من ضمن توصيات أحد الاجتماعات المسرحية قرأت توصية كشفت مدى حاجة المسرح إلى من يقف معه خاصة رجال الأعمال لأن كثيراً من المشروعات المسرحية تتوقف لأنها لا تجد الدعم ولا الرعاية من الشركات والمؤسسات الوطنية!!
وأذكر أن أحد الأندية أراد أن يقيم مهرجاناً خاصاً بالطفل فلم يجد مصنعاً أو رجل أعمال يساهم في انجاح ذلك المشروع مما أدى إلى أن ينتهي قبل أن يبدأ. بينما لو دعت بعض الفضائيات العربية بعض مصانعنا ورجال الأعمال لدينا للمشاركة في حفل افتتاح ملكات الجمال أو رعاية بعض مسلسلاتها المدبلجة لهبوا مسرعين!!
وبعض رجال الأعمال الذين أنعم الله عليهم بالشركات والمؤسسات والتوكيلات التجارية والمصانع وتبلغ أرباحهم السنوية الملايين والملايين «زادنا الله واياهم من فضله» نتساءل ماذا قدموا خلال المناسبات الوطنية أو في البرامج الثقافية والاجتماعية وخاصة ونحن الآن نتكلم على دور المواطن في المساهمة في الأعمال التطوعية..
ان الكثيرين من رجال الأعمال يصدون عن المشاركة في أي دور اجتماعي أو ثقافي وطني ويرحب بعضهم بالمشاركة في رعاية المباريات والأفلام والمسلسلات المدبلجة التي تقدمها الفضائيات بغض النظر عن نوعية ما تقدمه تلك الفضائيات مع الاعتراف بالمكاسب الاعلانية التي يحصلون عليها من جراء رعايتهم لما تعرضه الفضائيات..
ان الكثيرين منهم بريئون من المشاركة في أنشطة ثقافية أو اجتماعية براءة الذئب من دم يوسف وصفحتهم بيضاء ناصعة في هذا المجال لا يوجد ما يمكن أن يضاف إلى سجلها الشرفي والبعض منهم يده اتجاه واحد.
ان الشركات والمصانع الغربية التي تنتج منتجات خاصة بالأطفال مثلاً تتسابق في جذب الطفل كعميل منتظر حيث تقدم له الهدايا المختلفة من انتاجها مجاناً وترعى عروضه المسرحية وأنشطته الثقافية والاجتماعية والمهرجانات التي تقام في المناسبات.
لكن الملاحظ لدينا أن المؤسسات والشركات والمصانع التي تنتج ما يستهلكه الطفل لا ترحب بالمشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تخص زبونها الطفل وربما ذلك يرجع إلى المفهومات التي يتبناها المسؤولون في مجال العلاقات العامة والتسويق أو لأنهم من اخواننا المتعاقدين الذين لا يعنيهم الأمر فلا تصل طلبات المشاركة إلى من لديهم القرار..
وربما أيضاً لعدم نضج المسؤولية الاجتماعية لدى بعض رجال الأعمال وعدم فهمهم ان ذلك من الواجبات التي يحتمها الشعور الوطني وللحق ان هناك بعض الشركات والمؤسسات التي تساهم حسب قدراتها وان كانت مع الأسف قليلة وسرعان ما تلهث سريعاً وتقفل أبواب المشاركة الاجتماعية.
لهذا فأنا أتوقع أن تتحمل الغرف التجارية مسؤوليتها وتوجه المصانع الوطنية والشركات إلى أن يكون دورها الاجتماعي أكثر فاعلية ويكون للشركات والمصانع المساهمة في هذه المجالات بعض المميزات لدى الغرفة هذا إذا كان من في «الغرفة» يؤمنون بأهمية ماسبق!
|