* الأمم المتحدة رويترز:
في مشروع قرار صارم اعادت الولايات المتحدة وضع لوائح عمل فرق التفتيش على العراق وقدمت مطالب غير عادية كي يفتح العراق كل بوصة من اراضيه امام المفتشين وإلا فانه سيواجه العمل العسكري.
وما زال المشروع الذي حظي بتأييد بريطانيا يواجه معارضة فرنسا وروسيا والصين وهي باقي الدول دائمة العضوية التي تملك حق الفيتو في مجلس الامن وترفض الدول الثلاث السماح لواشنطن بأن تقرر متى تهاجم بغداد.
ومشروع القرار الذي حصلت رويترز على نسخة منه يوم الثلاثاء ليس من المتوقع ان يعرض على مجلس الامن بكامل هيئته حتى وقت لاحق هذا الاسبوع فيما يعكس استمرار الخلافات بين الدول دائمة العضوية.
وقد يؤجِّل مشروع القرار الامريكي بدء عمليات الامم المتحدة للتفتيش عن الاسلحة في العراق لعدة اسابيع بعد منتصف اكتوبر/ تشرين الاول وهو الموعدالذي اقترحه كبير مفتشى الامم المتحدة للاسلحة هانز بليكس.
وجاء في نص المشروع (اي بيانات كاذبة او اخفاء فيما يقدمه العراق للمجلس من معلومات وعدم الانصياع والتعاون من جانب العراق في أي وقت وفقا للبنود الوارد ذكرها في هذا القرار ستمثل انتهاكا ماديا آخر لتعهدات العراق). واضاف ان مثل هذا الانتهاك (يخول اي دولة عضو استخدام كل السبل الضرورية لاستعادة السلام والامن الدوليين في المنطقة).
ويقول المشروع ايضا انه يتعين على العراق ان يقدم في غضون 30 يوما من تبني القرار اعلانا كاملا بشأن جميع برامجه لتطوير الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية والصواريخ ذاتية الدفع. ويتعين تقديم هذا الاعلان (في وقت سابق على بدء عمليات التفتيش).
وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول مرة اخرى انه يتعين تأجيل عودة المفتشين الى العراق حتى يتم تبني القرار. وكان باول يتحدث بعد ساعات من لقاء رئيس مفتشي الامم المتحدة مع المسؤولين العراقيين في فيينا للاتفاق على الترتيبات الخاصة بعودة المفتشين.
وقال باول في واشنطن (ليس ثمة جديد ليس هناك تاريخ سحري يتعين ان يعودوا فيه لا بد ان يعودوا الى هناك عندما يكون لديهم السلطة للقيام بمهمتهم).
وقال بليكس بعد اجتماعات عقدها لمدة يومين مع العراقيين في فيينا وهي الثالثة هذا العام (هناك استعداد لقبول تفتيش كالذي كان قائما من قبل).
ووفقا لمشروع القرار الامريكي فانه يمكن للمفتشين دخول اي مكان بما في ذلك قصور الرئيس العراقي صدام حسين الثمانية. كما يمكنهم مقابلة اي عالم او مسؤول حكومي على انفراد، بل نقلهم وعائلاتهم للخارج وهو بند يقول دبلوماسيون انه دعوة للهروب من بغداد.
ويبطل مشروع القرار مفعول قرار اصدره المجلس عام 1998 اعطى اعتبارا خاصا لقصور الرئيس صدام حسين.
وتواصل الولايات المتحدة وبريطانيا مقاومة معارضة من فرنسا وروسيا والصين التي ابدت تحفظات على العبارة التي تخول استخدام (كافة الوسائل الضرورية) اذا لم يتقيد العراق بجميع المطالب التي سيتضمها القرار الجديد او اذا قدم بيانات كاذبة.
والعناصر الاخرى في مشروع القرار الامريكي مماثلة لما ذكره دبلوماسيون في وقت سابق، وبين هذه العناصر إمهال العراق سبعة ايام من تاريخ صدور القراروابلاغه به بواسطة الامين العام للامم المتحده (لاعلان قبوله) لجميع المطالب الواردة في الوثيقة.
ويطالب المشروع بقوات امن لحراسة المفتشين في قواعدهم ويسمح لأي من الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن مثل الولايات المتحدة بالانضمام الى اي فريق للتفتيش واقتراح المواقع التي يتعين تفتيشها.
|