Thursday 3rd October,200210962العددالخميس 26 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

رؤية للواقع الرياضي رؤية للواقع الرياضي
هل يطول الانتظار ويفوتنا قطار التطور السريع؟!

حين تقرأ اللوحة التعريفية فوق بوابات الأندية وأنت لا تعرف «البير وغطاه» يتبادر لذهنك أنك أمام منشأة نموذجية في خدمتها للمجتمع ثقافياً واجتماعياً وأدبياً ورياضياً ولكن حين تتضح لك الصورة تتفاجأ أن هذه النشاطات الثقافية والأدبية والاجتماعية هي فقط لزوم «البرستيج». هناك وضع مائل ويجب تعديله فملاّك الأندية حين يأتي عصر الخصخصة المنتظر لن يلتفتوا لهذه النشاطات فهي في نظرهم غير مربحة وليسوا مسؤولين عنها وحتى مسيرو الأندية حاليا لا يعطون هذه النشاطات أي اهتمام وهم في ذلك معذورون فالوضع في نظرهم «عساه في حملة تثوار» لم لا نبدأ من الآن بتحويلها إلى أماكنها الصحيحة والطبيعية وتكون الأندية مسؤولة عن النشاطات الرياضية فقط كما هو حاصل في جميع دول العالم تقريبا فالأندية الأدبية منتشرة في جميع مناطق ومحافظات الوطن، قال العرب قديما ويقولون حديثاً «اعط السهم لباريه» ربما كان في بداية النهضة يختلف الوضع ويتطلب الأمر ذلك ولكن ما يناسب الأمس ليس شرطاً أن يناسب اليوم، العالم من حولنا يتحرك ويتغير ويتطور بسرعة مذهلة فهل سيطول الانتظار حتى يفوتنا قطار التطور السريع؟ إذا لم نواكب المتغيرات وما يدور من حولنا سنتعب في المستقبل باللهث والركض محاولين اللحاق بهذا القطار السريع الذي لا ينتظر أحدا وسنجد أن من كنا قد سبقناهم وأصبحوا خلفنا قد تطوّروا وسبقونا وأصبحنا خلفهم!.
كل شيء تغير إلا الرئيس !!
في نادي النصر بعد فترة سمو الأمير فيصل بن عبدالرحمن الذهبية والعابرة والنادرة في تاريخ النصر كل شيء تغير بدءاً من اللاعبين والإداريين والأجهزة الفنية وأعضاء الشرف وأعضاء مجلس الإدارة، الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو رئيس النادي سمو الأمير عبدالرحمن بن سعود بعد التكليف ومع ذلك، والحق يقال، حاول سمو الأمير عبدالرحمن بكل ما يملك من خبرة عريضة أن يعود بالنصر إلى سابق عهده ولكن لم يستطع فالظروف كانت أقوى وظل النصر بعيداً عن البطولات ولسان حاله يقول «هل يصلح الدهر ما أفسده العطار؟» أتساءل وغيري الكثير من المتابعين للساحة الرياضية لم لا يترجل سمو الأمير عبدالرحمن بن سعود عن كرسي الرئاسة ويضع الكرة في مرمى أعضاء الشرف كما فعل سمو الأمير سعود بن تركي رئيس نادي الهلال عندما وجد أن ترجله فيه مصلحة للنادي حفاظاً على تاريخيه القصير في الساحة الرياضية كمسؤول في الأندية وحفاظاً أيضا على تماسك ووحدة الصف الهلالي، فالأمير عبدالرحمن دائما وأبدا يشتكي من انقطاع الدعم من أعضاء الشرف للنادي وأعضاء الشرف لهم قناعات خاصة ومختلفة عن قناعات الإدارة في طريقة إدارة النادي والسياسة التي يجب أن تتبع في تسيير أمور هذا الكيان السؤال الذي يطرح نفسه إلى متى سوف يستمر هذا العناد والتنافر الحاصل بين الطرفين والى أين سيوصل هذا الطريق الكيان النصراوي؟ الإدارة حاولت أن تسير أمور النادي حسب قناعاتها ولكنها وصلت إلى طريق مسدود فهي لم تستطع أن تعود بالنادي إلى سابق عهده والمشاكل المادية تتفاقم باستمرار وبشكل يهدد ويوحي بانهيار كامل لهذا العملاق دون بوادر تلوح بالأفق لحل قريب! والضحية هو النصر الكيان بتاريخه وجماهيره الصابرة التي باتت مضرباً للمثل في صبرها ولاعبوه الذين لم يستلموا رواتبهم لمدد تصل في بعض الأحيان إلى تسعة أشهر. نعم عبدالرحمن بن سعود رمز النصر الأبدي ولا أحد ينكر ذلك ولا يختلف على ذلك إلا جاحد وسيظل التاريخ يحفظ ذلك كما هو الحال للكثير من الرموز الرياضية التي أسست بنيان النهضة الرياضية أمثال أصحاب السمو الملكي الأمراء عبدالله الفيصل، هذلول بن عبدالعزيز والشيخ عبدالرحمن بن سعيد، وجمعة الحربي، والأفندي، والسلمان، والواصل، والصبان والكثير والكثير ولكن المجال لا يسمح بتواصل السرد وليس هو موضوعنا أساساً وما أردت أن أصل إليه هو أن لكل زمان دولة ورجال فالأمير عبدالرحمن بن سعود هو باني الكيان النصراوي وقدم زهرة شبابه وعصارة فكره للنصر فماذا سيضيف بقاؤه للنصر حاليا إن هو استمر متمسكاً في كرسي الرئاسة وفي قناعاته أكثر مما تحقق من بطولات وانجازات سابقة للنصر في عهده وعهد النصر الذهبي الغابر، على كل حال لن يحقق النصر انجازات أكثر مما تحقق فالمنطق والواقع الذي هو عليه النصر الحاضر يقول ذلك والجيل الذهبي من النجوم والذين حققوا للنصر بطولات كثيرة ومتنوعة لن يعود ولن تعود الفترة الذهبية للنصر في المنظور القريب كما هو واضح من تضاعف قوة المنافسين وانحدار مخيف في المستوى العام للنصر بدءاً من نوعية نجوم المستقبل التي يعول عليها العودة بنصر البطولات والأمجاد إلى الواجهة ومنصات الذهب من جديد مروراً بابتعاد أعضاء الشرف الداعمين والمؤثرين والذين ابتعدوا لأجل غير مسمى ولكنه معلوم لذا فقد حان الوقت الذي يقود فيه النصر جيل جديد آخر ويستلم الراية من بعد حقبة سمو الأمير عبدالرحمن بن سعود وهذه هي سنة الحياة وطبائع الأمور في كل مناحي الحياة جيلا بعد جيل كي تستمر الحياة، كل الأندية تتغير إداراتها لضخ دماء جديدة وأفكار جديدة من أجل أن تستمر عجلة التطور والبطولات ولا أظن أن الأمير عبدالرحمن يغيب عن باله المثل القائل «ومن الحب ما قتل».

محمد الذايدي

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved