Saturday 10th August,200210908العددالسبت 1 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

22/6/1387هـ - 26/9/1967م العدد 163 22/6/1387هـ - 26/9/1967م العدد 163
2/1 لصالح النصر!!

وانتهى لقاء الهلال بالنصر يوم الجمعة الماضية بهدفين مقابل هدف واحد لصالح النصر وقد كان بالامكان ارتفاع رصيد الأهداف الى أكثر مما كان لو وفق هجوم الفريقين بانتهاز الفرص التي أضاعتها رعونة التهديف واهتزاز الاعصاب.
لكن كيف كسب النصر هذا اللقاء.. في رأيي أن طاقم الهلال - أو التشكيلة - التي كان عليها الفريق في الشوط الأول هي سبب فوز النصر وهو أمر سبق الحديث عنه في تحليل المباراة يوم الجمعة الماضية فالشمري كان وحده بين أربعة مدافعين والكرات التي تصله إما أن تكون بعيدة عنه أو كرات عالية يسيطر عليها عثمان أكثر منه لذا ظهر الشمري أمام الجمهور كعداء - أي لاعب سباق - وليس لاعب كرة قدم وهو أمر فرض عليه والجناحان أيضا كانا يتأخران لاستلام «الكور» من الدفاع مما يجعل مجموعة الهلال بكاملها ساقطة في المؤخرة عدا الشمري وهذا مما ساعد هجوم النصر ووسطه وأراح دفاعه أكثر من نصف الوقت وقد سبق ان أوضحت في تحليل المباراة ان اشتراك سمارة سيفرض على الهلال ان يلعب 4/3/3 ولم يكن سمارة كفرد فاشل لو ان ابن نصيب تقدم ولعب كساعد هجوم حيث انه سيكون مع الشمري والجناحين مجموعة تفتح الثغرات في خط الظهر النصراوي الصلب الذي برز فيه عثمان كأحسن لاعب أدى واجبه على خير وجه يضاف الى ذلك أن من الكرات التي كان يلعبها خط الظهر الهلالي.. جميعها كرات طويلة جداً تتجاوز خط الوسط الى منطقة الظهير النصراوي فيشتتها بسهولة نظراً لعدم وجود العدد الكافي من المهاجمين فلو ان كرات الدفاع الهلالي كان يلعبها لخط الوسط لأمكنهم اي لاعبي الوسط تبادلها في مثلثات تفتح الملعب، وتسحب الدفاع النصراوي ثم التقدم بها ليشكل رأس الحربة - الشمري - وقلب الهجوم والهافين مجموعة مهاجمة ولأمكن أيضا أن تنجح طريقة 4/3/3 ولكن الذي تسبب في فشلها هو كما قلت تعطل منطقة الوسط الهلالية بعدم استلامها لكرات الدفاع وهكذا انتهى الشوط الأول من المباراة والسيطرة على الملعب في معظم الوقت للنصر وفي الشوط الثاني خرج سمارة ولعب حسن العليان كساعد هجوم وهذا الشبل أتوقع له مستقبلا باهراً كمهاجم على الهلال ان يهتم به ويقدمه في مبارياته القادمة، وقد استطاع حسين ان يشكل على الشمري والجناحين هجوماً خطراً غير مجرى المباراة ولم يعد الضغط كما كان على الدفاع الهلالي الذي كان نبيل الرواف هو صخرته الصماء وقائده الصلب فحقق الهلال هدف التعادل واستمر اللعب وهناك شبه تكافؤ بين الفريقين وقد كان من الممكن ان يحقق الهلال هدف التعادل الثاني ثم يليه بهدف الفوز لولا سوء حظ حسين وسوء تصرف ابن عمر حيث سنحت لهما أكثر من فرصة محققة أضاعاها وأضاعا معها نتيجة المباراة ولو كان هذا التشكيل في البداية قبل ان يتعب الفريق وبالذات خط الظهر لاختلف الوضع كثيرا عما كان كما ان نشاط ميزر وسرعته المفاجئة لعبت دوراً كبيراً في ارهاق منديل وتخطيه أكثر من مرة ولابد من الاعتراف ان الطويلي لعب هذه المباراة بمستوى يختلف عن السابق وكان أكثر خطورة من الدنيني لولا انه تعب في آخر الشوط الثاني كما ان الوجيه كان جناحاً مقصوصاً استطاع أبو حطب السيطرة عليه طوال الشوطين كما ان لياقته كانت سيئة وقد استطاعت منطقة الوسط النصراوية وبالذات اللاعب الكبير سعد الجوهر التحكم في منطقة وسط الملعب وتعزيز الهجوم في النصف الأخير من الشوط الثاني بعد ان تعب معظم المهاجمين كالوجيه والطويلي يساعدها على ذلك ضياع منطقة الوسط الهلالية لا بعنف أفرادها ولكن بسبب كرات الدفاع الطويلة الطائشة كما ان هدف النصر الثاني كان تسللا واضحا وقد كان الاستاذ جزمي باشار مهزوزاً على غير عادته فقد عودنا انه دائما الحكم اليقظ الذي يسيطر على المباراة سيطرة تامة ولكن لكل جواد كبوة.

تركي السديري

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved