* الدوحة - د. ب. أ:
حققت دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة وفقا للتقديرات الاولية نموا اقتصاديا بلغ نحو 2 ،3 في المائة عام 2001 في حين حقق الاقتصاد العالمي نموا مشابها بلغ 2 ،4 للعام ذاته، وفقا لتقرير نشر هنا أمس «الاثنين».
وأشار التقرير الاقتصادي السنوي لعام 2002 الذي صدر عن وزارة التخطيط بدولة الامارات العربية المتحدة إلى أن سلطنة عمان وقطر حققتا معدلات نمو أعلى مما كان في عام 2000 بينما حققت دول المجلس الاخرى نموا متباطئا، سببه ضعف أسواق النفط العالمية الذي نجم عنه انخفاض كبير في أسعار النفط ومن ثم انخفاض العوائد، الذي يمثل أكثر من 35 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي، و75 في المائة من إيرادات الحكومة و85 في المائة من الصادرات.
وأوضح التقرير الذي أوردت صحيفة الراية موجزا له أن أداء القطاعات غير النفطية كان جيدا في دول مجلس التعاون الخليجي، مما قلل من مفعول النمو السلبي الذي سجله قطاع النفط للعام 2001 وتحقق معه نمو عام إيجابي للناتج المحلي الاجمالي في كل دول المجلس بوجه عام.
وكان التوسع هو السمة الغالبة على الموازنات الحكومية للعام 2001 بسبب الزيادة التي طرأت على عوائد النفط عام 2000 مما عزز نمو القطاعات غير النفطية، علاوة على أن سياسات الاصلاح والتنويع الاقتصادي التي اتبعتها حكومات هذه الدول أدت إلى تعزيز النمو الاقتصادي عام 2001، وقال التقرير إن الطلب على اليد العاملة في دول المجلس يرتبط بالاوضاع الاقتصادية السائدة.
ففي عام 2001 قلت فرص العمل بشكل عام، وتختلف طبيعة أسواق العمل في دول المجلس فالعاملون الاجانب يشكلون الجزء الاكبر من قوة العمل إذ تتراوح نسبتهم بين 33 في المائة و90 في المائة من إجمالي القوة العاملة.
من جهة أخرى، فإن معدلات النمو السكاني بين مواطني دول المجلس من أعلى المعدلات في العالم إذ يزيد متوسطها عن 3 ،5 في المائة سنويا ولأن حوالي 70 في المائة منهم في المتوسط تقل أعمارهم عن الثلاثين عاما فسوف يستمر تزايد السكان والعمالةالوطنية الجديدة بمعدلات مرتفعة نسبيا لعدة سنوات آتية، وتدرك حكومات دول المجلس ضرورة إيجاد فرص عمل لمواطنيها، وهي تتبع سياسة مزدوجة في إيجاد تلك الفرص والتي تعتمد على دعم النمو الاقتصادي من ناحية وإحلال المواطنين محل العاملين الاجانب من ناحية أخرى. وأوضح التقرير أن التقديرات الاولية تشير إلى أن معدلات التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2001 تراوحت بين 0 ،2 في المائة و2 ،5 في المائة ولأن عملات دول المجلس مرتبطة بسعر الدولار الامريكي باستثناء الدينار الكويتي، فقد ارتفعت قيمتها خلال عام 2001 إلى جانب الدولار الامريكي مقابل العملات الاخرى. وأدى ذلك إلى انخفاض تكاليف الواردات مما ساعد على إبقاء معدلات التضخم عند مستويات منخفضة نسبيا، ومع ذلك، وكنتيجة مباشرة للزيادة الكبيرة في النفقات الحكومية وفي استهلاك القطاع الخاص، فإن التقديرات الاولية تشير إلى أن معدلات التضخم ارتفعت ارتفاعا طفيفا في عام 2001 في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي وتدهورت الاوضاع المالية بسبب زيادة المصروفات الحكومية لدول المجلس بصورة كبيرة وانخفاض العوائد النفطية مما جعل أوضاع الميزانية في عام 2001 أسوأ بكثير مما كان متوقعا، حيث حققت غالبية دول المجلس عجزا في تلك الميزانيات لم يكن متوقعا.
|