* الرباط القدس الوكالات :
لا يزال الاعلان عن قانون وقَّع عليه الرئيس الأمريكي جورج بوش يعتبر القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل يثير ردود فعل غاضبة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي على الرغم من ان خبراء قالوا ان القرارمن نوع القرارات التي لا تجد في العادة طريقها إلى التنفيذ لكن يبقى ذلك في باب التوقعات غير الموثوقة بالنظر إلى التدبير الصهيوني نحو القدس والاطماع فيها.
وأعربت رئاسة لجنة القدس عن أملها بأن تلتزم الولايات المتحدة بصفتها راعية لعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط بقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الاساسية لعملية السلام بشأن موقفها من مدينة القدس.
وأكد متحدث باسم رئاسة لجنة القدس على اثر مصادقة الرئيس الأمريكي جورج بوش على قانون يطالب الادارة الأمريكية اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل أن قضية القدس تعد من القضايا الجوهرية المدرجة على جدول أعمال مفاوضات الوضع النهائي، ولذلك فإن مستقبل المدينة المقدسة يبقى مرهونا بما سيتم التوصل إليه من حل عن طريق الحوار والتفاوض.
ودعت رئاسة لجنة القدس الادارة الأمريكية لمواصلة جهودها ومساعيها الحثيثة لايجاد مخرج للازمة الخطيرة التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط.. كما ناشدت جميع الأطراف ببذل مساعيها من أجل الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس وفق قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات ذات الصلة إلى حين الحسم فيه بشكل نهائي عن طريق المفاوضات التي تظل الخيار الوحيد للتوصل إلى حل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية.
وبشأن الاجراء الأمريكي الأخير فقد قلل نهاد عوض مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية من أهميته.
وقال عوض في مقابلة مع قناة أبو ظبي الفضائية إن هذا القرار يعتبر من جملة القرارات الأمريكية التي لا تدخل حيز التنفيذ، كما أنه يعد ترجمة نهائية للضغوط التي تمارسها مجموعات الضغط الموالية لإسرائيل في الكونجرس في محاولة لتنفيذ قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
وأضاف أن كل إدارة أمريكية تعد المجموعات الموالية لإسرائيل وفي الوقت نفسه المؤسسات العربية والاسلامية في واشنطن بتفهم موقف كل طرف بشأن قضية القدس الا ان أي إدارة منها تمتنع عن التنفيذ انتظارا لما ستسفر عنه مباحثات الوضع النهائي بين الفلسطينيين وإسرائيل.
واعتبر عوض أن قضية القدس تعد تقريبا بمثابة القشة التي ستقصم ظهر البعير في العلاقة بين أمريكا وبين العالمين الاسلامي والعربي ولاسيما انها قضية دينية ولا يمكن للعرب والمسلمين السكوت على أي موقف مناصر لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
وأكدأن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية يشرح للإدارة الأمريكية الموقف العربي والاسلامي من قضية القدس والتأكيد على أن مصلحة الولايات المتحدة تقضي باتخاذ موقف حيادي من هذه القضية.
ومن جانبه أكد السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم في الجامعة العربية ان هناك قراراً عربياً بنقل السفارات العربية من الولايات المتحدة في حال اقدام واشنطن على نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
وقال صبيح في مقابلة تلفازية إن الترتيب الأمريكي الخاص بنقل السفارة إلى القدس ليس جديداً.. لافتا إلى أن الولايات المتحدة تنكرت لكل مواقفها السابقة تجاه القدس ومنها رسالة الضمانات التي أعطاها وزير الخارجية السابق جيمس بيكر للوفد الفلسطيني قبل انضمامه إلى مؤتمر مدريدالاول والمتعلقة بأن القدس أرض محتلة ينطبق عليها ما ينطبق على باقي الاراضي المحتلة.
ودعا صبيح وزراء خارجية الدول العربية والاسلامية إلى الاجتماع فورا لتوجيه رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن قرار الكونجرس في غاية الصعوبة والخطورة، كما دعا المنظمات الشعبية والأحزاب والنقابات العربية إلى القيام بدورها في هذا الصدد.
وطالب رجال الأعمال والمستثمرين العرب والمسلمين في أمريكا بالتفكير الجدي في نقل أموالهم واستثماراتهم من أمريكا إلى أوروبا وخصوصا أن معركة القدس لا تتحمل ضعفا من أي طرف.
ودعا صبيح لجنة القدس إلى الاجتماع فوراً وكذلك بدء التحديد لعقد موتمر قمة عربية لأن القضية ليست سهلة وإنما قضية حرب أو سلام قد تنشر الفوضى وتصعِّد التطرف في المنطقة إلى أبعد الحدود.
ومن جهته وصف الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني القرار الأمريكي بأنه يزيد الأمور تعقيداً.
واعتبرالمسؤول الفلسطيني في حديث خاص أدلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من غزة صباح أمس الأربعاء أن الانتخابات المقرر اجراوها الشهر القادم في الولايات المتحدة سبب جوهري لهذا القرار.
وأكد أن الفلسطينيين سيلجؤون إلى مجلس الأمن الدولي إذا ما أقدمت الادارة الأمريكية على اجراءات تنفيذية لهذا القرار.
وفي انقرة أكد مصدر دبلوماسى تركي ان أنقرة لا تفكر في تغيير السياسة التركية من موضوع القدس وان تل أبيب هي عاصمة إسرائيل.
وقال المصدرفي تصريحات نقلتها صحيفة زمان التركية أمس ردا على القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ان تركيا لا تفكر في اتخاذ قرار جديد أو تغيير سياستها المتبعة بخصوص هذا الموضوع لأن ذلك قد يؤدي إلى تغيير التوازنات في المنطقة بين إسرائيل والفلسطينيين، وأشار إلى ان لتركيا في الوقت الراهن سفارة في تل أبيب وقنصلية في القدس.
|