لطارئ لم يصل مقال الأمس لمكتب السيِّد رئيس التَّحرير...
وطوارئ البشر كثيرة... يخضعون لبعضها بإرادة، ويُقْسرون على جملة منها تقديراً...
و... وجدت أخي العزيز معالي وزير المعارف الدكتور محمد الرَّشيد يحتل مكاني في مقاله ذكي الفكرة، واضح المرمي حول (الوقت... وما أدراك ما الوقت) وهو ذو تتابع... ومضمونه الفكرة التي قد تضع العقل البشري عند العرب في مواجهة سافرة للإجابة عن الأسباب التي أدت إلى تفوُّق أمريكا والعالم الذكي الذي عَرف كيف يستقطب العقول المبتكرة والقدرات العلمية التي هاجرت وهي قوام التَّفوق العلمي والتقدَّم المعرفي وحضارة أولئك التَّقانية... وتجاوزهم الصَّناعي، وثقلهم الاقتصادي...
وكأن الدكتور الرَّشيد وهو يطرح هذا الموضوع يواجههم بحقيقة واحدة هي التَّخلي الذي حدث من كلِّ عقل هاجر دون أن يكون لبنة بناء وتفوُّق في حضارة الواقع في بلادهم من جهة... ومن جهة أخرى أراد أن تتمَّ المقارنة بين واقع وآخر... فكيف يصنع العقل في مكان ما ما يدمِّر الجذور التي ينتمي إليها من جهة... وكيف يعمل الإنسان على ألاَّ يكون دعامة في دعائم أرضه...؟ ويبقى صيداً لمن سواه، ولما سواها...؟
ثم إنَّه يوضح عن حقائق وأرقام حجم «الواقع» من العناصر البشرية، وفي كيفية (حصدها) من أجل أن تكون ضمن منظومة (العمل) التي أسست هذه القوة العلمية والاقتصادية والصناعية والتَّقانية في مجتمع أكبر بدأ الآن يستلُّ كلَّ سلاح من هذه الأسلحة لكي يدحر به خاصرة القوم؟
إنَّه مقال ذكي...
وفكرة أذكى
وجاءت في آوانها حدةً في الحضور
لذلك مرحبا بها ضيفة في (بيتي)، ومرحباً بأن كان طارئ الأمس سبيلاً لحلول معالي الدكتور الرَّشيد فيه.
|