Sunday 22nd September,200210951العددالأحد 15 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الرأسماليون يتقدمون بخطى حثيثة في الصين الشيوعية الرأسماليون يتقدمون بخطى حثيثة في الصين الشيوعية

* شنغهاي «ادوين تشان» رويترز:
ربما يكون شين وين واحدا من اثرى اثرياء الصين لكن ليس هناك احد في رباطة جأشه عندما يتهادى وحيدا في بهو الفندق الفاخر الذي يملكه في شنغهاي. وربما تكون تلك القدرة على عدم اثارة الانتباه السبب في انه قادر على السير على حقل الغام سياسي دون ان يصيبه اذى.
ويعد شين «44 عاما» الذي يشرف على امبراطورية تضم اكثر من 50 شركة تعمل في انشطة تمتد من الالياف البصرية إلى العقارات عضوا ذا نفوذ في الحزب الشيوعي الصيني.
وشين مثال حي على المدى الذي وصله الحزب وعلى المدى الذي لا يزال يتعين على الحزب ان يقطعه منذ ميلاده كمدافع عن طبقتي الفلاحين والعمال في الصين.
قال شين في مقابلة مع اعضاء ناد خاص في فندق شنغهاي ماريوت الذي يملكه بالكامل «في الماضي لم يكن لنا نحن رجال الاعمال صوت، لم يتذكرنا الناس إلا عندما يريدون الحصول على ضرائب.. اما اليوم يدرك الحزب انه في حاجة إلينا هو والاقتصاد».
ودخل شين دائرة الضوء في اغسطس اب الماضي عندما اصبح اول رجل اعمال من القطاع الخاص ينضم إلى مسؤول حكومي كبير في استقبال رئيس شركة عملاقة.
وربما بدا الاجتماع شائعا في المركز التجاري المزدهر في الصين لكنه كان علامة اقتصادية كبيرة على ان القطاع الخاص في الصين لم يعد موضع استهجان من قبل الحكومة.
وحتى وقت قريب كانت اغلبية القطاع الخاص معتادة على ان تدفع جانبا من قبل نظرائهم من رؤساء الشركات المملوكة للدولة في تسابق على الفوز بأكبر تعاقدات حكومية او قروض من البنوك او معونات مالية.
اما اليوم اصبحت الشركات الخاصة مصدرا لنسبة تتراوح بين 50 و70 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي والمصدر الرئيسي للوظائف الجديدة المطلوبة بشدة.
وتماشيا مع ذلك اقترح جيانج تسه مين زعيم الحزب الشيوعي الصيني ورئيس الدولة في العام الماضي خطة مثيرة للجدل لقبول انضمام رجال الاعمال رسميا للحزب.
وفي الواقع فان كثيرا من اعضاء الحزب منذ فترة طويلة التحقوا بالقطاع الخاص وان قليلين مثل شين انضموا بعد ان بدأوا مشروعاتهم الخاصة إلا انه لم يعترف بهم رسميا ابدا.
وقال شين انه إذا جرى تضمين نظرية «الممثلون الثلاثة» التي صاغها جيانجو التي تشمل كل جماعات النخبة ومن بينهم رجال الاعمال من القطاع الخاص في دستور الحزب كما هو متوقع في مؤتمره في نوفمبر تشرين الثاني المقبل فان ذلك سيمثل تقدما فكريا كبيرا.
وجرى استقبال الفكرة على نحو مختلف، فبينما يتهم عدد من اليساريين القدامى جيانج بالتخلي عن الماركسية يقول الليبراليون الاصغر سنا ان الخطة لن تؤدي إلا إلى تكريس الفساد. ويرى كثيرون انها محاولة من جانب جيانج إلى ان يترك ارثا له في الحزب بعد بدء مؤتمره في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني مثلما فعل ماوتسي تونج ودينج شياو بينج زعيما الحزب الراحلين.
ومن المقرر ان يتقاعد جيانج وقادة الحزب الآخرين في المؤتمر رغم ما يتردد من شائعات تفيد عكس ذلك لكن لن يترتب اي فرق على ذلك بالنسبة لشين.
وقال شين «لا يعنينا حقا من يصعد ومن يهبط... لكن «نظرية» الممثلين الثلاثة ستحل التناقضات في طريقة تفكير الحزب، انني الآن عضو بالاسم لكنني ساصبح كذلك عضوا بالفعل».
وانضم شين إلى الحزب في عام 1984 بعد ان رفض بسبب وضعه «الملتبس» كرجل اعمال.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved