ويعقد معه اجتماعاً ثنائياً مغلقاً
* الرياض - الجزيرة:
استقبل فخامة الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة الذي كان في زيارة سريعة الى الجمهورية العربية السورية.
وكان الأمير الوليد بن طلال قد وصل الى مطار دمشق الدولي حيث استقبله عدد من المسؤولين السوريين، ومعالي سفير المملكة لدى سوريا الدكتور بكر بن عبدالله بكر.
ومن ثم توجه سموه والوفد المرافق للقاء فخامة الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، حيث عقد فخامة الرئيس والأمير الوليد بن طلال اجتماعا ثنائياً مغلقاً.
خلال الاجتماع تم بحث الوضع الراهن في المنطقة العربية في ظل التطورات الدولية المتسارعة، ومدى تأثيرها على المنطقة. من جهة أخرى شرح سموه الخطط الاستثمارية التي تعتزم شركة المملكة القيام بها في سوريا، مؤكداً دعمه لسياسة الانفتاح الاقتصادي التي تتبعها الحكومة السورية بقيادة فخامة الرئيس الدكتور بشار الأسد.
وبعد لقاء فخامة رئيس الجمهورية السورية قابل الأمير الوليد وزير السياحة معالي الدكتور سعد الله القلعة، وتم خلال الاجتماع بحث الفرص الاستثمارية المتعلقة بالقطاع السياحي. واطلع الدكتور القلعة سمو الأمير الوليد على آخر المستجدات والقوانين التي تهدف الى جذب وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي السوري. كما نقل معالي الوزير لسمو الأمير حرص فخامة الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد على تشجيع ودعم كل مستثمر يرغب في الاستثمار بالقطاع السياحي موجزا نظرة فخامته الى صناعة السياحة في سوريا بأنها نفط سوريا القادم.
وأكد وزير السياحة ان من ضمن التسهيلات الجديدة منح السائح فيزا «تأشيرات» سياحية في المطار وذلك خلال اربع وعشرين ساعة من تقدمه بالطلب عبر احدى الوكالات السياحية. كما ان قانون التملك الجديد سيسمح للمستثمر الاجنبي بتملك أراض شريطة الانتهاء من تطوير مشاريع عليها.
بدوره أعرب سمو الأمير الوليد عن اعجابه بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتشجيع الاستثمار وخاصة في صناعة السياحة، وأكد سموه وجود خطط استثمارية لإنشاء سلسلة من الفنادق فئة الاربعة نجوم في مناطق مختلفة من سوريا، كما ان لدي سموه خططا لإعادة ترميم عدد من المباني القديمة وتحويلها الى نزل وفنادق سياحية في مناطق مميزة وذات جذب سياحي. مؤكداً سموه التزامه بالمشاركة في تطوير صناعة السياحة في سوريا ومستشهداً بوعده للرئيس الأسد قائلاً: إن «الفور سيزنز هو البداية».
وخلال اجتماع الأمير بوزير السياحة، زفّ الأخير بشرى تكريم الشركة السعودية السورية للاستثمارات السياحية من قبل اللجنة المنظمة لمهرجان طريق الحرير في تدمر تقديرا للشركة في سرعة تنفيذ مشروع فندق فور سيزنز Four Seasons دمشق الذي يتوقع الانتهاء منه بإذن الله في العام 2004 وكان الامير الوليد بن طلال قد وقع في يناير 1998 مع الحكومة السورية ،محافظ مدينة دمشق عقدا لتطوير وإنشاء أول فندق فور سيزنز Four Seasons في سوريا وتأسيس الشركة السعودية السورية للاستثمارات السياحية المالكة للمشروع. وتقدر التكلفة الاجمالية للفندق الذي يقع في قلب العاصمة دمشق على ارض مساحتها 000 ،13 متراً مربعا حوالي 100 مليون دولار.
ويعتبر هذا المشروع الضخم اضافة قوية لصناعة السياحة في دمشق حيث سيقوم بتوفير ارقى الخدمات الفندقية بأكثر من 300 غرفة وجناح وشقة متكاملة الخدمات. كما يتضمن المشروع محلات تجارية فخمة تلبي اذواق نزلاء وزوار الفندق، وعدد من المطاعم، ونادي للياقة البدنية ومجموعة من الخدمات الأخرى المساندة عالمية المستوى.
وإضافة الى حرص سمو الأمير الوليد على استثماره في سوريا وتأييده للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية في مجال الاستثمار، لم يتوان سموه عن تقديم المساعدة التي يمليها عليه دينه وشعوره العربي الوطني والصداقة التي تربط الشعبين السعودي والسوري لمد يد العون لأهالي قرية زيزون بتبرعه بإعادة الاعمار الكامل للقرية المنكوبة. وشملت مساعدة سموه الكريم التكفل بإعادة اعمار 500 منزل، وكامل البنية التحتية من كهرباء وهاتف وماء وشق طرق. كما شملت إعمار مدرسة ابتدائية ومتوسطة وثانوية، ومستوصفاً ومستشفى، وعدداً من المساجد.
|