Thursday 3rd October,200210962العددالخميس 26 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

بعد مؤسسة الفكر العربي بعد مؤسسة الفكر العربي
شبيلي بن مجدوع القرني

لقد الفيته بعداً وثان وثالث -فقد بدت كثير المهام بعيدة الأهداف- من عنوانها تعلم بعض مقاصدها السامية، ومما قرأناه وسمعناه حتى الأمس القريب تفهم بعض أهدافها النبيلة ولكن من قدر له حضور حفل افتتاح الموسم الثقافي بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض قبل أيام قليلة متزامناً مع مناسبة يوم الوطن حيث كان افتتاح الموسم بمحاضرة قيمة لفارس طالما قاد الكثير من التجارب على أصعدة تبدو صعبة المنال فما تلبث ان تعود سهلة ميسورة. أقول بأن من قدر له حضور محاضرة الأمير/ خالد الفيصل أمير منطقة عسير رئيس تلك المؤسسة وصاحب فكرتها لابد وأنه فهم الأكثر والأشمل لمقاصد المؤسسة ((الحلم)) حيث بدت بشائرها تلوح في آفاق تبدو صعبة المنال ولكنها لم تعد محالة التطويع عن قناعة بسلامة الهدف وجدية الحوار ومنطقية البراهين، لقد حلق المحاضر بحضوره في أجواء يتراكم فوقها الضباب الكثيف كالجبال الراسية والمخيف كالأشباح المتناثرة غير أنه عبر بهم رغم شفقة الكثير مطمئناً ومنوهاً إلى ان من الواجب عدم السماح لهواجس التردد وشبح المخاوف وتبديدها بواجب التصدي واستشعار عظم المسؤولية أمام جسامة الموقف وعظيم التحديات وضرورة مواجهتها ثم أبان ما طرح في المداخلات من أفكار وطموحات وكشف النقاب عن بعض النتائج التي تكشفت رغم ان القطار لم يزل في طور التجهيز ولم تنطلق بعد عرباته المحملة بأفكار وثقافات هذه الأمة الرائدة لتوضح وترد وتغز وبهدوء وبموضوعية وشفافية حكيمة كل المؤسسات التبشيرية المغرضة تلك التي وجدت الأجواء خالية فباضت حقدا صفق له الأعداء دونما منافس ولتقف جنباً إلى جنب مع المؤسسات المعتدلة حواراً حضارياً تستبين من خلاله حقائق هذه الأمة لمن يجهل أو يتجاهل الكثير من مبادئها ولتعرية مايُحاك ضدها من دسائس ساعد على رواجها عدم مواجهتنا لها بقدر كافٍ من التصدي الموضوعي والحوار البناء بعيداً عن المزايدات والمبالغات المنفرة والوسائل كثيرة وتعاليم ديننا هي الغنية منابعها بالحكمة والموعظة الحسنة والحوار المعضد بالدلائل والبراهين المقنعة للحكم والمسكنة للخصم، فحيا الله هذه الفكرة وبارك أفكار فرسانها ومالهم وسدد خطا قادة هذه الأمة على دعمهم لهذه المؤسسة ومباركتها وهيا بنا جميعاً تتآزر في استمرار تغذيتها فكراً ومالاً بما يجعلها تشق طريقها في ثبات يؤهلها لحضور كل المحافل الدولية طرحاً موضوعياً وحواراً حضارياً يفحم الأعداء ويحد مما يكيلونه لهذه الأمة من مكائد في ظهور مميز على الساحات الفكرية والثقافية بكفاءات مؤهلة نحن أحوج مايكون لها في هذا العصر الذي تتصارع فيه الثقافات ونصيبنا اللوم والتذمر دونما حضور مكثف في وسطية لاتخرج عن تعاليم ديننا وعادتنا وتقاليدنا الأصيلة ونحن على ثقة من الفوز والغلبة لأننا ننطلق من ثوابت سماوية تكفل لمن صدق معها كل النجاح متى تضافرت الجهود والتم الشتات.

(*)عضو مجلس الشورى

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved