أفنيت عُمري وأستليت شبابي
يالاهثا جشعاً يطوقُ ببابي
أسعدت أهلك بامتصاص دمائنا
ورَهَنت حتى مشجباً لثيابي
أثقلتني حتى ملكت إرادتي
وأحلتني نِضواً بغير لبابي
عشرين عاماً من حياتي سرقتها
وأحلتها قبراً بلا أبوابي
من كان يعلم أنني بك صائر
وأنا العجوز وأنت زهر شبابي
من كان يدري أن صحتك التي
تحيا بها هي صحتي وإهابي
من أين تأتيني السعادة والهنا
وهموم دَينك عطلت لرغابي
حتى الرغيف اذا ردت شراءه
اخشى بأن القاك بعد إيابي
أطوي الليالي جائعاً وأحبتي
يتضورون مخافة الأسباب
كم ضِحكة أخفيتها لم أُبدها
فخيالك الشريْر يحبس ما بي
ما أقبح الدنيا بقُربك لاهثا
يا ليت يا مسعُور صابك ما بي
من للفقيد إذا تعثر حظه
ورمته أحداث الزمان بجابي
من للكريم إذا تعمق جُرحُه
من عضة الثعبان بالأنياب
رُحماك ربي فالحياة كما ترى
للاهث المسعُور والأغراب
ما للأمانة والسعادة موطن
فينا وفينا موطن لمُرابي