* كتب عبدالكريم الجاسر:
قاد المهاجم الشاب عبدالرحمن البيشي الفريق النصراوي لفوز قوي ومؤثر في الفريق الهلالي بهدفين دون مقابل.. منهياً آمال الهلال في التأهل للدور النهائي ومرافقة الشباب بعد أن جاءت نتائج المباريات الأخرى في مصلحته.
فقد نجح النصر في استثمار تفريط الهلال بعدد كبير من الفرص السانحة للتسجيل وخصوصا في الشوط الثاني ليحرز هدف السبق بواسطة ضربة حرة مباشرة سددها البيشي رائعة من على بعد 25 ياردة على يسار الحارس الهلالي هدفاً أولا في عز السيطرة الهلالية والهجوم المتواصل للهلاليين وإهدار الكرات تباعاً أمام مرمى فيصل الصوينع وذلك في الدقيقة ال 33 من زمن شوط المباراة الثاني .. وبعد دقيقتين من الوقت المحتسب بدل الضائع كرر البيشي خطورته وقاد هجمة مرتدة سريعة ناحية اليمين ليمرر جميلة أمام المندفع بندر غنيم الذي لم يجد صعوبة في وضعها على يمين الماس هدفاً ثانياً عزز الفوز النصراوي في اللقاء.
المباراة جاءت جيدة في شوطها الثاني بعد الأداء المتوسط الذي قدمه الفريقان في الحصة الأولى.
وكان بإمكان الهلاليين حسم اللقاء مبكرا لكن العلي والصالح والشلهوب ومعهم الفرج أهدروا كرات سهلة جدا في منطقة جزاء النصر ليكون طبيعيا أن يتلقى مرمى الفريق أهدافاً نصراوية أمام التفريط المستمر في كل كرة مناسبة للتسجيل.
النصر تعامل مع المباراة جيدا وكان محظوظاً بهدم قدرة الهلاليين على التسجيل ليستثمر لاعبوه هذا الوضع ويحرزوا هدفين ثمينين كانا كافيين لإسعاد الجماهير النصراوية وتحقيق الفوز على المنافس الأقرب للتأهل.. إضافة إلى أن هذا الفوز حسن كثيرا من وضع الفريق على سلم الترتيب لتبقى أمامه فرصة جيدة في لقاء الاتفاق للتقدم أكثر واحتلال المركز الثالث.
مدرب النصر السيد هايبكر نجح في استخدام الأوراق الرابحة لديه هجومياً فأشرك بندر تميم ثم سعد الزهراني ليعزز القدرة الهجومية ويساهم في إضافة الفاعلية إلى خط الهجوم في الوقت الذي لم يكن لدى ماتورانا ما يمكن أن يشركه لتعزيز الهجوم فضلا عن أسلوب اللعب الهلالي البعيد عن الفاعلية الهجومية وصناعة الفرص السهلة للمهاجمين أمام المرمى .. فطريقة ماتورانا ركزت كثيرا على لاعبي الوسط في دعم الهجوم لكنهم فشلوا في التعامل معها ليخرج الفريق خاسراً آخر مبارياته في المجموعة.
المباراة: انعكست عدم أهمية المباراة على أداء الفريقين فالفريق الهلالي الباحث عن التأهل وفقا لنتائج المباريات الأخرى لم يندفع كثيرا وتعامل مدربه مع اللقاء بشكل جيد.. فقدم أداء متوازناً ميزه التنظيم الدفاعي الجيد في الخلف والوسط واعتمد في الهجوم على انطلاقات لاعبي الوسط العامودي في اليمين والشلهوب في اليسار مع تقدم فيصل الصالح لدعم المهاجمين.. بحيث لم يتقدم ظهيرا الجنب مطلقا مما قلل من الفاعلية الهجومية إلى حد ما.. وبقي الخراشي والعلي يحاولان تبادل المراكز والتسديد من خارج المنطقة دون جدوى.. ولذلك لم يكن هناك هجمات تستحق الذكر باستثناء كرة واحدة واجه بها العلي حارس المرمى وسددها في يده.
ونفذ الهلاليون طريقة اللعب 4-4-2 بشكل جيد ومتقن إلى حد ما لكنهم فشلوا في اللمسة الأخيرة سواء بالتمرين أو التسديد..
الفريق النصراوي لعب مدربه بطريقة 5-3- 2.. واعتمد الفريق على انطلاقات الظهيرين وخصوصاً خالد السلامة وكذلك أحمد الجهوي في اليسار وخلف المهاجمين تماما كما كان يفعل الشلهوب بالنسبة للهلال.. لكن خروج البيشي المستمر عن المنطقة وبقاء الوجه الجديد وليد العلياني وحيدا قلل من الخطورة النصراوية ولم ينجح لاعبو النصر في تجاوز الدفاع الهلالي في أي كرة عدا بعض المحاولات الاجتهادية.
ولذلك ظل اللعب محصوراً معظم الوقت وسط الميدان بحيث تفوق النصر في ربع الساعة الأولى ثم ترك السيطرة للهلال لتعود نصراوية في الدقائق الأخيرة لكن دون فعالية من كلا الفريقين.
عموماً الشوط الأول جاء تكتيكياً من قبل الفريقين وافتقد للاندفاع والإثارة والحماس من اللاعبين لينتهي سلبيا من دون أهداف وبأداء متوسط.
الشوط الثاني
شوط المباراة الثاني كان أفضل بكثير من سابقه .. فتحرر اللاعبون وقدموا كرة هجومية وخصوصاً الهلال ثم النصر في ربع الساعة الأخير من اللقاء وقدم الفريقان كرة سريعة وجدية لحسم اللقاء غير أن إهدار الفرص الهلالية وتراجع النصر لوسط ملعبه وتشكيل حاجز أمام الهجمات الهلالية أجلت الأهداف كثيرا.
فبعد مضي 12 دقيقة أشرك هايبكر أول أوراقه الهجومية بدخول بندر غنيم مكان العليان ثم أتبعه بتغيير آخر بدخول الزهراني مكان الشهري وبالتالي احتاج مزيدا من الوقت حتى يؤدي هذا التغيير المطلوب ولذلك تراجع النصراويون للخلف ولاستدراج الهلال والاستفادة من المساحات الشاغرة في دفاعه وأمام عدم الفاعلية الهلالية الهجومية أشرك ماتورانا مازن الفرج مكان العامودي في الوسط الأيمن وكاد يحرز هدفاً من ضربة رأس بعد دخوله بلحظات لكن الكرة كانت خارج المرمى الخالي تلتها كرة مماثلة حين حول المطيري الكرة عرضية لعبها العلي بشكل مماثل من جوار القائم وهكذا فرص هلالية مهدرة وثبات نصراوي أمام المد الهجومي الهلالي .. .وبعد 27 دقيقة بدأ النصر في تهديد مرمى الهلال بواسطة الجهوي الذي توغل يساراً ثم حول كرة ممتازة أمام الزهراني سددها هذا الأخير في الزاوية البعيدة والتقطها الماس.
ولم تمض دقائق حتى أحرز النصر الهدف الأول.
د33 هدف رائع للبيشي
فمن كرة تقدم بها الدوسري من منطقة فريقه إلى العمق الهلالي ليسقط بعد أن اختل توازنه فيمنحه النفيسة خطأ في مواجهة المرمى فصدت لها البيشي ووضعها في الزاوية العليا اليمنى للمرمى هدفاً نصراوياً أول صعب مهمة الهلاليين الذين ساهم التوتر في إضاعتهم للعديد من الفرص من أكثر من لاعب حيث تلت الهدف كرة جيدة جهزها العلي للصالح طوح بها من فوق العارضة ليقوم ماتورانا بإشراك المهاجم سلطان الناصر مكان الحوطي المصاب بحثا عن هدف التعادل وينفرد الشلهوب بالمرمى في الدقيقة 41 لكنه سددها عشوائية بجوار القائم كأثمن الفرص الهلالية قبل أن يشرك ماتاورانا لاعبه يوسف البرقان مكان المصاب الناصر وأمام الاندفاع الهلالي أضاف النصر الهدف الثاني من هجمة معاكسة قادها البيشي
د 92 هدف ثان للنصر
فقد تسلم البيشي كرة ناحية اليمين وحولها أرضية أمام تميم الذي سددها مباشرة على يسار الماس كهدف ثان لفريقه حسم اللقاء وأنهى كل الآمال الهلالية بالتعادل ليستمر اللعب بعد ذلك وسط الميدان حتى أعلن النفيسة نهاية اللقاء بفوز نصراوي ثمين.
من المباراة
حكم اللقاء ابراهيم النفيسة وقد تحامل على الهلال بتغاضيه عن انفراد تام للخراشي أعيق على أثره على حافة منطقة الجزاء وفي مواجهة المرمى النصراوي .. ثم أغفل حالة شد واضحة للشلهوب داخل منطقة جزاء النصر .. وتساهل كثيرا مع الألعاب الخشنة من منصور الثقفي وسعد البيشي وأكثر من لعبة مماثلة خرج بسببها لاعب الهلال أكثر من مرة للعلاج .. أما كرة الهدف الأول للنصر فكانت قاصمة الظهر للهلاليين نظرا لعدم صحة الخطأ بتاتاً!.
حضور جماهيري متواضع نظرا لغياب النجوم وضعف أمل الفريقين في التأهل.
الخسارة الهلالية لم تكن مستحقة فقد قدم الفريق مباراة جيدة وفشل لاعبوه في استثمار أكثر من فرصة.
النصر قدم مباراة جيدة وتعامل مدربه مع اللقاء بما يحقق له الفوز فكان له ذلك.
فيصل الصالح وحسين العلي قتلا معظم الهجمات الهلالية.
لاعبو النصر قدموا أداء قويا جدا حد الخشونة وسط الميدان وسط مباركة النفيسة لذلك.
تلقى الشهري والثقفي والجهوي بطاقات صفراء بعد عدد كبير من الألعاب الخشنة!.
الشريدة قاد الهلال بالأمس وكان عملاقا مع أحمد خليل والمطيري لكن النجم الشاب صالح الحوطي أكد نجوميته في المباراة.
سعد الشهري قبل خروجه والبيشي وأفراد خط الدفاع النصراوي كانوا الأبرز في النصر.
الحوطي والناصر والشلهوب تعرضوا لإصابات قوية جدا لم ينجح النفيسة في إيقافها!.
|