* غزة الضفة العواصم الوكالات:
على الرغم من المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي بات محاصرا في غرفة من مكتبه وقد انهالت عليه الأتربة الناجمة عن قيام إسرائيل بتدمير مبان من مكاتبه فقد ذكرت دولة قطر انها تلقت ضمانات من إسرائيل بعدم المساس بالرئيس الفلسطيني الذي اكد مجددا انه لن يستسلم.
وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في بيان أمس السبت انه لن يستسلم لإسرائيل فيما قال واكد وزير المالية الفلسطيني سلام فياض ان الوضع داخل مكاتب عرفات «متوتر وصعب وخطير جداً».
إلا ان الرئيس الفلسطيني الذي تحاصره القوات الإسرائيلية داخل مقره في رام الله بالضفة الغربية منذ الهجوم الاستشهادي الذي أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين في حافلة في تل أبيب يوم الخميس دعا أيضا إلى وقف الهجمات داخل إسرائيل.
وكرر عرفات في بيان لوكالة الانباء الفلسطينية «وفا» في غزة دعوته للشعب الفلسطيني وكل الجماعات الفلسطينية بوقف الهجمات داخل إسرائيل لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون يستغلها كغطاء لتدمير محاولات السلام.
وأضاف ان الفلسطينيين مستعدون للسلام وليس للاستسلام، مشيراً إلى ان الفلسطينيين لن يتنازلوا عن القدس أو أي حبة من تراب الأراضي الفلسطينية.
وفي هذه الاجواء المشحونة بالتوتر جددت الحكومة الإسرائيلية مطالبتها بتسليم الفلسطينيين المطلوبين والمحاصرين في المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية مع عدم استبعادها احتمال اقتحام الجيش للمقر.
وقال سكرتير الحكومة جدعون سار للاذاعة العامة الإسرائيلية ان الاهداف واضحة، وهي تقوم على:
أولا على عزل عرفات وثانيا على السيطرة على القادة الذين وصفهم بالارهابيين المطلوبين وثالثا على جعل الفلسطينيين يدفعون ثمن الهجمات الأخيرة .
هذا وقد أعلن وزير الخارجية القطري جاسم بن جبر آل ثاني أمس السبت انه حصل على ضمانات من إسرائيل بان ياسر عرفات لن يمس بسوء.وقال في تصريح لقناة «الجزيرة» الفضائية القطرية ان الإسرائيليين قطعوا بأن ياسر عرفات لن يمس بسوء موضحا انه أجرى اتصالات مع السلطات الإسرائيلية بعد تلقيه اتصالا هاتفيا يوم الجمعة من الرئيس الفلسطيني.
وأوضح الوزير القطري ان عرفات شرح له الوضع الحاصل حول مقره وفي فلسطين وهو وضع خطير وشدد على ضرورة التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي.
وأضاف اجريت الاتصالات الضرورية وتحدثت مباشرة إلى الإسرائيليين ولكنه لم يوضح من المسؤولين الإسرائيليين الذين أجرى معهم هذه الاتصالات.
وقال أيضا الآن توقف أو سوف يتوقف العمل العسكري حول مقر الرئيس عرفات.
ووعد وزير الخارجية القطري الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الاسلامي بمواصلة الخطوات لدى مجلس الأمن الدولي ولدى الولايات المتحدة من أجل استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وبهذا الصدد اعلنت الاذاعة العامة الإسرائيلية ان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر كرر القول لمحمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان إسرائيل لا تنوي ابعاد عرفات ولا التعرض له.
وعلى النقيض من التطمينات القطرية وتلك الواردة على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي فقد حذّر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أمس من خطورة الوضع في مقر الرئيس عرفات المحاصر في مدينة رام الله مؤكدا نحن على أبواب مواجهة ساخنة وحامية وربما مجزرة كبيرة.
وقال أبو ردينة في تصريحات صحفية له نقلتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أمس ان الهجوم العسكري الإسرائيلي على مقر الرئيس عرفات ما زال مستمرا والوضع في منتهى الخطورة ونحن على أبواب مواجهة ساخنة وحامية وربما مجزرة كبيرة.
وطالب أبو ردينة الموجود مع الرئيس عرفات داخل المقر المحاصر المجتمع الدولي ومجلس الامن إلى التحرك الفوري والسريع لوقف هذا الهجوم الإسرائيلي المستمر على شعبنا.
وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية مساء الجمعة 26 من موظفي السلطة الفلسطينية بعد أن هدمت عدة مبان في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برام الله.
وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية أن هؤلاء الموظفين المدنيين خرجوا من المبنى المجاور لمكتب الرئيس الفلسطيني وهم يرفعون أيديهم وأن القوات الإسرائيلية قامت باعتقالهم على الفور.
وفي قطاع غزة قال شهود عيان ومصادر طبية وأمنية أن الاشتباكات بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين ازدادت حدة مساء الجمعة في مدينة رفح ومخيم اللاجئين الذي يحمل نفس الاسم، وذكرت مصادر طبية في مستشفى أبو يوسف النجار في المدينة أن فلسطينيين قتلا- أحدهما صبي «15 عاما» وشاب آخر وصل إلى المستشفى وقد تهشمت رأسه بسبب قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية.ويقع مخيم رفح للاجئين بالقرب من الحدود مع مصر وقالت المصادر إن 23 شخصا أصيبوا من جراء رصاص القوات الإسرائيلية خلال الاشتباكات المسلحة العنيفة وتبادل إطلاق النار بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين.
|