Thursday 3rd October,200210962العددالخميس 26 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أدب مهجور عند الكثير من الكتاب!! أدب مهجور عند الكثير من الكتاب!!
يوسف بن محمد العتيق

أفرح كثيراً وأقدر كثيراً في الوقت نفسه حينما أجد بعض الأسماء الكبيرة في ميدان التأليف والتصنيف وتحقيق التراث حينما يشكر في مقدمة كتاب عدداً من الأشخاص الذين راجعوا كتابه قبل نشره وأبدوا بعض الملحوظات التي كان لها أثر في بعض ما ذهب إليه في عمله العلمي هذا؛ وسبب هذه السعادة أنهم ساروا على جادة وطريقة علمية كان يسير عليه كبار المصنفين قديماً وحديثاً وهي عرض الكتاب بكل ما فيه من أفكار ومواد على بعض المهتمين والمختصين ليعرف ما عندهم من أوجه التصويب والنقد قبل نشر هذا الكتاب على عموم القراء وهناك يصبح تصويب الخطأ فيه من الصعوبة الشيء الكثير لأن التراجع عن وهم أو خطأ في كتاب لا يقارن بحال من الأحوال بتصحيح خطأ ورد في مقال صحفي كما لا يخفى.
ومع الأسف بينما نجد هذه الظاهرة عند بعض الكتاب الكبار، وهم أقل احتياجاً من غيرهم إليها؛ نجد أن بعض الشباب من المبتدئين بالتصنيف والتحقيق يسارع بنشر بضاعته على القراء قبل أن يستشير من سبقه في هذا المجال؛ فيكون هنا الخطأ، بل عدة أخطاء؛
ومنها: أنه نشر كتابا لم تستوف مادته العلمية؛ وأنه يصعب عليه في هذا السن وهذه الفترة العلمية وبخاصة أنه في بدء حياته العلمية أن يتراجع عن خطأ - كما تصور له نفسه؛ ومن ثم يبدأ يجادل عن هذا الموضوع؛ وكان بالإمكان أن يبتعد عن هذا كله بعرضه على غيره ويقدم له بعض المقترحات.
والعرض على الآخرين بطرق عديدة أجملها في ما يلي:
(1) عرض الفكرة على الآخرين مكتوبة أو مشافهة.
(2) عرض الكتاب بكامله على من يثق بعلمه.
(3) ومن أفضل الطرق عرض فصول أو أبواب منه على شكل مقالات في الصحف والمجلات ليعرف رأي المجتمع بجميع توجهاته العلمية في ماكتب وعلى كل الاحوال أدب العرض على الآخرين سار عليه علماء كبار قديماً وحديثاً في كتب من أكثر الكتب رواجاً في تاريخنا؛ ومن أكبر وأشهر المصنفين في أوقات شهرتهم ولم تمنعهم كل هذه الأمور من أن يتقدم أحدهم لغيره ممن يثق في علمه ودقة فهمه أن يقول له وبكل تواضع: يهمني أن أعرف رأيك في كتابي قبل نشره.
وقديماً قيل «ما خاب من استخار ولا ندم من استشار» فالفرصة موجودة لكل باحث وكاتب قبل ساعة الندم.
وقبل أن يلقي القلم عصا التسيار في هذا الموضوع لا مانع من أن يؤكد صاحب الكتاب على من يطلب رأيه أن يكون خبر هذا الكتاب خاصا فيما بينهما حتى يخرج الكتاب إن كان المؤلف أو المحقق يرى أن العائق الأكبر في عدم عرضه كتابه على الآخرين هو خشيته من تسرب معلومات الكتاب إلى الآخرين.

للتواصل فاكس (2092858)1.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved