* بكين «بوريس كامبرلنغ» ا.ف.ب:
تعتزم شركة «نيسان» استثمار اكثر من ملياردولار في الصين عبر شراكة مع «دونغفنغ»، ثالث اكبر الشركات الصينية لصنع السيارات، معتبرة ان هذا الاتفاق يشرع لها ابواب سوق واعدة وانما تنافسية من دون تعريض انتعاشها الاقتصادي للخطر.
واعلن رئيسا مجلسي ادارة «نيسان» كارلوس غصن و«دونغفنغ» مياو وي في مؤتمرصحفي عقداه مؤخرا في بكين ان شركة «دونغفنغ موتور كومباني ليميتد» التي ستبدأ الانتاج في العام 2003، تتوقع قدرة انتاج 900 الف وحدة خلال عشر سنوات وبيع 550 الف وحدة في العام 2006.
وسيبلغ عدد الحافلات والشاحنات والآليات التجارية الخفيفة التي تحمل علامة «دونغفنغ» التجارية 330 الفا، اما السيارات الخاصة التي تحمل علامة «نيسان» فسيبلغ عددها 220 ألفا.
وسيجري الانتاج في ثلاثة مصانع تملكها «دونغفنغ» بعد تحديثها بفضل اموال من الشركة اليابانية التي تملك شركة «رينو» 44% من اسهمها.
ويقع اثنان من هذه المصانع الثلاثة في اقليم هوبي (وسط) حيث سبق ل«دونغفنغ» ان انضمت إلى شركة «بي.اس.ايه بيجو سيتروين» الفرنسية، اما الثالث الذي يقتصرعلى انتاج السيارات الخاصة فهو كائن في اقليم غانغدونغ (جنوب).
وستقوم شركة «نيسان» باستثمار حوالى 250 مليون دولار لتكييف سياراتها مع حاجات السوق الصينية.
بالاضافة إلى 3 ،1 مليار دولار لامتلاك 50% من اسهم الشركة الجديدة.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال رئيس مجلس ادارة «نيسان» ان «دونغفنغ مؤسسة سليمة». مشيرا إلى انها حققت ارباحا وان مستوى ديونها «معقول».
واوضح مياو ان ديون «دونغفنغ» تشكل حوالي 60% من رأسمالها.
واكد غصن ان الاستثمار في الصين لا يعرض ابدا للخطر خطة «نيسان 180 الرامية إلى خفض ديونها إلى الصفر في نهاية السنة المالية 2004 (اذار/مارس 2005).
لكن المفاوضات لم تكن سهلة، كما ذكرت مجلة «نانفانغ زومو» الاسبوعية الصينية التي نقلت عن نائب رئيس بلدية شيان، احد مواقع التمركز الثلاثة للمؤسسة المشتركة الجديدة، اشارته إلى وجود «خلافات في وجهات النظر بين الطرفين حول تقييم الاصول المالية لشركة دونغفنغ التي ستعاد جدولتها».
واضافت المجلة ان مشكلة اخرى تكمن في عدد العمال المرشحين للصرف من الخدمة خلال اعادة التنظيم ويناهز 30 الف شخص ويمكن ان يهدد «الاستقرار الاجتماعي في المنطقة».
واكد مياو ان الاتفاق لن يتسبب في «بطالة واسعة النطاق» لكن بعض العمال سينقلون إلى مصانع اخرى.
وذكر غصن من جانبه ان بكين قد حددت شروط تمركز «نيسان» في الصين، وقال ان «الاستثمار مطابق لما تريده الحكومة الصينية، ومنذ بداية المفاوضات قالوا لنا ان نحاول استخدام المنشآت القائمة».
وتشكل «دونغفنغ موتور ليميتد» احدى الشركات الثلاث التي تحتل المراتب الاولى في صناعة السيارات في الصين، ففي العام 2001 انتجت 150 الف شاحنة وحافلة للاستخدام الخفيف وحوالي 60 الف سيارة خاصة.
ولا تزال سوق السيارات متواضعة في الصين. اذ بيعت فقط 780 الف سيارة خاصة العام الماضي. منها 740 الفا انتجت محليا لـ3 ،1 مليار نسمة. لكن الخبراء يعولون على ارتفاع المبيعات في هذه السوق بنسبة 15 إلى 20% هذه السنة وعلى مضاعفة عمليات الاستيراد. بعد خفض الرسوم الجمركية المرتبطة بانضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية.
وتحتاج شركات السيارات الاجنبية إلى شركاء صينيين لتتمكن من العمل في الصين، وتهيمن على السوق في الوقت الراهن شركة فولكسفاغن-اودي الالمانية التي تنتج بالشراكة مع شركة «فيرست اوتوموتيف ووركس» في شمال شرق الصين وفيشانغهاي مع شركة «شانغهاي اوتوموتيف اندوستري كورب».
|