وحين يحدونا الحنين.. لأشخاص غابوا عنا..!! أو رحلوا عنا..!!
حين يحدونا الحنين لأشخاص سكنوا مساحات الحضور.. وغابوا عنها.. تستجديهم تلك المساحات شوقاً وحسناً للحظات حضور جميلة كما كانت!!
اليوم شعرت برغبة قوية في استجداء مشاعر الشوق والحنين لأشخاص غابوا.. في محطات الغياب!! استجديت تلك المشاعر لتهدئ من عنفوان غربة تعبث بنا!!
فمتى العودة يا غائب..!؟
متى تنتهي لحظات الغياب التي سكناها..؟! فقد ارهقتنا تلك اللحظات بغربتها!!
* فعلاً..
لا نكتشف قيمة الاشياء إلا بعد ان نفتقدها!! فما عرفنا ما كنت تحتويه أيها الغائب إلا بعد غيابك!!
اكتشفنا أنك رغم بعض التمرد بداخلك
إلا أنك وديع..!!
رغم عنفوان شبابك الصاخب
إلا أنك هادئ..!!
رغم مشاكساتك الضاحكة
إلا انه يسكنك حبل من الطيبة..!!
* أتعلم أيها الغائب.. ما اسكننا إياه غيابك..؟! وما رسمه لنا من ملامح بُعدك؟!
لقد رسم لنا الغياب في الغروب..
والغربة في الصمت..
والفجر عانقك حين صافحت ابتسامتك الحزينة ملامحنا..
لتعانق بعدها ذاك البعد!!
فمتى العودة؟! متى..
* في غيابك.. نعود لسيرة ذاكرتنا الأولى.. لننفرد بصخبها معك، ورائحة القهوة التي تعبث بها ويحاور دخانها ذبذبات الحنين لك!!
في غيابك.. يسكن البحر ذاكرتي ليلثم بملحه جراح غيابك المشتاقة.. ويغني مع اصدافه أغنية انتظار العودة!!
في غيابك.. لاتخرج من الغياب إلا بغربة.. واستجداء مشاعر الشوق والحنين!!
في غيابك
(لاتبكي ياورود الدار..
ظلك غني بغيابه!!
ولما يعود من المشوار
كوني الزينة ع أبوابه)..
كل الشكر النقي
أخي الأستاذ عبدالله بن صالح الوشمي.. أشكر لك إهداءك لي (البحر والمرأة العاصفة) فعلاً ما بها يستحق الاقتناء.. شاكرة لك.
للتواصل ص.ب 56951 الرياض 11564 email: |