سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد:
إشارة إلى ما نشر في صحيفتكم الغراء بالعدد (10932) الصادر في 25/6/1423هـ حول عرض الكتب المدرسية للبيع وبسعر رمزي.
لذلك أريد الادلاء برأي تجاه هذا الموضوع والنظر إليه بجدية بان التعليم رسالة قبل أن يكون قيمة مادية بحتة فهي التي تساهم إلى حد كبير في القضاء على الجهل وتعلم أمور ديننا الحنيف. حيث اشارت الأخت لطيفة العبد الرحمن بموضوعها عما تقدمه حكومتنا الرشيدة لتوفير أكبر قدر من الرعاية التعليمية لأبناء وبنات هذا الوطن وما تبذله بهذا الخصوص حيث أشارت الأخت الكاتبة في جملة قالتها وهي «في نشر العلم والتعليم».. لذا وبصفتي احدى بنات هذا الوطن أنبه إلى بعض المشاكل التي ستواجه كثيراً من أولياء الأمور حيث خصت الأخت لطيفة المرحلة الابتدائية وبما أن هذه المرحلة هي أساس نشأة الأبناء على أنهم أطفال صغار لا يعون حجم المسؤولية في هذه السن من العمر لأنهم لو كانوا يفهمون خطأ هذا التصرف لما فعلوا. وبما أن الأخت أشارت إلى فقدان الكتب وضياعها فهذا يختص بالطالب نفسه ومدى الحرص على مستقبله وما يجب علينا فعله بأن نرشدهم إلى الخطأ والصواب ونحاول توجيههم لاكتشاف الأخطاء واصلاحها بأنفسهم.
وحيث كان يجول في خاطري الكتابة فقد شعرت بأهمية الرد على هذا المقال لتوضيح بعض الرؤى الإسلامية وتعاطفت مع كثير من أولياء الأمور الذين يعانون من الكثير، إما لصعوبة الحياة المعيشية أو لظروف أخرى والتي وربما ألجأ هذا العرض البعض لصرف النظر عن تعليم أطفالهم ولكل انسان في هذا المجتمع ظروفه التي تجبره اما لفقر أو ليتم.
فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالاحسان إليهم والرفق بهم وذلك لأنهم فقدوا من يقوم بمصالحهم ومن ينفق عليهم ولذا أمرنا بمساعدة المساكين والاحسان بما تتم به كفايتهم وتزول به ضرورتهم وبقاء الكتب تصرف مجاناً فإن ذلك احسان على هؤلاء المساكين واليتامى حيث يسهّل عليهم بعضاً من ظروف الحياة ويساعدهم على بناء مستقبلهم الذي سوف يكون خيرا بإذن الله.
ومن حيث هذا الرأي والناتج الذي يحتويه هذا الموضوع ليس سوى اجتهادات خاضعة للنقاش العلمي والمراجعة حيث أتمنى أن يؤخذ بعين الاعتبار فأهمية هذا الموضوع لا يرجع إلى ما نقدمه من اجابات وانما الى ما نطرحه من تساؤلات ولما أريده بأهمية هذا الجانب كبعد مؤثر في المجتمع.
انه لا يسعني إلا الاعتذار مقدماً عن نقص أو خطأ يشوب هذا الموضوع وقد يغفر لي عند القارئ اني بذلت من الجهد ما استطعت.
وأخيراً أسأل الله التوفيق والسداد فإن أخطأت في هذا الموضوع فإن ذلك من نفسي والشيطان وان أصبت فمن الله عز وجل.
غزيل حمد الحربي - بريدة - القصيم |