أصاحِ ترى بْرقاً أريكَ وميضَهُ
كلمعْ اليدين في حبِّي مُكلَّلِ
يُضيء سناهُ أو مصابيحُ راهبٍ
أمال السَّليطَ بالذُّبال المفتُّلِ
قَعدْتُ لَهُ وصُحْبتي بينَ ضارجٍ
وبَين العذُيْبَ بَعْدَ ما تتأمَّلي
على قطنٍ بالشَّيْم أيْمنَ صَوْبهِ
وأيْسَرُه على السِّتار فيذٌبُلِ
فأضحى يسحَّ الماءَ حْولَ كُتَيفةٍ
يكبُّ على الأذقانِ دوْح الكنَهْبلِ
ومرَّ على القنانِ من نفيانِهِ
فأنْزَل منه العُصْمَ من كُلِّ منْزلِ
وتيَّماءَ لم يترْك بها جِذعَ نَخَلةٍ
ولا أوطُما إلا مشيدا يجنْدَلِ
كأن ثبيرا في عرانينِ وبْله
كبيرٌ أُناسٍ في بجادٍ مُزمَّلِ.
كأن ذرا رأس المجُيمرِ غدْوةً
من السَّيْل والأغثاء ثلكة مِغزلٍ
وألقى بصحّراء الغبيطِ بَعاعه
نُزُول اليمانيِّ ذي العياب المحمَّلِ
كأنَّ مكَاكي الجواء غديَّة
صبحنَ سُلافاً من رحيق مُفلْفَلِ
كأن السِّباعَ فيه غرقني عشيَّة
بأرجائه القصُوى أبابيشَّ عُنْصُلِ