تطرقنا في العدد السابق للشبهة الأولى ونستعرض ثانيتها وهي:
ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة التقصير في العمل: حيث يقول بعض الناس لا ينبغي لي أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأنا مقصر في فعل المأمور به، وترك المنهي عنه ويستدل بقوله تعالى: {أّّتّأًمٍرٍونّ النَّاسّ بٌالًبٌرٌَ وّتّنسّوًنّ أّّنفٍسّكٍمً وّأّّنتٍمً تّتًلٍونّ الكٌتّابّ أّّفّلا تّعًقٌلٍونّ}.
الجواب على هذه الشبهة: يجاب عن هذه الشبهة من وجوه هي:
1 الوعيد في الآية على ترك المعروف لا على الأمر به: ولا شك أن في الآية تهديداً ووعيداً شديداً ولكن لنتأمل من هو الذي يستحق التهديد والوعيد المذكور في الآية.
إن الذم في قوله
{أّّتّأًمٍرٍونّ النَّاسّ بٌالًبٌرٌَ وّتّنسّوًنّ أّّنفٍسّكٍمً وّأّّنتٍمً تّتًلٍونّ الكٌتّابّ أّّفّلا تّعًقٌلٍونّ}.
إنما هو على ترك البر لا على الأمر بالبر كما يقول ابن كثير في ذلك وليس المراد ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، فإن الأمر بالمعروف معروف، وهو واجب على العالم، ولكن الواجب والأولى بالعالم أن يفعله مع من أمرهم به ولا يتخلف عنهم.
2 ترك أحد الواجبين ليس مسوغاً لترك الواجب الآخر: فيما يتعلق بالمعروف والمنكر.. هناك واجبان على المسلم هما:
فعل المعروف واجتناب المنكر.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فإذا حصل تقصير من الإنسان في أحد الواجبين فليس ذلك مخولاً له أن يقصر في الواجب الثاني فإذا كان على سبيل المثال مقصراً في الصلاة، فإنه يلزمه الأمر بها وكذلك في جانب المنكر إذا كان يأكل الربا فإنه يلزمه النهي عن أكل الربا.
الأخذ بهذه الشبهة تعطيل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. إن الأخذ بهذه الشبهة يلزم منه أن يكون الآمر والناهي معصوماً، فاعلا لكل ما يأمر به منتهيا عن كل ما ينهى عنه وهذه درجة صعبة لا يبلغها إلا المرسلون.
قال الحسن لمطرف بن عبدالله: «عظ أصحابك فقال: أي أخاف أن أقول ما لا أفعل . قال يرحمك الله وأينا يفعل ما يقول ود الشيطان أنه قد ظفر بهذا فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر.
* يشترط شرعاً الستر وعدم الزينة في إعجاب فهل هذه العباءة حققت ذلك لمن تلبسها أم أنها تعد زينة بذاتها فأين الستر مما ينفي كونها حجاباً؟.
|