* العواصم الوكالات:
سبقت جلسة مجلس الامن أمس بشأن الوضع في العراق تأكيدات للمواقف من قبل مختلف الدول وعبرت روسيا عن رفضها الصريح لمشروع القرار الامريكي البريطاني ذي النبرة القاسية باعتبار انه يدعو إلى ضرب العراق بطريقة تلقائية، وفي ذات الوقت جددت بريطانيا تأييدها للموقف الأمريكي فيما دعت الصين إلى حل سلمي.
ونقلت وكالة الانباء الروسية «انترفاكس» عن مساعد وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف قوله أمس الخميس ان موسكو غير راضية على مشروع القرار حول العراق الذي اعدته لندن وواشنطن.
وقال المسؤول الروسي ان الوثيقة التي قدمها الينا البريطانيون والاميركيون لم تفعل سوى تعزيز قناعتنا بان موقفنا الداعي إلى استئناف سريع لعمليات التفتيش ولتسوية سياسة شاملة من دون لجوء آلي إلى القوة صحيح.
وكان سلطانوف أعلن قبلاً ان توجيه انذار إلى العراق قبل اجراء تقييم لبرنامجه المفترض حول التسلح لن يكون بناء.
وأضاف سلطانوف خلال طاولة مستديرة حول العلاقات بين روسيا والعراق في حال نجحنا في استئناف عمليات التفتيش فان العديد من المشاكل سيجد حلاً جديداً له.
والمعلوم ان واشنطن ولندن تربطان عودة المفتشين بقرار جديد «قاس» ضد بغداد.
وفي بريطانيا كرر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس الخميس موقف حكومته من ضرورة استصدار قرار جديد للامم المتحدة يغطي عمليات التفتيش على الاسلحة داخل العراق كما كرر بلير أن نزع السلاح، وليس تغيير النظام هو هدف سياسته تجاه العراق غير أنه أضاف أن الرئيس العراقي صدام حسين «شرير» وأنه سيكون من «الرائع» التخلص منه.
وقال بلير متحدثاً إلى هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي)إنه يلزم قرار جديد لأن نظام التفتيش السابق لم يكن قوياً بالشكل الكافي.
كما أعرب عن ثقته في استصدار مثل هذا القرار رغم اعتراضات من جانب روسيا وفرنسا العضوين الدائمين في مجلس الامن الدولي، وقال بلير: أعتقد أن الامم المتحدة ستقرر أن يكون لدينا قرار جديد أعتقد أنه من الضروري وجود قرار جديد وأعتقد أننا سنحصل على هذا القرار، و حذر رئيس الوزراء البريطاني أمس الخميس في بلاكبول (شمال غرب) من ان استخدام القوة سيكون مبرراً في حال رفض النظام العراقي التخلص من أسلحة الدمار الشامل.
وقال بلير خلال مؤتمر صحافي ان تحرك المجتمع الدولي عبر استخدام القوة إذا لزم الأمر مبرر في حال لم يذعن الرئيس العراقي صدام حسين للمطالب المتعلقة بنزع أسلحة الدمار الشامل التي تتهمه واشنطن ولندن بامتلاكها.وقد نشرت ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» يوم الأربعاء مشروع قرار يسمح للدول الخمس الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن بتحديد المواقع التى سيتم تفتيشها وتشكيل فرق تفتيش مشتركة، وسوف يعلن القرار المقترح أيضاً أن العراق في وضع انتهاك فعلي لقرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بنزع السلاح وسيمنح العراق مهلة 30 يوماً اعتباراً من يوم الموافقة على القرار لتقديم اعلان مقبول ومطابق حالياً وشامل ومكتمل لكافة جوانب وأوجه برنامجها الخاص بتطوير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية والصواريخ الباليستية ومختلف الأسلحة الأخرى ومواقعها.
هذا وقد دعت الصين أمس الخميس إلى السعي لحل دبلوماسي للازمة العراقية بعد أن فاز الرئيس الامريكي جورج بوش بتأييد مجلس النواب على مشروع قرار يتيح ضمنياً القيام بعمل عسكري.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: الاولوية القصوى في الوقت الحالي تتمثل في السماح لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بالعودة للعراق في أسرع وقت ممكن وبدء العمل بسلاسة.
إلى ذلك ذكر تليفزيون سي.ان.ان الامريكي صباح أمس الخميس أن مجلس الامن الدولي لن يناقش بصفة رسمية مسألة اصدار قرار بشأن الازمة مع العراق قبل أن يطلع على التقرير الذى أعده رئيس مفتشي الأسلحة هانز بليكس بشأن الاتفاق الذى تم التوصل اليه مع الجانب العراقي في فيينا منذ يومين.
وأشارت الشبكة إلى أن الولايات المتحدة غير سعيدة بالاتفاق وتدفع بحجة أن عمليات التفتيش لن تشمل عددا من القصور الرئاسية في بغداد.
|