قرأت ما كتب عن العلاقات الانسانية ومن أبرزها الصداقة وأقول هنا: إن الصداقة شيء جميل وأمر مرغوب ومحبوب.. فالإنسان يسعد حينما يجد صديقاً يشاركه الإحساس والمشاعر ويتفاعل معه بوجدان مفعم بالحب والإخاء الصادق.. ويحس معه بالوفاء.. ويشعر دوماً بوقفته الجادة.. ويدرك مدى الاخلاص الذي يفيض به تجاهه.. ويلحظ ان هذه الصداقة مبنية على الود والاحترام والتقدير المتبادل.. فهو معه في السراء ومشارك له أيضاً في الضراء.
هذا الصديق الصدوق أين هو الآن؟! ولماذا كثر الجحود والنكران؟! ولأي سبب قل الوفاء وزاد الجفاء؟!
لقد أصبح الصديق الوفي المخلص عملة نادرة في أيامنا هذه!! وبات الأمر في هذا مبنياً على المصالح وعند فقدها تنتهي الصداقة!! هل التغير في هذا الموضوع جاء بسبب تغير الزمن؟! لا أعتقد ذلك وانما العيب فينا نحن الذين طغت على حياتنا الماديات وأصبحنا نهتم بالقشور وندع اللب!!
عموماً أعتقد بأنه من الأفضل أن يكثر الانسان من معارفه فلا ضير في ذلك ولكن عليه بالاقلال من الاصدقاء إلى أقصى حد في هذا الزمن الصعب.
والله من وراء القصد.
عبد العزيز بن صالح الدباسي - بريدة - مركز التنمية |