* جدة - واس:
اختتم أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء أمس أعمال الاجتماع الدوري الرابع والثمانين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون برئاسة معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله وذلك بقصر المؤتمرات بجدة.
وصدر عن المجلس البيان الصحفي التالي نصه ...
عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماع دورته الرابعة والثمانين يومي الاثنين والثلاثاء 25-24 من شهر جمادى الآخرة 1423هـ الموافق 2-3 سبتمبر 2002 م في مدينة جدة بالمملكة العربيةالسعودية برئاسة معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري وبحضور أصحاب السمو والمعالي معالي راشد بن عبد الله النعيمى وزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
معالي الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير الخارجية في مملكة البحرين .
صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية.
معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية في دولة قطر.
معالي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الكويت.
وشارك في الاجتماع معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ودان المجلس الوزاري الحملة المغرضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية من قبل بعض وسائل الاعلام الغربية التي ترمي إلى رسم صورة مغايرة للنهج المعتدل والمتوازن للمملكة العربية السعودية في علاقاتها الدولية وفي تعاملها مع الاحداث.
وفي هذا الصدد أكد المجلس على ثقته المطلقه بدور المملكة ودول المجلس الايجابي الذي تسهم به في تحقيق السلام والامن والرخاء في المنطقة والعالم وحرصها على تقوية وتعزيز الجهود الدولية لمحاربة الارهاب في اطار الشرعية الدولية التي أقرتها الامم المتحدة.
كما رحب بما أكده فخامة الرئيس جورج دبليو بوش للمملكة العربية السعودية بأن كل ما تردد مؤخرا من طروحات حول العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية لا يعدو كونه كلاما غير مسؤول ولا يعبر بأي حال من الاحوال عن موقف الادارة الامريكية أو عن واقع صلابة العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين.
ورحب المجلس الوزاري بنتائج الزيارة التاريخية التي قام بها حضرة صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين إلى جمهورية إيران الإسلامية في الفترة من 17 الى 18 أغسطس 2002م وما تم خلال هذه الزيارة المهمة من تنسيق وتشاور يسهم بشكل كبير في توثيق وتعميق العلاقات المتنامية بين دول المجلس وجمهورية إيران الإسلامية ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشاد المجلس الوزاري باتفاقية الحدود الموقعه في أبو ظبي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان بتاريخ 22/6/2002 م معتبرا ذلك رافداً من روافد تدعيم مسيرة المجلس وتجسيدا لاواصر الاخوة والمحبة التي تربط قادتها متمنيا للشعبين الشقيقين مزيداً من التقدم والازدهار تحت ظل قيادتيهما الرشيدة.
وينتهز المجلس الوزاري مناسبة احتفالات دولة قطر بعيدها الوطنى الحادي والثلاثين المبارك ليتقدم بالتهنئة الخالصة إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والشعب القطري الشقيق مشيدا بالانجازات التي تحققت في شتى المجالات متمنيا لدولة قطر دوام التقدم والازدهار.
كما ينتهز المجلس الوزاري مناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الذي سيحل خلال هذا الشهر ليتقدم بالتهنئة الخالصة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وشعب المملكة الشقيق مشيدا بالانجازات التي تحققت في شتى المجالات متمنيا للمملكة دوام التقدم والازدهار.
ورحب المجلس الوزاري بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة للتعاون الدبلوماسي والقنصلي بين البلدين الشقيقين واكد ان هذه الخطوة المباركة من شأنها تعزيز أواصر الاخوة والتعاون ودفع مسيرة العمل المشترك بين دول المجلس.
ثم استعرض المجلس مستجدات مسيرة التعاون المشترك لدول المجلس وتطورات الاحداث السياسية الاقليمية والعربية والدولية.
أولا .. التعاون المشترك..
متابعة لتنفيذ قرار المجلس الاعلى في لقائه التشاوري الرابع الذي عقد في مدينة جدة خلال شهر مايو 2002م وقرار المجلس الوزاري في دورته الثالثة والثمانين التي عقدت في مدينة جدة خلال شهر يونيو 2002 م بشأن تسريع خطى التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وتفعيل القرارات الصادرة عن مجلس التعاون لتحقيق السوق الخليجية المشتركة وتطوير انظمة التعليم ودفع مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية والعسكرية.
استعرض المجلس ما تحقق من انجازات في هذه المجالات وتدارس الآليات والاجراءات العملية المقترحة لتنفيذ الآراء القيمة لصاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز نائب خادم الحرمين الشريفين التي بحثت في اللقاء التشاوري الرابع واتخذ المجلس بشأنها التوصيات اللازمة.
وفي مجال التعاون الاقتصادي اطلع المجلس على ما توصل اليه وزراء التخطيط في اجتماعهم الحادي عشر بشأن استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى وما تم بشأن تنفيذ قرار المجلس الأعلى المتعلق بتوحيد الفرات الزمنية لاجراء التعدادات العامة في دول المجلس واستعرض تقريرا مفصلا عن تطور العلاقات الاقتصادية الدولية بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الدولية.
كما اطلع المجلس الوزاري على سير التعاون والتنسيق العسكري في مجالاته المختلفة وأعرب عن الارتياح لما تم من خطوات وما تحقق من نتائج في هذا المجال.
ثانيا..القضايا السياسية..
تدارس المجلس الوزاري الحالة بين دولة الكويت والعراق في ضوء القرارات التي اتخذها المجلس الاعلى في دوراته السابقة والنتائج الايجابية لمؤتمر القمة العربي الذي عقدفي بيروت في شهر مارس الماضي والتى تسهم في تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.
وأكد المجلس مجددا مواقفه الثابتة بشأن ضرورة التزام العراق بتنفيذ كافة قرارات مجلس الامن ذات الصلة وخاصة اطلاق سراح الاسرى والمحتجزين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واتخاذ خطوات عملية ملموسة تؤدي إلى تنفيذ كامل لتلك القرارات وتحول دون تكرار ما حدث في عام 1990م.
وفي ضوء تطورات الاحداث الاقليمية والدولية واستمرار تأزم العلاقات بين العراق والامم المتحدة وتصاعد وتيرة الحديث بالقيام باجراء عسكري ضدالعراق أحاط معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية دولة قطر المجلس الوزاري بنتائج الزيارة التي قام بها معاليه إلى جمهورية العراق خلال شهر اغسطس من هذا العام وان المجلس الوزاري يجدد تمسكه بقرارالقمة العربية في بيروت الرافض لأي عمل عسكري موجه لاى بلد مسلم أوعربي بما في ذلك العراق لما يترتب على ذلك من خطوات ونتائج وتداعيات تعرض الامن والاستقرارفي منطقة الخليج للخطر ويدعو المجلس العراق لقبول المفتشين الدوليين لتفادي مثل هذا العمل.
واستذكر المجلس الوزاري القرارات الصادرة عن المجلس الاعلى بشأن قضية احتلال جمهورية إيران الاسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى و طنب الصغرى و أبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد مجددا على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعرب المجلس الوزاري عن تطلعه إلى أن يتوصل البلدان إلى حل سلمي يؤدي إلى انهاء الاحتلال الايراني للجزر الثلاث.
وناقش المجلس الوزاري تطورات وتداعيات مسيرة السلام في الشرق الاوسط والتدهور الخطير للاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة الناتج عن مواصلة الحكومة الإسرائيلية انتهاج سياسات ارهاب الدولة المتمثل في ممارسات الحصار والتجويع والترويع واعادة احتلال القرى والمدن الفلسطينية وقتل المدنيين وهدم المنازل وتبني سياسات ابعاد سكانها الابرياء دون رادع أو وازع اخلاقي واذ يدين المجلس هذه الاعمال الوحشية ليؤكد مجددا ان هذه الممارسات التي تولد العنف المضاد وتزيد الامور تعقيدا لا تخدم الجهود التي تبذل لاحلال السلام وان انهاء الاحتلال الإسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الاوسط ولتجنيب المنطقة والعالم حربا قد تفضي إلى نتائج وخيمة وكارثة انسانية للمنطقة بكاملها.
وفــي هــذا الاطار أكد المجلس مجددا أن السلام هو خيار استراتيجي وأن مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعــزيز نائب خادم الحرمين الشريفين التي تبناها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت واصبحت مبادرة عربية مجمع عليها تشــكل اساســا متكاملا لحل سلمي ويجب أن تكون ركيزة اساسية لأي مفــاوضات وأي تحرك جدي يهدف إلى التوصل إلى حل عادل وشــامل ودائم في المنطقة وفــي اطــار الشرعية الدوليــة.
واستمع المجلس الوزاري إلى شرح مفصل من معالي وزير خارجية مملكة الدانمارك للخطة الدانماركية التي تدعو إلى احلال السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط بقيام الدولة الفلسطينية والتي حظيت بدعم من الاتحاد الاوروبي.
وجدد المجلس الوزاري مطالبته المجتمع الدولي بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية.
وشدد المجلس الوزاري على ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقد غادر جدة مساء أمس أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث غادر كل من معالي وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة راشد بن عبدالله النعيمي ومعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح ومعالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله ومعالي وزير الخارجية بدولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني .
وكان في وداعهم صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليح العربية عبدالرحمن بن حمد العطية ورئيس المراسم بوزارة الخارجية عبدالرحمن بن محمد النويصر وسفراء دول مجلس التعاون لدى المملكة.
|