Thursday 3rd October,200210962العددالخميس 26 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

إنها أضغاث أحلام يا ابن خُنين! إنها أضغاث أحلام يا ابن خُنين!

اطلعت على مقالة/ حمد بن عبدالله الخنين، من الدلم بالعدد 10939 الصادر يوم الثلاثاء 3 رجب 1423هـ والتي جاء فيها: لا لنادي المعلمين ولا للثرثرة في «الجوال».
المهم كانت شجون من حديث صالح محمد العنزي من بريدة الذي ينادي بتفكير صامت بعيداً عن أجواء الاتجاه المعاكس ومعاكسة الاتجاه، لا يبحث إلا عن حرف يندبُ فيه حلمه المغمور والمُصادر.. حلمه الذي ينادي فيه بإقامة نادٍ للمعلمين.
فالأخ/ حمد قال: «حزنت كثيراً حول هذا الطلب الذي يثير الشعور.. هل ننتظر أن يناشد العنزي وأمثاله بشقق مفروشة وافتتاح الملاهي؟».
وأقول: أعجبتني جملة «كثيراً» لأن قياس الحزن بالكثرة إنجاز وجملة «ننتظر» التي نصّبت نفسك المسؤول فيها عن القضية والطامة جملة و«أمثاله» فمن التأويل والتمويه لم أعرف من تقصد!!!
وقال: «المعلم لا يعمل في اليوم سوى أربع ساعات، ويعيش في عصره الذهبي».
وأقول: شرَّ البليِّة ما يُضحك.. على أيّ استناد تواترت هذه الحكمة؟؟ وبم تنعت عصر مَن تتلمذت على أيديهم؟؟ عصر خشبي!!
واستطرد المذكور في جولة حول العالم من حولنا لا حوالينا بمقارنات بين معلمي هذا البلد والدول المتقدمة.
وأصرّ على أن المعلم لا يداوم والدوام لله إلا أربع ساعات حيث الفسح ودروس الفراغ... وأقول: كيف حال الإشراف؟؟ والتصحيح؟؟ ولا أنسى توقيع التعاميم! واترك حديث المجالس.
ثم تكفل المذكور شطحاً عن اللبّ بمستقبل الخريجين واستدرك في مقاله سُبل العلاج لأوقات المعلم!! فقال: «لماذا لا يستفاد منها كجعل أولئك مراقبين مساندين للبلديات.. ولعل هذا اقتراح أطرحه هنا لعلي أجد النور من خلاله... ومن لا يرغب يؤخذ مقدار الثلاث ساعات من راتبه وتكون عونا لميزانية الوزارة ودافعا لتعيين خريجي الجامعات.. يبقى الخريج سنوات وزميله يرفل برواتب خيالية».
وأقول: أخشى ما أخشاه أن يكون تنصيب الذات والأهواء من تزكية النفس.. وها أنت عزيزي تحلم وشتان بين حلم المعلم بنادٍ وأضغاث أحلامك..
وهل تؤخذ دراسات الميزانيات بمقالات القراء؟؟ وأما أمنيتك بأن تجد النور فهذا اعتراف منك على ظلام الفكرة. ويبقى الاستقراء الناقص في جملة «رواتب خيالية» سمة مدادك.
وأما التنويه الأخير في قولك «ان المدارس أصبحت تضج برنين الجوالات فهذا يُتابع أعماله وهذه تتابع طفلها مع الخادمة..»
فسبحان المُطلع.. «تضجّ»!! هل مسكنك بين جدران مدارس البنين والبنات؟؟
وعود على طرح لأهوائك في تدرج قابل للدراسة تقول «نريدُ عقابا يُعيد للعملية التربوية هيبتها.. سحب الجوالات ومصادرة الشريحة وإن تكرر ذلك فيخصم جزء من مرتبه ومن لم يرتدع يُحال إلى وظيفة إدارية».
وإذا كان هذا عقاب المعلم يا مُنظّر فكيف عقاب الطالب إذا حمل الهاتف المحمول؟؟
القتل؟!!
والسؤال الآن.. هل الأحلام تتهادى أم تتهاوى؟؟
أثمّة غربة أكثر من صفر على اليسار؟؟

هشام بن عبدالعزيز بن هليل
ثانوية الأمير سلمان بن محمد/الدلم

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved