Sunday 22nd September,200210951العددالأحد 15 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

رفحاء كتاب جديد للعنزي..ضمن سلسلة هذه بلادنا رفحاء كتاب جديد للعنزي..ضمن سلسلة هذه بلادنا

صدر عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب كتاب رفحاء، وذلك ضمن إصدارات سلسلة هذه بلادنا تأليف الأستاذ مطر بن عايد العنزي «مشرف التدريب التربوي برفحاء» ويتزامن صدوره مع مناسبة مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود يحفظه الله مقاليد الحكم في البلاد، ويأتي كتاب رفحاء حاملاً الرقم «62» في إصدارات السلسلة وقد استهل بتقديم لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس العام لرعاية الشباب - إذ جاء في كلمة سموه «انه من الأفضل لأية أمة من الأمم أن تكتب تاريخها بنفسها عن طريق أبنائها المخلصين، الذين أتيحت لهم فرصة التعلم والوصول إلى أرفع الدرجات العلمية، وذلك بالرجوع إلى أمهات الكتب والبحث والتنقيب في المعاجم والاتصال بالمعمرين من أبناء هذه البلاد، نستطيع الكتابة عن أي جزء من أجزاء الوطن بصورة مبسطة ومباشرة تساعد الأجيال الحاضرة والقادمة بإذن الله تعالى على التعرف على تاريخ أمتهم وفي متناول أيديهم دون تعب أو عناء».
الكتاب قسم إلى تسعة فصول فجاء الفصل الأول عن الناحية الجغرافية التي شملت موقع رفحاء وأهمية الموقع والحدود والبيئة الطبيعية والوضع الجيولوجي ومظاهر السطح والمناخ والتربة والموارد المائية والحياة الفطرية. وخصص المؤلف الفصل الثاني عن الناحية التاريخية فتحدث عن سبب تسمية رفحاء ولفظها الصحيح، ثم تحدث عن تاريخ رفحاء الحديث بدءا بنشأة المدينة وقصة التابلاين الذي كان عاملاً رئيساً في قيامها، وأثر خط التابلاين على الحياة في المنطقة من قيام المستوطنات وتوفر فرص العمل وحفر الآبار وتطور المواصلات.. وغير ذلك.. ثم تحدث المؤلف عن التاريخ القديم والقبائل التي عاشت في المنطقة سابقاً والآثار المنتشرة على رقعة محافظة رفحاء والمتمثلة بمحطات درب زبيدة وقصر الإمارة التاريخي بلينة والقرى الأثرية الأخرى في المحافظة.
كما شمل هذا الفصل الحوادث والمعارك التاريخية التي جرت على أرض رفحاء بدءا من أيام العرب في الجاهلية وحتى المعارك التي جرت فترة توحيد البلاد على يد موسسها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وفي نهاية الفصل أورد المؤلف الزيارات التاريخية التي قام بها ملوك البلاد وأصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء لمحافظة رفحاء منذ قيامها.
وخصص المؤلف الفصل الثالث عن السكان والعمران في رفحاء وتحدث فيه عن تعداد السكان منذ نشأتها وقيامها كبلدة صغيرة وحتى الوقت الحاضر، أورد بعد ذلك التوقعات للنمو السكاني على المدى القريب والبعيد، كما تحدث عن التركيب الاجتماعي لسكان المحافظة. وفي جانب العمران تحدث عن التطور العمراني الذي شهدته محافظة رفحاء على مدى خمسين عاماً وذكر بعض المعوقات التي تحد من النمو العمراني في بعض الجهات من المدينة. ثم جاء بتقدير للطاقة الاستيعابية السكنية لمدينة رفحاء على المدى القريب والبعيد. وفي نهاية الفصل تحدث المؤلف عن المستوطنات العمرانية من مراكز إدارية وقرى وهجر والتي تنتشر في مساحة واسعة من أرض المحافظة.
وتناول المؤلف في الفصل الرابع من الكتاب الحياة الاقتصادية إذ تحدث عن الحياة الاقتصادية للسكان في السابق والتي كان عمادها الرعي والتنقل من مكان لآخر بحثا عن الكلأ والماء للماشية وذلك لفترة البداوة، ودور العقيلات وتجارتهم التي كانوا يحملونها معهم في رحلاتهم التجارية من بلاد الشام والعراق، إذ كانت قوافلهم تمر بقرى المحافظة في الذهاب والإياب فأقامت فيها أسواقاً أنعشتها بضائعهم فترة من الزمن. بعد ذلك تحدث المؤلف عن النشاط الاقتصادي الحديث والذي أعقب مد خط التابلاين وما أحدثه من تطورات اقتصادية وعمرانية شهدتها المنطقة برمتها ورعتها حكومتنا الرشيدة.
وجاء الفصل الخامس عن المواصلات وما شهدته محافظة رفحاء من تطور في المواصلات البرية والجوية خلال فترة وجيزة من الزمن، فيمر برفحاء الخط الدولي الذي يصل المملكة وبلاد الخليج وببلاد الشام وما وراءها، كما أن المدينة رفحاء شهدت تطورا ملحوظاً في طرقها النافذة كشرايين إلى الكتل العمرانية، ويقع إلى الجنوب من رفحاء مطار أسست نواته عام 1370ه لخدمة العاملين في التابلاين وأصبح الآن مطاراً مكتمل الخدمات يخدم الأهالي في رحلاته الجوية داخل المملكة.
وخصص المؤلف الفصل السادس عن الحياة الاجتماعية والتي كانت تأخذ الطابع البدوي المتنقل في السابق، فتحدث المؤلف عن السكن في البادية واللباس ومظاهر الزينة،
وتحدث عن العادات والتقاليد كالكرم والجلسات الشعبية وعادات الزواج واستقبال رمضان والأعياد وتقاليد الختان والعزاء.. وغيرها، ثم تحدث عن الألعاب الشعبية والمأكولات الشعبية والطب الشعبي والحسابات الفلكية.. وجاء الفصل السابع عن الأدوات التراثية التي كانت تستخدم في السابق من قبل الأهالي وما بقي منها في الوقت الحاضر فتحدث عن أدوات صنع القهوة وأدوات جلب الماء وأدوات صنع بيت الشعر وأدوات المطبخ وفن السدو.
وخصص الفصل الثامن عن الأدب الشعبي والمتمثل في الشعر الشعبي وأغراضه التي يطرقها الشعراء، وتحدث عن القصص الشعبية وأغراضها، وأورد الكثير من الأمثال الشعبية الدارجة، وتحدث عن اللهجة المحلية وخصائصها وأورد المؤلف أشهر الألفاظ العامية الدارجة ومعناها بالفصحى، كما أورد الألفاظ الأجنبية الدارجة عند بعض الأهالي وسبب وجودها في ألفاظهم. وفي الفصل التاسع والأخير تحدث المؤلف عن الخدمات الإدارية والعامة والتي هيأتها حكومتنا الرشيدة خدمة للمواطنين في رفحاء مستعرضا تاريخ تطور بعض الدوائر الحكومية في رفحاء.
الكتاب زودت فصوله بالصور والجداول والأشكال التوضيحية.. ووضع المؤلف في نهايته ملحقاً للخرائط الطوبوغرافية والنباتية والصور الجوية لمحافظة رفحاء تلاها المراجع وجاء في غلافه الأخير السيرة الذاتية لمؤلفه.
وقد سلك المؤلف في كتابه خطوط المنهج العلمي لجغرافية السياحة والمطبق عالمياً في دراسة الكثير من مدن العالم للتعريف بها، وحرص من خلال هذا المنهج ربط الماضي بالحاضر في عرض شيق وبأسلوب يشد القارئ، الكتاب الذي استغرق من البحث مدة أربع سنوات جاء في 345 صفحة من الحجم المتوسط يعد إضافة قيمة للمكتبة السعودية وعملاً موسوعياً لمحافظة رفحاء في مختلف التخصصات بذل فيه مؤلفه جهداً كبيرا.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved