قرأت ماكتبه الأخ عبدالله الخزيم يوم الثلاثاء 17/7/1423هـ وقد فسر ملل المعلم وكراهيته لمدرسته بعدة اشياء ومن ابرز ما علق عليه طلب النادي للمعلمين واعتقد انه مخطئ في التفسير وليسمح لي حيث أقرَّ أنها وجهة نظر قابلة للصواب والخطأ، ان يشعر المعلم بالملل من كثرة الواجبات عليه والأعباء الملقاة عليه فلا يعني ان يطالب بناد له ولزملائه ابداً بل هو مطلب طبيعي ومع اقرارنا بكثرة الاعمال عليه وثقلها علينا ان نقبل منه ان يطالب بما يروح عن نفسه وهو بشر واذا حصل الترويح وهو جائز فالطالب هو المستفيد قطعاً وقد تكون النوادي مسرحاً فاعلاً في تلافي تبعات العمل ثم الشعور بالأنس والعيش مع الاسرة التعليمية مجدداً بروح اخرى يدفع الى التلاقي في الصباح بروح اخرى جميلة ان شاء الله اما ان تكون محل سخرية فهذا خلاف ما تمليه الطبيعة البشرية ولك ان تنظر الى الشركات التي نضرب بها المثل في الانضباط لها نواد وعلى العموم هناك الثلاثيات التي تجمع المعلمين بجهود فردية وعلينا ان نزورها ونزور مدارس منظميها سنجد الفرق والحق ما ترى لا ما تسمع يا اخ عبدالله. اما المدارس المماثلة بأنشطتها فهي مدعومة وفي الزوايا خفايا من قوة الظهور توضحها المطويات والنشرات الصادرة باسم المدرسة الفلانية والاخرى، اما كون المعلم يبرز في النشاط فهذه ملكة قد لا يدركها الكل وعليك وعلينا جميعاً ان نفهم ان الناس طاقات ومنازل وان كمال عمل الموظف واتقانه وابرازه فيه يكون بعد توفيق الله اذا تم اختياره للموقع المناسب له وهذا مفهوم تربوي للاسف يغيب على الكثيرين الا ان كان الاخ عبدالله يريد ان يسير الناس كالآلات فهذا غير ممكن والاب الفاهم العاقل يختار لكل مهمة واحداً من ابنائه ولكل منهم ميزة قد لاتوجد في الآخر وهو الحال ان شاء الله مع ساسة التربية والتعليم ومنهم مديرو المدارس ومشرفوها.
اما الدور المنتظر فهو ان تفعل الانشطة من خلال محيط المجتمع الكبير وليس فقط من محيط المدرسة وعلى رأس المطالبين بالتعاون وسائل الاعلام ومنها جريدة الجزيرة الحبيبة على قلوبنا وذلك بدعم صفحات التربية والتعليم التي كتبت عنها في اكثر من صحيفة وكما هي مطالب بعض الاخوة وكما كتب الدكتور عبدالحليم العبداللطيف «ماذا يريد التربويون من الاعلاميين» تصور لو نقل التلفزيون السعودي انشطتنا من خلال القناة الرياضية الجديدة دون ان يجعلها حكراً على النوادي الرياضية وفعلت المسابقات وشحذت الهمم ورصدت الجوائز لأفضل يوم خيري وافضل يوم مسرحي واشيد بفلان وعلان وها انا ذا انتهي من تصفح مجلة الجزيرة الثلاثية لاجد صفحة «تربية عالمية» فهل تضع يدك بيدي لنطالب ان يكون لنا نصيب في صفحات منها باسم «تربية مملكتنا» وعندها سنبرز جميعاً من كل حدب وصوب موقدين الحماس مبرزين القدوات في نشاطنا من مدارسنا ارجو ذلك والمسألة تحتاج للوقوف في وجهة العوائق ومنها استمرارية العطاء والاعداد وحشد الجمهور وترتيب المشاركات فهل نكون فرسانها يا اخ عبدالله آمل ذلك. واختم بمقولة ضع الرجل المناسب في المكان المناسب وهذا اقتراحي وليس بالضرورة ان اكون ربانها ولك مني تحية واكبار على طرحك وشجاعتك ومن يعمل فيخطئ افضل ممن لا يعمل. للمرة الثانية سأعلق على كلام الدكتور عبدالعزيز بن سعود العمر الاستاذ بكلية المعلمين بالرياض لاقول نعم نحن بحاجة الى مراجعة كتب التربية الوطنية اكثر من ذي قبل ولقد تبين من تصفح صفحة مقالات جمالها ودقة منهج معدها حيث ان مقال الاخ المربي الشيخ سلمان العوده جداً مهم وبحاجة الى اعادة وتنسيق ليكون احد مواضيع التربية الوطنية وهو بعنوان تنويع الخطاب الدعوي نشر في يوم الاحد 8/7/1423هـ في نفس اليوم الذي نشر فيه مقال الدكتور عبدالعزيز العمر تأملات في منهج التربية الوطنية.. وقد كان صلب موضوع الشيخ العودة عن مسألة التنكيل بالمجتمع بأعمال العنف سواء في الدول الغربية او الاسلامية وقد اصل للمسألة واستصحب القواعد الشرعية في التعامل مع المجتمعات وقد عنون بتنويع الخطاب الدعوي ملمحاً الى الاصول قبل الوصول لحالة اليأس ثم العنف وأرى ضرورة اعادة وتنسيق مقاله ذلك باستشارة من لهم باع ومنهم الشيخ ليكون احد مواضيع التربية الوطنية، قد يعترض البعض لذا لايمنع من تغيير مسمى المادة واعادة النظر في افكار مقال الشيخ لتكون مادة التربية السلوكية والوطنية بحيث ترتب مواضيعها بالتنسيق مع مطوري مواد التربية الاسلامية وبالذات مادة الحديث والثقافة حيث مواضيع الشباب وطرق التعامل والحوار والحياة الزوجية والطرق التعاملية مع الاباء والازواج فارضين صور وحقائق وقصص وواجبات تعبيرية بعيداً عن الكلام النظري ولا يمنع من تجسيد المادة بالاعمال المسرحية والفنية مستغلين كل الادوار الاتصالية بالاضافة الى تخصيص جزء من المادة تكون مفتوحة تؤلف حسب المناسبات بكلام حق فصل بكل موضوعية معززين من خلالها آمال الأمة عموماً وشعبنا خصوصاً لتكون رسالة مفتوحة من القلب الى القلب ومن الاشياء المهمة استحداث فصل كامل فيه نبذة مختصرة عن سوق العمل ودور التعليم والتدريب وفرص العمل الصيفية للشباب وطرق الحصول عليها «دليل الطالب المهني والتعليمي» بحيث تقدم في مرحلتين ثالث متوسط وثالث ثانوي كل بما يناسبه ومن ذلك الرسائل المهمة في التوعية نظرياً وعملياً بكل وسيلة متاحة.
والله ولي التوفيق وقد يكون المثال غير مناسب المهم ان يتجسد السلوك الذي نريد.
شاكر بن صالح السليم الرياض
|