Sunday 22nd September,200210951العددالأحد 15 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أشهر أطباء وحدة العقم في المملكة يناشدون: أشهر أطباء وحدة العقم في المملكة يناشدون:
يجب المسارعة في إنشاء هيئة متخصصة لمراقبة وتقييم جميع وحدات العقم في المملكة
د. الصفيان: التدخين والسكر والضغط وانسداد الأنابيب من أهم أسباب العقم
د. توفيق: لابد من أنظمة دقيقة لعلاج الأورام السرطانية لأنها تؤثر على الإنجاب

 يعيش العالم اليوم تحت ظل ثورة طبية هائلة بفضل من الله ثم بفضل التقدم العلمي والحضاري للإنسان فقد أصبح الكثير من المرضى اليوم يجدون العلاج المناسب أو التقنية المناسبة التي توفر لهم العلاج، ومن هؤلاء حالات العقم أو غير القادرين على الإنجاب، ويعتبر هذا المرض من أكثر الأمراض انتشاراً وتعقيداً والتي أوجد لها الطب حلولا وعلاجات بفضل الله عز وجل، فها هي البحوث والدراسات التي رسمت البسمة على كثير من الأزواج، وها هي العلوم تتقدم يوماً بعد يوم ولا تقف عند حد معين، وها هي أيضاً المراكز الطبية تتسابق لجلب الأطباء الأكفاء وتأمين المراكز عالية المستوى والخاضعة للمتطلبات الأساسية من تجهيز المكان والأجهزة الطبية المستخدمة، فيحرص كل عقيم أو عقيمة ان يختار المكان أو المركز وكذلك الطبيب المناسب الذي يضم هذه المتطلبات الأساسية سعياً منه بعد توفيق الله للحصول على الذرية.
وحول هذا الموضوع قام مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي بعقد ندوة طبية بعنوان «العقم.. الأسباب والوسائل الحديثة في المساعدة على الإنجاب» واستضاف لها عددا من الأطباء والمتخصصين الذين لهم تجربة وخبرة طويلة في هذا المجال وذلك لمناقشة العديد من المحاور الهامة في هذا المجال.
محاور الندوة
التعريف الطبي للعقم وأسباب الإصابة به لدى الزوجين.
التقدم العلمي والمساعدة في حل مشاكل العقم.
كيفية اكتشاف المساعدة على الإنجاب للزوجين العقيمين تاريخياً.
عوامل نجاح عمليات الحقن المجهري لأطفال الأنابيب.
تجميد الأجنة.
مرضى السرطان والعقم.
المختبرات.. الطرق التحليلية، الخصوصية، الدقة، السرية.
الأخطاء الناتجة عن تحليلات مخبرية غير دقيقة.
ارتفاع التكاليف
المشاركون في الندوة
الدكتور محمد البقنة استشاري ورئيس وحدة العقم والاخصاب الخارجي في مستشفى الملك فهد للحرس الوطني في الرياض.
الدكتور نعيم أبو شيخة استشاري الجراحة النسائية وأمراض العقم وأطفال الأنابيب بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي.
الدكتور حمد علي الصفيان استشاري أمراض النساء والولادة والعقم وطفل الأنابيب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض.
الدكتور توفيق حمزة جعفر استشاري أمراض النساء والولادة وعلاج العقم بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي.
الأستاذ عبدالرحمن العييد مدير عام مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي.
إدارة الندوة
الأستاذ خالد الحمود المنسق الإعلامي بإدارة الإعلام والنشر بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي.
أشرف علي الصفحة : فهد خالد العايد
**لا يوجد إجماع لتعريف العقم.. وفرق بين العقم والعقر
بدأت الندوة بالمحور الأول وهو التعريف الطبي للعقم وتناول الدكتور نعيم أبو شيخة هذه النقطة وقال: لا يوجد إجماع على التعريف الطبي للعقم ولكن معظم الآراء تتفق على ان العقم هو عدم حصول الحمل على الرغم من وجود علاقة زوجية طبيعية لمدة عامين والواقع ان هناك أموراً يجب ان نأخذها بعين الاعتبار حين نعرف العقم فأحياناً يكون من المفيد اعتبار الحالة انها عقم دون الانتظار لعامين إذا كان هناك سبب واضح للعقم مثال ان تكون الحيوانات غائبة بالكامل عند الرجل أو ان تكون الأنابيب مقفلة عند المرأة، ومن ناحية لغوية هناك فرق بين العقم والعقر فكلمة العقم يقابلها بالإنجليزية STERILITY والعقر يقابلها INFERTILITY فبعض الحالات ستبقى عقيمة إلى يوم القيامة مصداقاً لقوله تعالى: {وّيّجًعّلٍ مّن يّشّاءٍ عّقٌيمْا} ويتضح الفرق بين العقم والعقر من القرآن الكريم فسارة زوجة إبراهيم عليه السلام لما بشرت بالولد تعجبت، قال تعالى: {فّأّقًبّلّتٌ امًرّأّتٍهٍ فٌي صّرَّةُ فّصّكَّتً وّجًهّهّا وّقّالّتً عّجٍوزِ عّقٌيمِ} تعجبت كيف انها ستنجب مع انها عقيم، أما نبي الله زكريا فقد سأل ربه الولد، قال تعالى: {وّكّانّتٌ ومًرّأّتٌي عّاقٌرْا فّهّبً لٌي مٌن لَّدٍنكّ وّلٌيَْا} فزوجته كانت عاقرا وكان يعتقد ان هناك إمكانية الإنجاب.
**الإصابة قد تكون لدى أحد الزوجين وقد تكون مشتركة
بعد ذلك انتقل الدكتور نعيم أبو شيخة للحديث حول أسباب الإصابة بالعقم لدى الزوجين وقال: الأسباب متعددة فثلث أسباب العقم تكون عند الزوج والثلث الآخر يكون عند الزوجة والثلث الأخير يكون عند كليهما معا. فيما يتعلق بالأسباب لدى الزوج فهي إما ان تكون بسبب غياب الحيوانات المنوية أو ضعفها وقد تكون الحيوانات غائبة بسبب انسداد في الوعاء الناقل للحيوانات من الخصية إلى الخارج «وهذا قد يحصل بسبب الالتهابات» أو قد تكون الحيوانات غائبة بسبب فشل في الخصية «سواء فشل أولي أو فشل ثانوي»، والأسباب الأخرى للعقم لدى الزوج قد تكون بسبب عدم القدرة على الجماع نتيجة إصابة بالحبل الظهري أو لأسباب نفسية. أما بالنسبة للزوجة فأكثر الأسباب شيوعاً في المملكة العربية السعودية هو غياب التبييض وهذا في العادة يكون بسبب ما يسمى بالتكيس على المبايض «ويمثل ذلك أكثر من ربع الحالات» وسبب آخر هو انسداد في قنوات فالوب حيث يمثل 15%، وهناك 5% أو 6% تكون بسبب مشاكل في عنق الرحم مثل وجود أجسام مضادة، وهناك أسباب أخرى متفرقة مثل بطانة الرحم الهاجر أو وجود ألياف، وما أحب ان اشير إليه هنا هو ان الألياف في العادة ليست سبباً للعقم إلا في بعض الحالات النادرة فقط. أما العقم عند الزوجين فقد يكون ما يعرف بالعقم غير المفسر وهذا لا يعني عدم وجود سبب ولكن الطب إلى الآن عاجز عن معرفة هذا السبب وكلما تم عمل فحوصات أكثر استطعنا ان نفسر العقم غير المفسر وقد سبق ان كتبت مقالاً عنوانه «هل يمكن تفسير غير المفسر؟» وأقول هنا نعم في كثير من الحالات ولكن قد يكون هذا مفيداً أكاديمياً فقط وبالتالي قد لا يفيد المريض ولذا فإننا نلجأ إلى ان نحل العقم حتى من غير معرفة سببه وهذا يكون عن طريق أطفال الأنابيب أو عن طريق أطفال الأنابيب والحقن المجهري.
وفي مداخلة للدكتور حمد الصفيان حول الأسباب المؤدية للعقم أوضح انها بين ان تكون أسباباً خلقية وأسباباً مكتسبة فقال: كما ذكر زميلي الدكتور نعيم ان الاسباب مشتركة فهناك أسباب رئيسة قد تنحصر في أربعة عوامل قد تكون عند الزوج أو عند الزوجة أو مشتركة بينهما وقد تكون الأسباب غير معروفة وهذا تقريباً عند 15% من الحالات و30% تكون المسببات بسبب ضعف في عدد الحيوانات المنوية أو حركتها أو تشوهات أو ضعف في طريق وصول الحيوانات المنوية إلى انبوب الرحم وقد تكون خلقية وقد تكون مكتسبة أما نتيجة عن سوء التغذية أو التدخين أو السكر أو الضغط أو أمراض صحية أخرى تؤدي إلى العقم بطرق غير مباشرة، والأسباب عند المرأة قد تكون إما لانسداد الانابيب نتيجة لالتهابات سابقة وأيضاً عند الرجل قد تكون هناك التهابات سابقة تسد الحبل المنوي وعند المرأة كذلك انسداد الأنابيب في الرحم، ومن الأسباب الأخرى لدى المرأة ضعف في الاباضة وهذه لها أسباب عديدة قد يكون منها بيئية مكتسبة منها الضعف الشديد في الوزن أو الزيادة الشديدة أو تأخر عملية الاخصاب إلى سن متأخرة، فالمرأة لديها عدد معين من البويضات تتناقص مع تقدم الزمن ويبقى الأقل صلاحية والأقل عددا مع الوقت وأيضاً عوامل التغذية مهمة بشكل عام فهناك أسباب مباشرة وأسباب غير مباشرة، أما العوامل المشتركة بين الزوجين أحياناً فقد يعاني الزوج من ضعف بسيط مع ضعف أو قلة إباضة لدى الزوجة أو انسداد في جزء من الأنابيب فيؤدي العاملان إلى عدم حدوث الحمل ويوجد 15% تقريباً من الحالات لا يكون فيها الزوجان سليمين تماماً والفحوص الاكلينيكة طبيعية جداً لكن لا يحدث الحمل لأسباب غير معروفة وقد تكون أسباب لها علاقة بالبيئة أو بطريقة الحياة الاجتماعية التي تغيرت الآن.
وفي سؤال هل هناك احصائيات أو نسب معينة لحالات العقم في السعودية؟ أجاب الدكتور حمد بقوله: عالمياً هناك 15% إلى 20% من الأزواج لا يحدث عندهم حمل بعد سنة تقريباً من الزواج وقد تزيد النسبة في الأماكن التي تكون النواحي الصحية فيها متدنية أو المجتمعات التي لا تهتم بالصحة فتكثر فيها السمنة أو تكيسات المبيض المتعددة، مثل ما هو موجود في منطقة الخليج، بالإضافة إلى ان العقم نسبي فمثلاً في دول أوروبا وأمريكا يعتبر العقم فقط للذين ليس لديهم أطفال ومن لديه طفل أو طفلين لا يبحث عن المزيد بخلاف المجتمعات الشرقية والتي لها طبيعتها الدينية والاجتماعية الخاصة بها والتي تحتم بتكاثر النسل فتجد ان نسبة العقم قد تزيد ولكنها حالات عقم غير أولي أي ان لديهم أطفالاً ويطلبون المزيد وهذا حق مشروع لهم لذلك قد تبدو النسبة اكثر.
*التقدم العلمي والكشف قبل الزواج يساعد على حل مشاكل العقم
وانتقل الحديث حول التقدم العلمي ومدى مساعدته في حل مشاكل العقم حيث تحدث الدكتور محمد البقنة وقال: العقم هو مشكلة اجتماعية كبيرة جداً لا تؤثر على شخص واحد وإنما تؤثر على عائلة كاملة، والاهتمام في علاج العقم أصبح اهتماما كبيرا جداً في جميع أنحاء العالم، وأكبر ثورة طبية حدثت في مجال العقم كانت في القرن الماضي فكما نعرف ان العقم منذ القدم والبحوث مستمرة ولكن القرن الماضي كان هناك تقدم مذهل جدا وبذلك حتى تعريف العقم بدأ يختلف الآن وتعريفاته الكلاسيكية بدأت تنتهي لأنه وكما قال الدكتور نعيم ربما العقيم نستطيع ان نشخصه قبل الزواج بالفحوصات ونعرف ان لديه مشكلة هل ستحمل زوجته أم لا؟ وهل المشكلة لها حل قبل ان يتزوج؟ والتقنية الحديثة والتقدم العلمي أوجد حلولا كبيرة جداً، فقبل ثلاثين سنة تقريباً كان يرى ان هذه المرأة لا تستطيع ان تحمل من خلال الوسائل الموجودة والمتوفرة في ذلك الوقت ومع التقدم العلمي تغيرت أشياء كثيرة، ففي عام 1972م مثلاً بدأت الأدوية المنشطة وفتحت مجالا كبيرا جدا لتنشيط المبايض وإنتاج عدد كبير من البويضات بل عند النساء اللاتي عندهن ضعف شديد وصارت نسبة الحمل في ذلك الوقت تفوق المعدل الطبيعي بعد ذلك تقدم في مجال تقنية اطفال الانابيب عام 1978م والتي فتحت باباً واسعاً وكبيراً جداً وفتحت الآمال الكبيرة وصار العقيم بإرادة رب العالمين ليس عقيماً مع هذه العلاجات ومن هذه يسمى اطفال أنابيب وهي عبارة عن استخلاص البويضات من المرأة وتلقيحها في المختبر حتى تصير أجنة ثم ترجع إلى رحم المرأة وبإذن الله يكون هناك حمل، بعد ذلك جاء تطور مذهل وهو عملية الحقن المجهري وذلك بأخذ الحيوانات المنوية من الرجل وحقن الحيوان المنوي في بويضة للمرأة ويصير اخصاب وترجع في رحم المرأة وبإذن الله يصير حملا، هذا كان بالنسبة للرجال الذين ليس عندهم القدرة ان يجعلوا زوجاتهم يحملن خاصة للرجال الذين لا يوجد عندهم حيوانات منوية إلا بالسحب من الخصية وهذا في مجال التقنية في قسم المختبرات، ولكن هناك مجال آخر وهو التطور العلمي بواسطة المناظير والعمليات الدقيقة كإزالة الالتصاقات وعملية كي المبايض وعملية استئصال أشياء غير ممكن سابقاً استئصالها إلا بفتح البطن فبدأت تقل الحالات التي لا يوجد لها علاج ولو أخذنا قضية الاستنساخ ونعرف انه ليس حلاً للعقم ولكن أرى انه في المستقبل القريب ان تقنية الاستنساخ ربما يستفاد منها مستقبلاً لعلاج العقم فالمجال واسع وهناك أبحاث كثيرة تجرى في المستشفيات وفي المراكز العلمية وحتى الأدوية تطورت فالأدوية السابقة التي تؤخذ من النساء كبار السن من البول الآن الأدوية أصبحت تؤخذ بواسطة تقنية الهندسة الجينية، فيأتي سؤال هل تأثيرها على المبايض أقوى؟ فأقول هذا شيء ثان ولكنها أكثر نقاوة وأكثر دقة فالتقنية كما قلت انها مستمرة.
**وفي سؤال: هل تعتبر هذه الأدوية فعالة بالنسبة لنتائج الحمل؟
أجاب الدكتور البقنة بقوله: طبعاً إذا كنا نتكلم من منظور علمي بحت هناك دراسات كثيرة جداً، فأول ما طلعت هذه الأدوية الحديثة كانت الدراسات التي فعلتها هي الشركات وسوقت هذه الأدوية بواسطة دراساتها التي اعتمدتها من المدارس العلمية الأخرى وأثبتت من خلال هذه الدراسات انها أكثر فعالية من الأدوية القديمة، ولكن أصبح هناك دراسات ليس لها علاقة بالشركات وفي دول مختلفة، وآخر دراسة كانت في عام 2001م العام الماضي في دولتين مختلفتين هما ألمانيا وإيطاليا وفي مراكز متعددة أثبتت ان العلاج القديم مفعوله كالعلاج الحديث من ناحية المفعول على تأثير المبايض وعدد البويضات ونسبة الحمل والاجهاض.
وفي مداخلة للدكتور نعيم أبو شيخة حول هذه النقطة قال: هناك تعليق بسيط على كلام زميلي واخي الدكتور محمد البقنة بالنسبة للمقارنة بين الأدوية التي تؤخذ من البول وبين تلك التي تأتي عن طريق الهندسة الجينية فأنا أتفق معه وقد سبق لي ان عملت مستشارا لمدة أربع سنوات في واحدة من أكبر شركات الأدوية في هذا المجال وعملنا دراسات كبيرة وكانت النتائج انه لا يوجد فرق إذا أهملنا تجميد الأجنة الفائضة، بمعنى انه لم يكن هناك فرق في نسبة الحمل، ولكن المحاسن من الهندسة الجينية واضحة إذ أصبحت الأدوية متوفرة بشكل كبير وتفي بكل حاجات الأطباء كما انها قد صارت أكثر نقاوة وعلاوة على هذا يمكن ان تنخفض أسعار هذه الأدوية في المستقبل بعد ان تصبح تكلفتها الإنتاجية أقل ويزداد التنافس بين الشركات المنتجة.
*تقنية الأجنة لها دور كبير في علاج العقم
ونتوجه بسؤال إلى الدكتور توفيق جعفر حول تقنية الأجنة ومدى انعكاسها على مرضى العقم فقال: أصبح لتقنية التجميد دور كبير ورائد في علاج العقم وأطفال الأنابيب وذلك باستعمال التجميد في عدة حالات لمساعدة الأزواج والزوجات في حدوث حمل. التجميد يعتمد على تبريد الخلايا إلى درجات منخفضة جداً من الحرارة وبذلك تحافظ الخلايا على حيويتها لفترات طويلة قد تمتد إلى سنوات، ويستعمل التجميد للحفاظ على عدة خلايا وأهمها الأجنة، الحيوانات المنوية وعينات من الخصية تحتوي على حيوانات منوية، والأجنة عند السيدات اللاتي يجرى لهن عمليات اطفال انابيب ويكون هناك أعداد كبيرة من البويضات تم تلقيحها وكانت من النوعية الممتازة عادة يتم ترجيع جنين أو ثلاثة في المرة الواحدة، وعندما تكون هناك أعداد أكثر من ذلك يتم تجميدها في سائل النتروجين في حرارة 80 درجة تحت الصفر، ويمكن الاحتفاظ بهذه الأجنة عدة سنوات حتى لو حدث حمل لسيدة في المرة الأولى يمكن ارجاع هذه الأجنة بعد عدة سنوات متى ما رغبت السيدة وزوجها في حدوث حمل مرة أخرى، وأود ان أذكر ان بعض هذه الأجنة بعد اعادتها لدرجة الحرارة الطبيعية ربما يحدث تحلل لبعض منها بنسبة 40 50% ويستفاد من الأجنة المتبقية وبمراقبة هذه الأجنة بعد ارجاعها وعند حدوث حمل لم يلاحظ وجود نسبة زائدة من التشوهات أو المشاكل الأخرى إذا حدث بمشيئة الله، يمكن كذلك تجميد الحيوانات المنوية وهذه من أسهل الخلايا التي يتم تجميدها ولا يحدث لها تغير واضح لعدة سنوات ويكون ذلك في الحالات التي يوجد لديها عدد قليل من الحيوانات المنوية فيستعمل جزء منها قبل التجميد لتخصيب البويضات وتجميد ما تبقى لاستعماله في عمليات الحقن المجهري مرة أخرى إذا لم يحدث حمل أو بعد حدوث حمل في مرات قادمة بعد ولادة المولود الأول، ومن الحالات التي يمكن الاستفادة من تقنية التجميد فيها حالات العقم الناتج عن عدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي. وبعد العملية وأخذ عينات من الخصية يمكن وجود حيوانات منوية في العينات المأخوذة من الخصية ويمكن تجميد هذه الأنسجة لعدة سنوات واستعمالها لتخصيب البويضات بعد فترة إجراء العملية.
*ارتفاع الكلفة حسب الدرجات العلمية للطبيب
ومجمل هذا الكلام يقودنا إلى ان نتوجه بسؤال للأستاذ عبدالرحمن العييد مدير عام مركز الحبيب الطبي حول تكاليف العلاج فالبعض يقول انها مرتفعة وكذلك حول توفر وحدة متخصصة وأطباء أكفاء حيث قال: جودة الوحدة والمتطلبات الأساسية لها بوجود المختبر والتجهيز الحديث فهذه الأشياء مكلفة جداً وكذلك العاملون فيها من فنيين مدربين تدريبا عاليا، وبالتالي ينعكس هذا على الرواتب والمميزات ومجموع المصاريف التي بذلت في الأدوية والتجهيز واستقطاب الكوادر فكما نعلم ان استقطاب مثل هذه الكفاءات والتي لها أبحاث ودراسات علمية مكلف جداً على وحدات العقم وكذلك أيضاً الفنيون فتخصصهم في العقم وعدم الانجاب والاستفادة من خبراتهم في قطاع خاص مكلف للغاية مما ينعكس على تكاليف الخدمة المقدمة.
وفي سؤال حول الاخصائيين العاملين في هذه الوحدة هل هم من التخصصات النادرة؟ أجاب الأستاذ عبدالرحمن العييد بقوله: انهم من التخصصات النادرة والذين يجب ان يواصلوا تدريبهم وتعليمهم لكي يواكبوا التطورات ويطوروا من قدراتهم، والمركز هنا حريص على مثل هذه النوعيات ويسعى دائماً لاستقطاب الكفاءات والعاملين المميزين.
 كما أجاب سعادته على سؤال حول السرية والخصوصية من ناحية المعلومات الخاصة بمريض العقم هل هي متوفرة ومعمول بها في وحدة العقم والمساعدة على الإنجاب في مركز الحبيب والتي لها سمعة متميزة عن غيرها من الوحدات الأخرى فقال: هذا هو المعمول به الآن في وحدة العقم بمركز الحبيب بحيث يكون هناك موظفون يتعاملون مع المراجعين بجانب الأطباء والإداريين والحرص في التعامل مع العينات والتأكد من سلامتها والخصوصية حتى في الأسماء وكذلك من ناحية الفصل في وحدة مستقلة والمركز هنا يضم خمسة أطباء وثلاثة فنيين متخصصين ومدربين وأؤكد مرة أخرى تخصصهم بخلاف ما هو موجود في أكثر المراكز حيث تكون الوحدة ضمن قسم النساء والولادة.
*اختيار الوحدة من أهم خطوات العلاج
أوضح الدكتور محمد البقنة ان عملية اختيار الوحدة تعتبر مثل اختيار العلاج ومن حق المريض ان يبحث عن الأفضل والأفضل في كل شيء في الإمكانيات والصدق والأمانة، وقال: علاج العقم من أكثر الخصوصيات التي تحتاج إلى الخصوصية التامة وإذا توفرت عوامل اساسية كالخبرة والإمكانيات المتاحة الجيدة مع الأمانة وأؤكد مرة أخرى على الأمانة لأن الأمانة هنا مهمة جداً لأن التعامل هنا مع ذرية ونسل فلن تترك علاجك في أيدي من لا تثق بهم دينيا فإذا توفرت هذه العوامل الثلاثة تكون إشارة إلى وجود الوحدة، طبعاً قد تكون الإمكانيات موجودة وكذلك الخبرة ولكن الأمانة ليست موجودة أو تكون الأمانة والخبرة موجودة والإمكانيات فإذا تكونت هذه العناصر مجتمعة عندها يدخل المريض وهو واثق من الرعاية المقدمة له.
وفي مداخلة للدكتور نعيم حول هذه النقطة قال: بالنسبة لاختيار الوحدة والبحث عن الجودة تعتبر من الأمور الهامة حيث علمنا ديننا الحنيف ذلك في قوله تعالى: {يّا أّبّتٌ اسًتّأًجٌرًهٍ إنَّ خّيًرّ مّنٌ اسًتّأًجّرًتّ القّوٌيٍَ الأّمٌينٍ} فلابد من القوة والأمانة في هذا المجال تعني الخبرة والإمكانيات الموجودة والأمانة ولله الحمد متوفرة لأن هذا الموضوع لا يحتمل الخطأ ونسب النجاح مهمة جداً لأن هناك فرقا بين وحدة نسبة النجاح فيها 40% «حتى وإن ظهرت اسعارها أغلى» إلا انها تكون بالواقع أرخص من وحدة نسبة النجاح فيها 20%، كذلك الأيدي العاملة في هذا المجال يجب ان تكون من الأيدي التي تخاف الله ويكون أصحابها قريبين من عادات الناس الذين يفهمون هذه الأمور لأن مشكلة التثبت من الذرية واستمرار صلاحية عقد الزواج من الأمور التي يجب ان يفهمها العاملون في هذه التقنية فلقد عملت في بريطانيا قرابة ثلاثة عشر عاماً وعرفت الفرق الكبير بين ما هو حاصل هناك وبين ما هو موجود هنا من ضرورة الثبت والحرص على التأكد من صلاحية عقد الزواج وما إلى ذلك، وقد يقال لنا أحيانا ان الزوج موجود ولكنه مريض في البيت فنحن لا نقبل بهذا الكلام نهائياً حتى وإن كانت هذه الحقيقة عند الكثيرين ولا يمكن ان يتم أي شيء إلا بعد موافقة الزوج وتأكدنا من ذلك وقت اجراء التلقيح فهذه من الأمور الشرعية والمهمة جداً ولا يمكن بحال من الأحوال تجاوزها وبفضل من الله سبحانه وتعالى أصبحت الخبرات تنتقل من مكان إلى مكان بسبب التطورات الحديثة والعالم اليوم أصبح كالقرية الصغيرة ولم يعد هناك حاجة للسفر إلى البلاد غير الإسلامية لإجراء العلاج لتوفر الأماكن الجيدة هنا ومركز الحبيب مثال طيب على ذلك ولله الحمد فهناك العديد من الحالات التي أجري لها متابعة دقيقة حتى تمكنت الزوجة من الحمل ومن ثم الانجاب.
وفي هذا السياق قال الأستاذ عبدالرحمن العييد: لا شك ان هذا من أهم الأسباب التي دعتنا في مركز الحبيب الطبي ان نقوم بإنتاج وحدة متخصصة في العقم والمساعدة على الإنجاب واستقطاب كفاءات عالية، حيث ان توفيرنا لهذه الوحدة بكافة عناصرها البشرية والفنية بغرض تخفيف الأعباء المالية على الزوجين من سفرهم للخارج وتكبدهم عناء السفر وقيامهم بدفع مبالغ مالية باهظة، ونحن هنا اصبحنا نتلقى اتصالات وزيارات من خارج المملكة بغرض تقديم خدمة علاجية لاخواننا العقماء.
*جودة الوحدة من أهم الوسائل المساعدة على نجاح عمليات الحقن المجهري وأطفال الأنابيب
وتحدث الدكتور حمد الصفيان حول العوامل المساعدة على نجاح عمليات الحقن المجهري وأطفال الأنابيب وقال: العوامل الأساسية المساعدة على نجاح عمليات الحقن المجهري وأطفال الأنابيب لها علاقة بالوحدة والمركز المعالج وكذلك الطبيب المشرف على العلاج والفريق ككل وأيضاً خصوصيات الزوجين بمعنى ان يكون المركز لديه التقنيات الحديثة والدقيقة فبعض المراكز لا تركز على مسألة التعقيم لأن أي جراثيم أو تلوثات أو اهمال في هذا الموضوع قد يؤدي إلى قلة عدد أو نوعية الأجنة حيث ان الأجنة والبويضات حساسة من الاضاءة ودرجة الحرارة والرطوبة وكذلك من العوامل التي تساعد على نجاح مثل هذه العمليات انه كلما صغر عمر الزوجة كثرت هذه البويضات فتزيد النسبة.
وفي سؤال حول وجود وحدات عقم متواضعة في المملكة قال: في كل مكان في العالم يوجد مثل هذه الوحدات المتواضعة لأن أي وحدة تقوم على هدف تجاري لا تؤدي عملها بالشكل المطلوب ولا يوجد وحدة تخلو من نتائج ايجابية ولكنها متفاوتة ومن الصعب ان تعرف النتائج لأن الأغلبية لا يوجد تدقيق أو متابعة عليه فيقول لك ان نتائجي 60 70% وهي في الحقيقة لا تصل ل20% ولو دخلت المعمل وكان هناك مراقبة لوجدت انه اقل من المستويات المطلوبة ففي بعض الدول مثل بريطانيا يجبر المعمل على الحصول على شهادة العمل كل سنة للمحافظة على الجودة والنوعية أي انها تتجدد إلا انه ومن باب الأمانة والمنطلق الشرعي يسعى كل واحد في الطاقم الطبي لتقديم الخدمات التي هو راض عنها كما ان ومن واقع الأمانة ومبدأ ديني فتسعى كل وحدة للقيام بتقييم ذاتي وفحص دوري للمعمل ولمستوياته ومراجعة نسبة التلقيح وحدوث الحمل ويجب على المجموعة العاملة في أي وحدة ان تعمل كفريق مكتمل وان تقدم الخدمات على طول السنة فمثلاً بعض المرضى يحتاج لجرعات معينة أو رعاية معينة فلا تستطيع ان تضع نظاما واحدا فهو لا يناسب كل المرضى فالبعض يحتاج لمراقبة ادق ولمدة طويلة وجرعات مختلفة، وأشير هنا انه يجب الا يكون الهدف زيادة نسبة النجاح على حساب المضاعفات ولا ينبغي ان نعيد الأجنة كما تفعل بعض المراكز بأن ترجع إلى ثمانية أجنة بهدف ان يكون هناك تحليل حمل ايجابي والحمل المتعدد له مضاعفات كثيرة فهو خطر على صحة الأم ما عدا بعض الحالات التي يمكن اعادة جنينين إلى ثلاثة وعلى أكثر تقدير أربعة في بعض الحالات كما في حالة الاعادة المتكررة.
وفي سؤال حول موقف المركز من هذه الوحدات قال الدكتور نعيم أبو شيخة: بالنسبة لما هو موجود في مركز الحبيب لا ننتظر حصول مشاكل فهناك فحص دوري للمعمل ومشرف المعمل لديه خبرة كبيرة في هذا المجال واستقطب لهذا الهدف فنحاول منع حدوث أي مشاكل أو تساهلات، ومركز الحبيب من ناحية الخبرات يضم خمسة استشاريين في تخصص فرعي في مكان واحد وهذا الأمر ينفرد به المركز على مستوى المملكة بل على مستوى الشرق الأوسط دون مبالغة ففي بعض المراكز تجد استشاريا ولديه مساعدان ولكن لا تجد مركزا يضم خمسة استشاريين في نفس التخصص.
*دور الجهات المختصة في ايجاد رقابة على الوحدات ذات الإمكانيات المتواضعة
وتحدث الدكتور محمد البقنة حول دور جهات الرقابة في ايجاد رقابة على الوحدات ذات الإمكانيات المتواضعة وقال: الجزء المهم في هذا هو كيف تراقب مراكز طبية دقيقة لا أحد يعرف عنها شيئاً فكلها تحدث في مختبرات وكما أعرف ان مستشفى الملك فيصل التخصصي ومستشفى الملك فهد للحرس الوطني هناك مراقبة ذاتية كما هو موجود في الولايات المتحدة ولذلك الأطباء الذين يتخرجون من هذه المراكز واستقطبوا للعمل في مكان آخر يطبقون هذه المراقبة في كل مكان وكما قال زميلي الدكتور حمد ان هناك مراكز في المملكة ممتازة وأخرى ذات مستوى دون المتوسط قد تكون الإمكانات موجودة ولكن العاملين فيها لا يوجد لديهم خبرة كافية وهناك بعض المراكز يكون الطبيب هو فني المختبر وهو المخدر، وهذا لا يجب ان يكون في هذا القرن، انتهى ما يسمى انا طبيب كل شيء وفي الدول المتقدمة هناك مراكز تسمى مراكز التقييم لجمع المعلومات تصلها كل سنة ترسل النتائج إلى هذه المراكز وهذا ما يجب العمل به لاسيما هنا في المملكة بأن يكون هناك مركز واحد يشرف على جميع مراكز أطفال الانابيب ويظهر النتائج ثم يجب بأن يكون في كل مدينة مشرفون وان يكون هناك أطباء على درجة عالية من التخصص متخرجون بشهادات وبزمالات في هذا المجال ولديهم خبرة فعامل الخبرة كذلك مهم وأشير إلى ان الشؤون الصحية تقوم بواجب كبير وفي نشاط ملحوظ على جميع المراكز وليس فقط على وحدات العقم ولكن يجب ان تكون بطريقة مدروسة خاصة في مجال دقيق جداً.
وفي تعليق للدكتور نعيم على هذه النقطة قال: أضم صوتي في ذلك لصوت زملائي وهذا يذكرني بما هو في بريطانيا من وجود هيئة يشرف عليها البرلمان وترسل نتائج اطفال الأنابيب إليها وللمشرفين عليها صلاحيات دخول أي مركز وطلب أي ملف ومراجعته، وأنا أذكر أن أحد المراكز في بريطانيا اغلق لأن نسبة الحمل كانت فيه متدنية جداً وهذا يرجع إلى حقيقة ان مريض العقم بشكل عام يكون أكثر عرضة للاستغلال من غيره، وهناك نقطة مهمة وهي بما ان العلاج لا ينجح دائماً فإن البعض يعمد إلى تعليق فشله على بعض الظروف، وما اريد قوله هو انه إذا كانت النتائج ليست مضمونة لا يعني هذا ان يسترخي الطبيب او يكون اقل اهتماما، وانا اناشد بإنشاء هيئة متخصصة يشرف عليها مجموعة من الأطباء المتخصصين وفئات أخرى من المجتمع ويكون لها صلاحية لتقوم بالتفتيش العام، ولا أنسى أن أحد المرضى سبق ان جاء لي من أحد المراكز وقال انه في يوم جمع بويضات زوجته لم يكن هناك طبيب مدرب على ذلك بعد ان كانت اعطيت زوجته الأدوية وخسرت المال والوقت وتأخر جمع البويضات إلى يومين أو ثلاثة حين توفر الطبيب وبالطبع لم تكن هناك نتيجة فهذا مستوى لا يليق في هذا القرن مع التقدم العلمي وقبل ذلك أين هي مخافة الله تعالى؟
*التقدم الطبي واختيار جنس الجنين
تحدث الدكتور حمد الصفيان حول إمكانية اختيار نوع الجنين فقال: من ناحية التقنية في عملية اختيار الجنين ممكنة ويثار انه كان في السابق ومن غير التدخلات الطبية يكون من خلال طريقة الجماع أو حتى عبر طريقة الحساب والبعض باستخدام نوع معين من الأكل وهذه طرق غير دقيقة ونفسية أكثر مما تكون علمية وما أثبتت ولا نفيت، واذكر ان نبلاء الفرنسيين يقولون ان الابن الذكر يطلع من الخصية اليمنى والانثى من الخصية اليسرى فأصبحوا يربطون الخصية اليسرى لضمان ان ينجبوا ذكراً يرث العرش فقد تحدث مصادفة والحديث في هذا يطول ولكنه غير مثبت علمياً، ومن ناحية التدخل الطبي فتبدأ من عملية الحقن الصناعي التي هي فرز الحيوانات المنوية لكن ضمان الجنس المطلوب يكون بنسبة 80% غير ذلك ان هناك احتمالات ما يحدث حمل فنسبة الحمل لا تتعدى 20 30% فقط وهذه معمول بها في الصين والدول التي تحدد فيها الجنس فإذا كان عندهم أنثى يسعون إلى ان يكون عندهم ذكر والعكس فيعملون بهذه الطريقة وهي ليست مكلفة لا تتعدى ثلاثة آلاف ريال تقريبا. ننتقل بعد ذلك إلى المرحلة الأخرى وهي عملية الحقن المجهري وطفل الأنابيب لما يحقن الحيوان المنوي في البويضة وتنقسم إلى خليتين أو أربع أو تصل إلى ثمانية خلايا إلى ست عشرة خلية فأحياناً آخذ خلية من الجنين ويمكن معرفة هل ذكر أو أنثى أو ما نسبته 99%، وهذا ما يعمل به في المراكز المتقدمة مثل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومستشفى الملك فهد للحرس الوطني وكذلك مركز الحبيب في صدد التوجه نحو هذا الاتجاه لتفادي الأمراض الوراثية لأنه بالإمكان أخذ خلية وتدرس الجينات والصبغات الوراثية التي تحمل مرضا معينا كالتليف الرئوي والطفل المنغولي إذا تكرر في العائلة وأمراض الدم فيكون هناك على سبيل المثال عشرة أجنة فترى المصاب منها فلا يعاد في الرحم وبعض الأمراض الوراثية تحمل على جنس الجنين فإذا كان المرض الوراثي يصيب الاناث يعاد الذكور أو العكس فهذه ممكن عملها ونسبة الحمل فيها تفوق 50% تقريباً عند بعض المراكز ولكن الجدل اجتماعياً واخلاقياً ودينياً يبقى في ترجيح جنس معين والتكلفة تصل إلى ما يقارب أربعين إلى خمسين ألف ريال.
*لا مجال للخطأ
تحدث الدكتور البقنة حول إمكانية حصول خطأ أثناء نقل البويضات أو بما يتعلق بمعلومات المريض فقال: لا يجب ان يكون هناك خطأ ولا مجال للخطأ في هذا العلاج، على سبيل المثال عندما نأخذ تحليلاً للزوج أو سحب البويضات للمرأة فهناك شخصان يقومان على أخذ الاسم الكامل للزوجة وتاريخ الميلاد وكذلك اسم الزوج وأرقام الملفات الطبية حتى لو كان هناك تشابه في ثلاثي الاسم فلن يكون هناك تشابه لأسماء الزوجين وإذا كان اسم الزوج والزوجة متشابهين تاريخ الميلاد سيكون مختلفا وإذا كان تاريخ الميلاد متشابها رقم الملف سيختلف فلا يجب أن يكون هناك خطأ فجميع المراكز المتقدمة تعمل طرقا لتمنع الخطأ ولله الحمد ولا أذكر انه حصل خطأ مثل ذلك ولاسيما في المملكة العربية السعودية فإذا حدث مثل هذا النوع من الخطأ فيجب ان يغلق هذا المكان مباشرة.
*علاج الأورام السرطانية يحتاج لأنظمة دقيقة
بعد ذلك تحدث الدكتور توفيق جعفر حول مرض السرطان وتأثيره على العقم فقال: هناك بعض المرضى الرجال الذين يعانون من أورام سرطانية ويحتاجون إلى علاج كيميائي أو اشعاعي، هذه العلاجات لها تأثيرات سلبية على الخصيتين وإنتاج الحيوانات المنوية.
في مثل هذه الحالات يمكن أخذ عينات من السائل المنوي وتخزينها وتجميدها إلى فترات طويلة واستعمالها بعد شفاء المريض أو بعد نهاية العلاجات الكيميائية أو الاشعاعية لتخصيب البويضات عن طريق أطفال الأنابيب.
لكن يجب أن تكون هناك قوانين واضحة ودقيقة لتنظيم هذه العمليات وذلك لتفادي المشاكل عند وفاة الزوج وكيفية التعامل مع العينات بعد ذلك وكيفية التصرف فيها.
توصيات الندوة
1 إيجاد هيئة عليا لمراقبة جميع مراكز وحدات العقم وتنظيم العلاج والإخصاب، وتشرف على أبحاث مثل الاستنساخ وزراعة الأعضاء وأبحاث غير مسبوقة لتكون المملكة كغيرها من الدول المتقدمة في العالم، وتحقق هذه الهيئة حماية للمريض وتساعده على اختيار المركز المناسب، وتعمل على التفريق بين الطبيب المتمكن والمركز الجيد وبين الطبيب والمركز المهمل، وكذلك إصدار تراخيص للمستويات المطلوبة.
2 يجب إيجاد انظمة واضحة ودقيقة عند اخذ عينات من السائل المنوي لعلاج الأورام السرطانية والتي تخزن لفترات طويلة وتستعمل بعد شفاء المريض لتخصيب البويضات عن طريق اطفال الأنابيب لتفادي المشاكل عند وفاة الزوج.
3 الاهتمام بالجانب الإنساني للمريض، فالمريض كالغريق الذي يتمسك بالقشة.
4 الحرص الشديد في اختيار الوحدة، فيجب أن يختار المريض المركز الذي يضم الكفاءات والأمانة، فالكفاءة والأمانة عنصران مهمان جداً.
5 توجيه المريض بالعلاج في نفس المكان، وذلك لمعرفة الطبيب لمدى استجابة المريض وعدم التنقل من مركز إلى آخر دون سبب، فمن الخطأ التخبط في هذا الموضوع بالذات واللجوء إلى شعوذات أو أعشاب غير معروفة أو الطب في الخارج، فالمريض إذا لم يستطع مساعدة نفسه فلا يضرها.
6 مراقبة الله عز وجل في السر والعلن، فالطبيب يحمل أمانة ومسؤولية علمية وأخلاقية ودينية، وقبل أن يكون هناك رقابة مركزية فالله سبحانه وتعالى يراقب العبد على الدوام في تصرفاته وحركاته وسكناته وعقابه أشد وأعظم من أي عقوبة دنيوية.
7 عدم إضاعة الوقت والجهد والمال في العلاج مع طبيب غير متخصص في هذا المجال وفي فحوصات ليس لنتائجها تأثير مباشر على سير العلاج، وهذا يوضح أن علاج العقم ليس بأطفال الأنابيب فقط لكن أحيانا تكون هي الطريقة الوحيدة التي تعطي فرصة معقولة لحصول الحمل وهنا يأتي دور خبرة الطبيب في اختيار طريقة العلاج المناسبة.
8 المحافظة على هذا المستوى الطبي الذي وصلت إليه المملكة، وذلك بالمتابعة والدقة والأمانة، فالمملكة تتميز بميزة لا توجد في كثير من البلدان في العالم وهي الأمانة، وأصبحت ولله الحمد تستقبل المرضى من دول الخليج ومن أنحاء العالم العربي بل ومن الدول الأوروبية.
9 على المريض أن يتحلى بالصبر، فنسبة كبيرة من العقم لها علاج ولكنه طويل ومكلف ويحتاج إلى عامل قوي وهو الصبر.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved