Sunday 13th October,200210972العددالأحد 7 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

وقفات.. مع «مراسلات ومداخلات»..؟ وقفات.. مع «مراسلات ومداخلات»..؟
حمّاد بن حامد السالمي

.. هذه وقفات فقط؛ مع «مراسلات ومداخلات» لبعض من القراء الأفاضل، ولا أنسى أن أؤكد دائماً؛ أني أكتب ما أعتقد أنه الصواب، مع يقيني أنه يحتمل الخطأ، وأتعامل مع مداخلات كافة القراء الكرام؛ على أنها هي الأخرى من ذلك الخطأ الذي يحتمل الصواب. وهذا ما كان عليه سلفنا الصالح من أدب في الخلاف وفي الحوار. قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب».
تعليم البنات في ظل الدمج
.. هذا مقال نشرته بالعدد رقم «1077»، يوم «12/1/1423هـ»، ثم كتب إليَّ الشيخ «عبدالرحمن بن محمد آل حسين» من الدمام، يقول: إن الله أمر بعدم الاختلاط، واني قلت «بتأنيث الإدارة»، و«بتحرير الفهم العام»، وان قولي هذا؛ من المخالفات «الشرعية»..! وفيه «صد عن سبيل الله»، و«أمر بالمنكر ابتغاء إفساد الأرض»..! إلى غير ذلك مما يوحي لي هنا؛ أن الأخ الكريم؛ قد «أقرىء» المقال ولم يقرأه، مثلما تولى غيره كتابته نيابة عنه، كما ورد ذلك في ذيل رسالته.
.. أقول وبالله التوفيق: بداية.. فإني لم أناد في مقالي آنف الذكر إلى الاختلاط. هذه واحدة. ثم.. اني قلت بتأنيث الإدارة التعليمية للبنات، وهي اليوم نصفها من النساء، والنصف الآخر من الرجال، فهل الوضع الطبيعي أن تدير المرأة شؤونها بنفسها؛ أم يشاركها رجال في ذلك..؟ فأين المخالفة «الشرعية» في هذا الكلام..؟!
.. أما قضية «تحرير الفهم العام»؛ فهذا الفهم الذي أعني؛ هو الأسلوب الروتيني القديم؛ الذي كان يبطىء من تطوير الإدارة التعليمية للبنات؛ فبعد حوالي «40» عاماً من الانطلاقة المباركة لتعليم البنات في المملكة؛ ظلت الأساليب الإدارية القديمة؛ كما هي؛ والمناهج كما هي، حتى انها ظلت مؤسسة تقاوم كل جديد في علم الإدارة المتجدد؛ ومن ذلك على سبيل المثال؛ الاستعانة بالكمبيوتر، وظل الروتين الإداري الممل يكبل أطرافها، ويشل حركتها، ورأينا كيف بدأت اليوم تتحرر من هذه القيود.. فأين هي المخالفة «الشرعية»؛ في المناداة بتحديث الأساليب الإدارية؛ في جهاز كبير أخذ يترهل، وتصبح عيوبه من علاماته المميزة..؟!
.. وشكراً للأخ الكريم؛ على وجهة نظره هذه.
وزارة المعارف.. أهي ضد السياحة..؟!
.. وحول مقالي المعنون: «وزارة المعارف.. أهي مع أو ضد السياحة الوطنية».. الذي نشر يوم الأحد «16/6/1423هـ»، كتب إلي عدد من الاخوة؛ من بينهم: «أبو تركي» و«عبدالرحمن بن منصور القاضي»، وأبو «خالد».. وغيرهم.
.. وكانت وجهات نظرهم هنا؛ تدور حول الإشكالية التي تكتنف إجازة الطلاب والمعلمين الصيفية، بسبب اختبارات الدور الثاني، وعودة المعلمين المبكرة جداً، وتطابقات وجهات نظرهم في هذا الخصوص؛ مع ما طرحته، من ضرورة النظر في تقديم اختبارات الدور الثاني، بحيث تأتي بعد الانتهاء من اختبارات الدور الأول بأسبوع، أو تأخيرها حتى انتظام الدراسة، مع ضرورة تأخير عودة المعلمين إلى ما قبل عودة الطلاب بأسبوع، لكي نوفر المزيد من الاستقرار الأسري، ونمنح المزيد من فرص الاستمتاع بأيام الصيف الجميلة في بلادنا.. وأنا هنا أشكر المتداخلين الأفاضل، وأحيل وجهات نظرهم هذه؛ إلى المسؤولين في اللجنة العليا لسياسة التعليم، وإلى وزارة المعارف.
بركة قطر..؟
.. الأخوان: «موافي»، و«نواف»، يشكرانني على مقال تحت عنوان: «بركة قطر.. التي جفت فبانت ضفادعها»، والمنشور بعدد يوم الأحد «1 سبتمبر 2002م»، وأقول لهما كذلك شكراً لكما.
جهيزة.. العربية..؟!
.. وهذا الأخ «رائد سعد العيباني»؛ يرد على مقال لي نشر هنا يوم الأحد الفارط «6 أكتوبر 2002م»، تحت عنوان: «قطعت جهيزة قول كل خطيب»، ويتناول في رده الجيد، عدة محاور وردت في مقالي سالف الذكر، منها: الرسالة التي تنهض بها قناة الجزيرة في قطر، وأنا أوافقه الرأي بتحفظ في قوله: «قناة الجزيرة؛ تقدم شيئاً يخدم العرب والمسلمين مع بعض التحفظات».
وهو يرى وهذا شأنه أن الشباب السعوديين الخمسة عشر؛ لم يغرر بهم، وإنما فعلوا ما فعلوا بمحض إرادتهم..! ثم يتساءل: هل الذين ذهبوا إلى أفغانستان في الثمانينيات وقع عليهم غرر..؟! ثم يبسط القول بعد ذلك؛ موضحاً رأيه في مسألة من ينصر الدين وكيف تتم النصرة..؟ والقول باتهام «ابن لادن» ومن معه بالفساد.. إلى غير ذلك، حتى قال: إني أنا لا أستطيع أن أقول هذه الكلمات إلى حلفائي في أميركا..!
.. أقول وبالله التوفيق: شكراً جزيلاً لك أخي «رائد»، وما أبديت من وجهات نظر في هذه المسائل مجتمعة؛ هو محل تقدير واحترام عندي، ليس من حقي مصادرة وجهة نظرك، كما أنه ليس مطلوباً مني النزول عند رأيك. ولكني أحب أن أنبه أخي الكريم هنا؛ إلى أني لم أعقد حلفاً في يوم من الأيام مع أي أحد في أميركا بتاتاً.. وأقسم بالله العظيم على ذلك. أما إن فعلها معي بعضهم دون علمي؛ فهو حلف مزور لم أشهده..!
.. وحول المقال ذاته: كتب إلي الأخ «فايز الحميدي»، يقول في هذا الصدد: بأن «التحاكم إلى محكمة العدل الدولية؛ هو تحاكم إلى الطاغوت».. وأقول: هذه مواقف سياسية ينبغي تسجيلها؛ حتى لو لم يكن إلا هذا الطريق. شكراً.
ما الذي لم نخسره بعد..؟!
.. وكتب إليَّ عدد من الإخوة والأخوات حول مقال سبق نشره هنا بتاريخ «15 سبتمبر 2002م» تحت عنوان: «ما الذي لم نخسره بعد حماقة 11 سبتمبر»..؟ ومن هؤلاء: الأخت «سلمى» من منتدى فتاة الشرق؛ وهي ترى أن ما حدث كان جهاداً، فلم يكن حمقاً ولا خزياً ولا ذلاً.. إلى غير ذلك. وأقول: لا بأس.. هذا رأيك، وليس بالضرورة أن يكون هو ما أعتقد به أنا؛ أو يرى به بقية العرب والمسلمين، أولئك الذين شعروا فعلاً بخطورة هذا الجرم. تحياتي.
.. وهذا الأخ «فايز الحميدي»، يخالفني الرأي في مسألة؛ «مؤامرة أو لا مؤامرة» في قضية 11 سبتمبر، ويقول: إن من «وهبه الله العقل والتفكير»؛ فهو يعرف أنها مؤامرة، أما من يقول بغير ذلك فهو: «مسلوب الإرادة والتفكير»..؟! وأقول: شكراً على أنك جزأت العالم إلى «فسطاطين»، فسطاط منهم؛ «مسلوبو الإرادة والتفكير»، وفسطاط؛ «مالكو العقل والتفكير»، وقد يكون هذا التقسيم؛ هو واحد من أهم مكاسب 11 سبتمبر..!!
.. أما الأخ «أبو راما»، فإنه يمتدح الأفكار الواردة في المقال سالف الذكر ويشكرني، وأبادله الشكر. ثم يقول من ضمن ما يقول: «إن حجم التطرف والتزمت الذي يعيشه مجتمعنا عامة وشبابنا خاصة، من خلال العديد من المنابر وأحاديث المجالس؛ يجعل التردد في كتابة مثل هذه الموضوعات؛ أمراً سيئاً». أقول بعد ذلك: وأنا أشاركك الرأي، فلابد أن نتحلى بالشفافية والصدق في مواجهة ومجابهة التطرف والتزمت في مجتمعنا.
الجندرمة..؟!
.. الأخ الأستاذ «عبدالعزيز الذكير»، الكاتب بصحيفتي الرياض ورياض ديلي، عقَّب على مقال كتبته هنا يوم الأحد الموافق: «10 مارس 2002م» تحت عنوان: «جندرمة من متجندر إلى جندرمة الجنادرية»، وقال: إن في شرح المعجمي؛ «طوبيا العنيسي»؛ فإن لفظة «الجندرمة»؛ هي إيطالية «gendarme»، ومعناها: «رجل السلاح»، أما الجندار: فهو حارس ذات الملك، مركبة من «جان» أي روح أو نفس، و«دار» أي حافظ، وفي الفرنسية: «agent de police»؛ هو رجل الشرطة، وبنفس الوقت؛ «agent de arme»؛ تعني: رجل السلاح، وبهذا نقترب من الإيطالية؛ لأنها مجتمعة باللاتينية. أقول: شكراً لأخي الفاضل عبدالعزيز، فهو يقدم لنا معلومات لغوية موثقة؛ في تفسير لفظة «الجندرمة».
أمطار خيرية..؟
.. وكتب إليَّ الأخوان الفاضلان: «مشعل الشمري من حائل، وموسى بن محمد النفيسة من القصيم»، وهما يثنيان على تناولي لقضية الجمعيات السعودية؛ وخيرية بلادنا التي تشرق وتغرب، وفي بلادنا من هم في أمس الحاجة لعطائها الكثير، وذلك في مقالين نشرا بتاريخ «21 و28 يوليو 2002م»، الأول تحت عنوان: «أمطار خيرية سعودية.. اللهم علينا أولاً»، والثاني بعنوان: «العمل الخيري في المملكة.. دعوة إلى تنظيمه وتقنينه وتطويره».. وإذ أشكر الأخوين الفاضلين على ما تفضلا به، أسأل الله عز وجل، أن يلهم القائمين على هذه المؤسسات والجمعيات الخيرية في بلادنا؛ سبل الرشاد، وأن نراهم قريباً حاضرين في قرانا وبوادينا ومدننا، حتى يأتي اليوم الذي لا نجد فيه سعودياً واحداً يتكفف؛ أو يمنعه التعفف من التكفف؛ وهو إلى مد يد العون أحوج من غيره؛ ممن هم خارج الحدود.
الدفاع عن الجن..؟!
.. وكتب إليَّ الأخ «صالح فهد الخويطر» من القصيم، معقباً على مقال لي سبق نشره هنا بتاريخ «19 مايو 2002م»، تحت عنوان: «ليس دفاعاً عن الجن.. ولكن»، فهو يشيد بالفكرة، ثم يقول: «إن مثل هذه المقالات؛ تساعد على انتشال المساكين من أوهام تكدست في أذهانهم، فأصبحوا أسرى للأوهام التي أصبحت أشد فتكاً بهم من الأمراض العضوية، ولعل مثل هذه المقالات؛ تقاوم ما يبثه المتخلفون من إشاعات؛ تثير الذعر بين الناس؛ حتى أصبحوا يحيلون كافة أمراضهم ونكباتهم إلى الجن..». وأقول: صدقت أخي صالح.. ما أكثر المساكين من الناس أمام مثل هذه الإشاعات الفارغة.
بريد إلكتروني مختطف..؟!!
.. وكتب إليَّ عدد كبير من الإخوة الأفاضل؛ إما معاتبين أو شاكين من بريدي الإلكتروني «السابق»؛ قائلين، إنه يحمل إليهم رسائل «ملغمة» ب«فايروسات» دمرت برامجهم.. وأقول هنا للتنبيه: إن بريدي الإلكتروني السابق؛ تم «اختطافه» منذ ستة أشهر؛ على أيدي أشرار لا أعرفهم، ثم استخدم بطريقة سيئة لا ترضيني، ولست طرفاً فيها، حتى انه كان يحمل إليَّ أنا كل يوم؛ «مني إلي»..! مئات الرسائل السيئة، وفيها «فايروسات» لتدمير البرامج، ثم لم أعد أستخدمه منذ شهر يونيو الماضي، ومن تعوَّد مكاتبتي أو يقرأ مقالاتي هنا؛ يعرف من بريدي الجديد؛ أني أنهيت علاقتي مع بريدي السابق. ثم أجد نفسي ملزماً اليوم؛ كي أعتذر لكافة الشاكين والمعاتبين؛ على ذنب لم أرتكبه قط.

فاكس: 027361552

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved