* باريس - واس:
جدد معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ادانة الشعوب الإسلامية لكافة أشكال الارهاب موضحا أن أي عمل ارهابي يقع على الإنسان في دمه وماله وعرضه يعتبر عملاً اجرامياً ومداناً في الإسلام.
وأكد معاليه في تصريح أدلى به أمس في باريس لبعض وسائل الاعلام الفرنسية أن احداث الحادي عشر من سبتمبر استغلت للاساءة ضد الإسلام والمسلمين.
وقال الدكتور التركي إن الإسلام يسعى للرحمة البشرية ولايريد الإساءة لاحد أو هدم حضارات بل يشارك ويتعاون ويتحاور بطرق ايجابية مع مختلف الحضارات والاديان لما فيه خير البشرية.
وأوضح أن رابطة العالم الإسلامي لاتمثل أي حكومة عربية أو اسلامية بل تمثل الشعوب والاقليات والجاليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم وهى منظمة غير حكومية تهدف إلى ايجاد علاقة وتفاهم بين الامة الإسلامية والامم الاخرى لخدمة الانسانية وتدعيم آليات التواصل والتعريف بالإسلام وحقيقته وتطبيقاته الصحيحة.
وأضاف أن رابطة العالم الإسلامي تحرص على أن يفهم المسلمون دينهم بالطريقة الصحيحة والتقيد به وأن يعملوا على احترام القانون والسلطات في بلادهم وأن يكونوا عناصر فعالة وايجابية في مجتمعاتهم وكذلك الحرص على استمرار العلاقة والصلة بين الشعوب الإسلامية والجاليات والاقليات الإسلامية.
وأفاد الدكتور التركي أن لقاءه المرتقب مع وزير الداخلية الفرنسي يهدف إلى تدعيم علاقات الحكومة الفرنسية مع المسلمين في فرنسا وتقوية الصلة والتعرف على آراء فرنسا تجاه الشعوب الإسلامية والعمل على ازالة ماقد يحدث من سوء فهم تجاه حقيقة الإسلام وتطبيقاته وكذلك التعريف برابطة العالم الإسلامي وأهدافها وتوضيح أن الإسلام دين عالمي يدعو إلى الامن والسلام والتعاون0
واشار معاليه إلى أن طبيعة الإسلام عالمية ومنفتحة وأن المشكلة تكمن في القصور في فهم الإسلام وتطبيق تعاليمه السمحة.
وذكر معاليه أن هناك من يسعى إلى تشويه دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وهي دعوة إلى الإسلام الصحيح الوسط الذى يدين التطرف والغلو ويحرص على أن يكون هناك اسلام حقيقي يجب فهمه وتطبيقه بالطريقة الصحيحة لما فيه خير البشرية.
واوضح معاليه أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية ورابطة العالم الإسلامي تأتي من كون العالم الإسلامي اختار المملكة لتكون مقرا للرابطة بصفتها مقر الحرمين الشريفين ومنطلق الدين الإسلامي الحنيف مشيرا إلى التسهيلات التى تقدمها المملكة لوفود الرابطة ودعمها لندواتها ومؤتمراتها لتوثيق عرى التعاون بين الشعوب والاقليات الإسلامية.
وأكد معالي الأمين العام للرابطة رفض كافة الشعوب والاقليات والجاليات الإسلامية لشن حرب على العراق لما في ذلك من انعكاسات سيئة على المنطقة من الناحية الاقتصادية والامنية.
وقال معاليه: إن الإسلام لايحبذ استخدام القوة مشيرا إلى أن هناك الامم المتحدة والاتفاقات الدولية التي تحل المشاكل من خلالها.
من جهة أخرى عقد أمس بمقر اتحاد المنظمات الاسلامية في العاصمة الفرنسية باريس حوار مفتوح بين أعضاء وفد رابطة العالم الاسلامي برئاسة معالي الامين العام للرابطةوأعضاء اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا برئاسة الحاج التهامي ابريز.
وفي بداية الحوار القى رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية كلمة رحب فيها بوفد الرابطة مثنيا على الجهود التي تبذلها الرابطة لتقوية أواصر التعاون بين الشعوب والاقليات الاسلامية.
وتطرق إلى الحملات الاعلامية المغرضة ضد الدين الاسلامي والهيئات والمنظمات الاسلامية مشيرا إلى أن هذه الحملات تقف خلفها بعض العناصر المشبوهة التي تسعى إلى تشويه صورة الاسلام السمحة واشاعة الفرقة بين المسلمين.
وأوضح أن هناك جهودا تبذل من قبل المنظمات الاسلامية في فرنسا لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الاسلام والمسلمين واتباع الاساليب الصحيحة للتعريف بالدين الاسلامي الذى ينبذ الغلو والتطرف والعنف ومواجهة هذه الحملات وتوحيد الآراء ووجهات النظر مشيرا إلى أن هناك مشروعا لإيجاد هيئة للديانة الاسلامية لحفظ اجيال الاسلام من التطرف واحترام الآراء والانفتاح على الغير واعطاء صورة مشرفة عن الاسلام.
وقد استمع وفد الرابطة إلى كلمات ومداخلات رؤساء عدد من الجمعيات الاسلامية في فرنسا ورئيس معهد الدراسات الاسلامية التابع للمعهد الاوروبي للدراسات الانسانية وأمين عام رابطة الجامعات الاسلامية بالاضافة إلى الاسئلة والمقترحات التي قدمها رؤساء المنظمات الاسلامية وأئمة المساجد بما يفيد في تقوية وتدعيم صورة الاسلام في فرنسا.
|