Sunday 13th October,200210972العددالأحد 7 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تعليم 21 تعليم 21
معيار الحكم على نظامنا التعليمي
د . عبد العزيز بن سعود العمر

يعد ما تجنيه المؤسسات والشركات من «أرباح» في نهاية كل عام العامل الرئيس الذي في ضوئه تتخذ تلك الشركات قرارات حاسمة، وهي أي الأرباح في حالة تراجعها تعد مبرِّراً كافياً للمؤسسة لتعيد النظر في سياساتها الإدارية والمالية.
وعندما تتدهور وتسوء أمور المؤسسة المالية فإنها قد تجد نفسها أمام خيارها الأخير وهو الإقفال والخروج من السوق. وعموماً، تضع المؤسسة عينها دائماً على أرباحها قبل أن تتخذ أي قرار.وإذا كانت الشركات والمؤسسات في قطاع المال والأعمال تنظر إلى الأرباح المالية على أنها الضابط الرئيسي لحركة جهودها وتوجهاتها العامة فما هو الضابط الأهم لجهود وحركة مؤسساتنا التربوية؟
إن إجابة هذا السؤال بكل بساطة هي: إن «تعلم الطالب» يجب أن يكون هو الضابط العام لجهودنا التربوية، بل هو المعيار الذي يجب أن نحاكم في ضوئه نجاح أو تخلف سياساتنا التعليمية. بكلمات أخرى نقول: نجاح جهودنا التعليمية وفاعلية ممارساتنا المدرسية وصواب قراراتنا التربوية يحددها إلى درجة كبيرة ما استطاع طلابنا أن يكتسبوه من مفاهيم ويجيدوه من مهارات ويتعلموه من سلوك ويتمثلوه من قيم وعادات. وخلافاً لما يحدث في مؤسسات المال والأعمال فإننا لن نفكر يوما في إغلاق المدرسة لأنها فشلت في تحقيق أرباحها التي تعني هنا تعلم أفضل لطلابها.
هذا الحديث يقودنا إلى استنتاج مفاده إنه لم يعد هناك من حاجة إلى النظر في الانطباعات الشخصية أو التصريحات الفجة لنحكم من خلالها على جودة وفاعلية نظامنا التعليمي، علينا، بدلا من ذلك، أن نلجأ إلى معيار «تعلم الطلاب» لنحاكم في ضوء مقداره ونوعه سلامة توجهنا التعليمي وصحة منهجنا التربوي. ولا أكاد أعلم من تجربتي الشخصية أن هناك محاولة رصد جادة على مستوى الوطن لمنحنيات تعلم طلابنا، ناهيك عن أن توجد أدوات عالية الاعتمادية تجسه وتقدره.
وطالما أن تعلم الطالب بهذه الأهمية، فعلينا قبل أن نقدم على أي قرار تعليمي أن نتلمس تبعاته على تعلم الطالب سواء تعلق ذلك القرار بتدريب معلمينا وقياداتنا المدرسية أو باختيار قياداتنا التربوية أو انتقاء الخبرات التربوية التي نقدمها لطلابنا.

* كلية المعلمين بالرياض

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved