نشاهد ونسمع اليوم في وسائل الإعلام بأشكالها كافة المنظورة والمسموعة والمقروءة من يتحدثون عن المملكة بأشياء ليس من الصحة في شيء ولا دليل لديهم على ذلك وإنما هدفهم تشويه صورة المملكة وتحجيم دورها الديني والاجتماعي والسياسي في العالم الإسلامي ويشهد بذلك من زار المملكة وعلى كل مواطن عربي مسلم حر أن ينتبه ويدرك بعين البصيرة ما يراد لأمتنا العربية والاسلامية.
والعدو اليهودي يريد بمساندة أمريكا ان يفرِّق بين الاخوة ويبث بذور الشك ليستطيع ان يدخل ويتدخل في شؤونهم الداخلية والخارجية ولتقسيم الوطن العربي والإسلامي الى دول متنازعة حتى يضمنوا السيطرة عليه واستغلاله لمصالحهم، كل هذا لأن المملكة تعتبر الداعم الاول في الماضي والحاضر لقضية فلسطين، فقد ساهمت المملكة بجيش عام 48 الذي دخل فلسطين مع الجيوش العربية لتحريرها، كما جهز الملك عبدالعزيز جيشاً من الاخوان قوامه عشرون ألف مقاتل توجه الى شمال المملكة، لكنه منع من الدخول الى فلسطين بحجة ان هذا الجيش لا يستطيع أن يفرِّق بين العدو والصديق لقوته وحماسته.
وقد تقدَّم الملك عبدالعزيز للمسؤولين عن الحدود الفلسطينية والمسؤولين عن قيادة الجيوش برأي يتضمن الدعوة الى تسليح الاخوة الفلسطينيين وامدادهم بما يحتاجون مؤكداً جلالته بأنه سوف يكون لهم دور في الدفاع عن بلدهم لكن المسؤولين عن القيادة والحدود رفضوا هذا النداء وصارت الهزيمة وقد تحدث الشقيري في كتابه عن هذا الموضوع والأسرة السعودية التي تقدِّم المساعدة للفلسطينيين قديماً وحديثاً ويعلم الله بذلك والشيكات المرصودة تؤكد ذلك كما أن الدولة سنَّت على موظفيها جزءاً من رواتبهم سنوات عديدة لدعم هذه القضية.
|