بداية اشكركم جزيل الشكر لاهتمامكم بالمقالات التي تهدف للإصلاح ولفت نظر المسؤولين لبعض القضايا الصغيرة الان.. الكبيرة مستقبلاً لو اهملت وتركت لتتراكم.
شكري ايضاً موصول لجميع من عقب على بعض المواضيع التي طرحتها من خلال هذه الجريدة حبيبة الجميع، سواء كان التعليق بالاشادة او بالدهشة من كون الجنس اللطيف يكتب في مواضيع كالتفحيط.. او ممن نقدني بعدم معرفتي بربط المواضيع او ايضاحها وسرتني جدا تفاعلاتهم واعد الجميع بأن اكون عند حسن الظن واحاول ان اكتب بطريقة بسيطة مفهومة للجميع إن شاء الله.
أما بالنسبة للجنس اللطيف فهن بالتأكيد «ام لمفحط او اخت له او خالة او عمة.. وقد تكون زوجة»، لذلك يهمها أمر المفحط فهي التي تنتظره خلف الأبواب لتحميه من بطش والده اذا علم وتحتضنه بين ذراعيها وتسمي عليه عندما يعود اليها مصاباً.. وتعاتبه قائلة: الحمد لله هذه المرة جت سليمة.. ماذا لو وقعت بين براثن شرطة المرور، وبهذا نرى انها الأحق بالتفاعل مع قضيته خوفاً عليه.
أما الربط بين ما كتبته الاستاذة فاطمة العتيبي وبين المفحط «موضوعي» فكلاهما يصبان في «ان الضغوط قد تكبر وتؤدي يوماً ما الى انفجار يؤذي صاحبها ومن حوله»، ولم اتطرق للقتل او غيره.
وقد كان مدخلاً يفهمه ذوو الاختصاص من مستشاري الأمراض السلوكية وعلماء النفس والعاملين في الخدمات الاجتماعية القصد منه عدم ترك المفحط يفرغ ضغوطه في الأماكن العامة أولاً.. ثم عدم كبته في السجون مما قد يؤدي ذلك لما هو اعظم من التفحيط جراء هذا الضغط ثانياً.
وها نحن نقرأ للأخ فهد الجهني ان الظاهرة في ازدياد ودعم كلامه باسماء احياء في بريدة زادت بها هذه الظاهرة.
عزيزتي العزيزة.. جاءتني بعض الاقتراحات على موضوع التفحيط وطلب مني اصحابها نقلها اليكم.. وبما انني ارى انها مهمة قد تساعد الباحثين ممن يهمهم هذا الجيل الشاب الذي ننتظر ان يكون عماداً للوطن يوماً ما. فإنني انقلها باختصار، وهي:
لا بد من استنفار بعض الاستشاريين في الأمراض السلوكية والنفسية والاجتماعية بوزارتي العمل والشؤون الاجتماعية والصحة.. للتعاون في عمل البحوث ودراسة حجم المشكلة وغير ذلك.. ولا بد من اخذ آراء كل من له صلة بهذه الظاهرة مثال:
1- المساجين بسبب التفحيط، 2- القاطنون في دور الملاحظة والأحداث، 3- المصابون في المستشفيات من جراء التفحيط.. وتوجه اليهم الاسئلة التي تدلهم على نقاط الضغط والكبت لديهم مثال: ما رأيكم بأنفسكم؟ هل هذا السلوك طبيعي؟ هل انتم راضون عنه؟ ما سبب هذا التصرف في نظركم؟ هل هناك وسائل اخرى غير التفحيط يمكن التفريغ بها.. الخ. وهل يعتقدون ان التفحيط ناتج عن ضغط ما؟، وما هو؟ ثم ينتقل الى الفئة الثانية التي لها صلة وهي: أولياء أمورهم «أمهات.. اباء» وهل هم راضون عن سلوكيات ابنائهم؟ ولماذا في نظرهم لجأ الأبناء الى هذا التصرف؟ ولماذا اخوتهم الباقون لم يتصرفوا مثلهم؟ الى اخره، ثم ما هو الحل في نظرهم للقضاء على هذه الظاهرة قبل استفحالها؟ «وهل يعتقدون ان هذه الظاهرة ناتجة عن ضغوط ما؟»، وما هي؟.
بعد ذلك ينتقل بنا الى من هم من أعمارهم من طلبة الكليات والثانوية والمتوسطة.. لتكون الاسئلة الموجهة لهم «مارأيكم بالتفحيط؟ هل هو سلوك مقبول؟ ما هو في نظركم الدافع لهذا السلوك؟ هل انت ممن يفحطون؟ ما هو الحل في نظرك للقضاء على هذه الظاهرة.. الخ وهل هي نتاج ضغط ما؟ ثم آخر شريحة.. المتفرجون.. وهل هم موافقون على هذا التصرف؟ وهل هذه المشاهد جميلة؟ وما هي الإثارة في ذلك .. الخ.
وهل هي ناتجة عن ضغط ما؟ وهل ترغبون ان تمارسوا هذا؟ «على ان تكون الاسئلة موجهة للذكور والإناث».
وأخيراً يأملون ان تكون من بين توصيات الباحثين والمستطلعين التوصيات التالية وتزود بها وزارة المعارف.. وإدارات الكليات.. وخدمة المجتمع.
التوصية الأولى:
1- تصميم برامج خاصة لاطفال رياض الاطفال واطفال المرحلة الابتدائية تهدف الى تعليمهم
كيفية ضبط النفس من الصغر.
كيفية تفريغ الضغوط بأنواعها منذ الصغر.
كيفية استغلال أوقات الفراغ بما يفيدهم منذ صغرهم.
كيفية المحافظة على حياتهم وحياة الآخرين منذ الصغر.
2- تصميم دورات تدريبية بنفس الأهداف للمراحل من المتوسطة حتى الجامعة.
3- تصميم برامج توعوية بنفس الأهداف لجميع من يرغب.
التوصية الثانية:
- عدم تدخل الكبار في وضع البرامج الترفيهية والجمعيات المدرسية والمراكز الصيفية.. وترك ذلك للشباب والشابات كل مرحلة حسب احتياجها تحت اشراف الكبار فقط.
والله من وراء القصد.
فاطمة صالح التركي - عنيزة |