثانية في ساعات فجر هذا اليوم، وينفذوا عملية تفجيره، وأدى تفجير المنزل إلى الحاق أضرار متوسطة بمنزل يعود للمواطن محمد خلف دويك. الجدير بالذكر ان المواطن دويك كان قد باع منزله في وقت لاحق للمواطن ناصر الدين، الذي أقام فيه مع أسرته.وفي وقت متزامن، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بعدة آليات مدرعة، بلدة السيلة الحارثية، غربي مدينة جنين، وحاصرت منزل المواطن عيسى خليل أسعد طحاينة «70 عاماً» والمكون من طابقين على مساحة مائة وعشرين متراً مربعاً، ويقطنه تسعة أفراد، وبعد ارغام العائلة على مغادرة منزلها، زرع الجنود مواد متفجرة داخل المنزل، ثم قاموا بتفجيره عن بعد، واعتقلت قوات الاحتلال أربعة من أنجال المواطن طحاينة، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، والمعتقلون هم: صابر «30 عاماً»، غفنان «29 عاماً»، عون الله «24 عاماً»، ومحمد «23 عاماً» والمواطن طحاينة والد الشهيد عبدالكريم طحاينة منفذ العملية التفجيرية في مدينة العفولة، شمال إسرائيل بتاريخ 5/3/2002.
وفي وقت متزامن أيضاً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين، وحاصرت حي الطزازة، وسط البلدة، وأرغمت كافة سكان الحي على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح، واحتجازهم في شارع مجاور، واقتحم جنود الاحتلال منزل المواطن محمود بكر نصر «70 عاماً»، وزرعوا كميات كبيرة من المتفجرات في أرجائه، وفي حوالي الساعة الخامسة صباحاً، فجروا المنزل عن بعد، مما أدى إلى تدميره تدميراً كاملاً، ويتكون منزل المواطن نصر من طابقين على مساحة مائة وعشرين متراً مربعاً، ويقطنه سبعة أفراد بينهم ثلاثة أطفال، والمواطن نصر والد الشهيد محمد نصر، منفذ العملية التفجيرية في حيفا بتاريخ 8/11/2001.
وأسفرت عملية تفجير المنزل عن تدمير منزلين آخرين، وحظيرة لتربية المواشي تدميراً شاملاً وتعود ملكيتهما للمواطنين:
1 منزل المواطن أحمد محمود بكر، مكون من طابقين على مساحة مائة وخمسين متراً مربعاً، ويقطنه تسعة أفراد.
2 منزل المواطن أحمد عبدالرحمن ذيب غرابة، مكون من طابقين على مساحة مائة وعشرين متراً مربعاً، ويقطنه اثنا عشر فرداً.
3 حظيرة أغنام تعود ملكيتها للمواطن خالد ذيب نصر، وقد نفقت جميعها، وعددها خمسون رأساً.
والحقت عملية التفجير أيضاً أضراراً مادية جسيمة بأحد عشر منزلاً مجاوراً تعود ملكيتها للمواطنين: نجي حسين أحمد نزال، حسين أحمد أبو خضر، نصر أحمد ناجي، حلمي عزت نجي، محمد سلامة نصر، نعيم مصباح نزال، نجيب أمين أبو وعر، أحمد محمود أبو الصيصان، محمد عيد حسن أبو حنايشة، مصطفى أحمد أبو الرُّب، ومحمد نمر أبو وعر.
وفي حوالي الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً، حاصرت قوات الاحتلال منزل المواطن المسن عراف حسن سمودي «95 عاماً» في حي جبل أبو ظهير، بمدينة جنين، المكون من طابقين، وتقطنه خمس عائلات، عدد أفرادها خمسة وعشرون فرداً، وقام جنود الاحتلال بزرع مواد متفجرة داخل المنزل قبل ان يقوموا بتفجيره عن بعد، وقبل انسحابها من المنطقة، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة من أنجاله، وهم: علام «29 عاماً»، عصام «26 عاماً»، واكرم «22 عاماً» واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.
وفي حوالي الساعة السادسة صباحاً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، بلدة اليامون، غربي مدينة جنين، وحاصرت منزل المواطن محمد نمر يوسف أبو سيفين «50 عاماً»، مكون من طابقين على مساحة مائة وعشرين متراً مربعاً، ويقطنه ثلاثة عشر فرداً، وبعد ان أرغمت عائلة المواطن المذكور على مغادرة المنزل، قامت بزرع مواد متفجرة داخل الطابق الأرضي، وفي حوالي الساعة التاسعة صباحاً قامت بتفجيره عن بعد، وتدميره تدميراً كاملاً، والمواطن المذكور والد الشهيد نمر أبو سيفين، الذي استشهد بتاريخ 12002/9/2 في مدينة حيفا.وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، الياكيم روبينشتاين، قد أصدر يوم الخميس الموافق 2002/8/1 قراراً سمح بموجبه لجهاز الأمن العام «الشاباك» بإبعاد عدد من أفراد عائلات منفذي العمليات التفجيرية داخل الخط الأخضر، والمسلحين الفلسطينيين الذين شاركوا في أعمال مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة، من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، وسمح كذلك بتدمير منازل ذوي عدد منهم، وفي أعقاب صدور هذا القرار، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي الخاص بالشؤون السياسية والأمنية، خطة لإبعاد أفراد من عائلات المشاركين في تنفيذ عمليات التفجير وهدم منازلهم، وبعد صدور قرار الحكومة شرعت قوات الاحتلال في تنفيذ سلسلة أعمال هدم منازل عدد من عائلات منفذي الأعمال التفجيرية وأعمال المقاومة المسلحة.ففي يوم الجمعة الموافق 2/8/2002، هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن عمر حمدان عليان «57 عاماً» في حي المنشية، وسط المخيم، وهو منزل عائلة الشهيد أحمد عليان الذي نفذ العملية التفجيرية في مدينة نتانيا الإسرائيلية، شمالي تل أبيب، بتاريخ 4/3/2001، ومنزل عائلة الشهيد حاتم يقين شويكي منفذ الهجوم المسلح في التلة الفرنسية، في القدس الشرقية بتاريخ 4/11/2001 في حي عيصى، في الجزء الجنوبي الغربي من مدينة الخليل، والخاضع لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، والمكون من ثلاثة طوابق على مساحة مائة وستين متراً مربعاً، ويقطنه ثمانية عشر فرداً، وكانت قوات الاحتلال قد فجرت في يوم الخميس الموافق 2002/8/1، منزل المواطن عطا يوسف صراصرة، في حي الغوالي بمدينة بيت جالا، وهو والد الفتى حازم صراصرة «17 عاماً» الذي نفذ عملية تفجيرية في مدينة القدس بتاريخ 30/7/2002.
|