* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي السيد:
أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ الاقتصادية مع دخول الانتفاضة الفلسطينية عامها الثالث، فقد كشف تقرير خاص تلقته الجامعة العربية من بعثاتها الخارجية عن فشل آلة الحرب الاسرائيلية في حسم الصراع مع الموجات الفدائية المتكررة التي افرزتها انتفاضة الأقصى.
وأكد التقرير أن حكومة ارييل شارون اضطرت الى اعلان حالة طوارئ اقتصادية بالتزامن مع حالة الطوارئ الأمنية والعسكرية التي تعيشها اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000م.
وأوضح التقرير ان الاقتصاد الاسرائيلي يجابه أزمة لم يعرفها منذ العام 1953م رغم المساعدات المالية والاقتصادية المتنوعة التي تتلقاها تل ابيب من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية.
ونوه تقريرالجامعة العربية الى ان مقياس النمو الاقتصادي سجل معدلا سلبيا بقيمة 6 ،0% وذلك للمرة الاولى في اسرائيل منذ 50 عاماً، وذلك مقارنة بمعدل نمو ايجابي بلغ 2 ،6% شهدتها الاشهر التسعة الاولى من عام 2000 والتي سبقت نشوب انتفاضة الأقصى، وصنفت هذه الفترة بأنها من افضل فترات ازدهار الاقتصاد الاسرائيلي.
وفي هذا الصدد يتوقع التقرير زيادة تدهور الاقتصاد الاسرائيلي في العام الثالث للانتفاضة الفلسطينية والذي بدأ قبل عدة أيام، بحيث تختفي جميع الاستثمارات الاجنبية وينهار تماماً القطاع السياحي، فيما تضطر الشركات العقارية الى اشهار افلاسها.
وكانت الجامعة العربية قد تلقت تقارير سابقة من مكتب المقاطعة العربية لاسرائيل الذي استأنف نشاطه مجدداً بعد تخلي حكومة تل ابيب عن اتفاقات السلام المبرمة مع السلطة الفلسطينية، افادت هروب ثلاثة آلاف شركة الكترونية اسرائيلية الى أمريكا بعد تزايد العمليات الفدائية الفلسطينية.
وحذر مكتب المقاطعة الذي تحتضنه سوريا، من التفريط في ورقة الانتفاضة باعتبارها السلاح العربي الوحيد على الأرض في مواجهة الزحف «الشاروني» وحرب الابادة التي ترتكبها القوات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة.
يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه البحرين اجتماعاً تحضيراً، شارك فيه عدد من المسؤولين بالجامعة العربية، للإعداد للقمة العربية المقرر عقدها في المنامة خلال شهر مارس القادم، ومن المنتظر ان تشهد القمة الجديدة آليات عربية مغايرة للتعامل مع تطورات الوضع في المنطقة في ضوء تلاعب اسرائيل بقرارات
مجلس الأمن واتفاقات التسوية.
|