Sunday 13th October,200210972العددالأحد 7 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في لقاء مع « الجزيرة » في لقاء مع « الجزيرة »
زيد الشريف يلقي الضوء على التجربة المتفردة لشركة عقار القابضة

تعتبر مجموعة عقار القابضة أول منظومة عقارية متكاملة تشمل جميع التخصصات العقارية بدأت انطلاقتها في عام 1412هـ كمؤسسة عقارية. وبفضل الخطوات الكبيرة التي قطعتها في مختلف المجالات، تحولت إلى شركة قابضة. وقد زاد من أهمية دور الشركة وتطورها المستمر إدخالها البعد الخارجي في أعمالها وكذلك التنوع الإبداعي في مزاولة العمل العقاري الاستثماري مما أكسبها سمعة طيبة جعل مالكيها يتجهون لتحويلها إلى شركة قابضة.
ولإلقاء الضوء على التجربة الخصبة والمتميزة لهذه الشركة والوقوف على أبعاد نجاحاتها المختلفة، كان ل «الجزيرة» هذا اللقاء مع الشيخ زيد بن محمد الشريف رئيس مجلس إدارة الشركة فكانت الحصيلة التالية:
* تشهد المملكة حالياً حركة نشطة في الاستثمارات العقارية وتحديداً في المدن الكبرى.. فهل يمكن اطلاعنا على الأسباب التي تقف وراء هذه الحركة؟
- الحركة الحالية في سوق العقار ليست مجرد طفرة مؤقتة، بل تأتي في إطار منظومة اقتصادية متكاملة، تبعاً لحركة النمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة والتوسع المطرد في حركة الاستثمار في القطاع العقاري في جميع القطاعات الأخرى والتي دعمتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بكل السبل، عبر سنها الأنظمة التي من شأنها تنظيم أداء الاقتصاد الوطني في جميع محاوره، إلى جانب إصدار القرارات وإنشاء المجالس والهيئات الاقتصادية والاستثمارية المتطورة التي جاءت ملبية ومستجيبة لمجمل التطورات الاقتصادية المحلية والدولية.. ولعل القطاع العقاري كان الأوفر حظاً من حيث سرعة نموه وتطوره.. وما زاد من حجم الأموال المستثمرة في هذا القطاع هو المتغيرات العاليمة الأخيرة التي أدت إلى حدوث انكماش اقتصادي عالمي قاد بعض المستثمرين السعوديين إلى إعادة أموالهم من الخارج واستثمارها في المملكة، وقد اتجه أكثرهم إلى الاستثمار في القطاع العقاري بصفته آمن القطاعات وأكثرها قابلية للنمو والربحية المضمونة.
* هل تسهم هذه الطفرة العقارية بفاعلية في توظيف طاقات الشباب وإمكاناتهم في المملكة، وكيف يستفيد الشباب من هذه الطفرة.. وما المطلوب منهم للتواصل معها؟
- إن السوق العقاري يعتبر محركاً اقتصادياً قوياً للتنمية التي تشهدها بلادنا العزيزة، ومن هذا المنطلق آمل أن يتضح مدى فاعلية هذا القطاع وجدوى الاستثمار فيه.. وبالطبع فإن فرص توظيف الكوادر البشرية المواطنة في هذا القطاع تعتبر الأوفر حظاً مما لدى سواه.. وقد أحسنت الحكومة فعلاً حينما أصدرت قراراً ينص على أن يكون موظفو المكاتب العقارية من السعوديين..
وقد قاد هذا القرار الصائب إلى القضاء على ظاهرة التستر في المكاتب العقارية بشكل كبير، وأعطى خدمة أكبر لتوظيف الشباب السعودي.. ولكن للأسف فان كثيراً من المتقدمين لشغل هذه الوظائف ينقصهم التأهيل اللازم والمهارة التي يتطلبها النشاط العقاري.. وهنا يلزم أن تتوجه الجهات التدريبية والتأهيلية في القطاعين العام والخاص إلى تقديم البرامج التأهيلية والتطويرية التي تسهم برفع كفاءة الشباب السعودي الراغب في الدخول إلى هذا القطاع أو التواصل معه.. ويجب أن أمتدح هنا الخطوة الطيبة التي بادرت بها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض واللجنة العقارية التابعة لها حينما عقدت دورة تأهيلية في التسويق العقاري والتي لاقت نجاحاً طيباً..
وهي دورة نأمل أن تتكرر وأن يتم تعميمها على جميع الغرف التجارية في المملكة.. وهناك مبادرة آمل أن ترى النور في هذا الصدد تتلخص في ضرورة إنشاء كليات أو معاهد أهلية متخصصة تقدم شهادات علمية معترفاً بها في هذا المجال وذلك على نحو ما هو معمول به في كثير من الدول العربية والأجنبية.
* بصفتكم من كبار المستثمرين في مجال العقار، هل يمكن التعرف على اتجاهات السوق العقارية في المملكة؟ وما دلالات هذه الاتجاهات وأثرها على مجمل حركة التنمية الاقتصادية التي تشهدها المملكة؟
- ظلت السوق العقارية في المملكة في تطور مستمر.. كما سبق الإشارة إليه.. حيث بلغ حجم الأموال المستثمرة في هذا القطاع وطبقاً لآخر الإحصاءات نحو (900) مليار ريال وهو مبلغ ضخم.. بيد أنه قابل لمزيد من التوسع.. خصوصاً في ظل الدفعة الكبرى المنتظرة لهذه السوق.. بعد صدور نظام تملك غير السعوديين للعقار في المملكة، إذ من المؤمل أن يمثل هذا النظام ما يشبه الوثبة الكبرى ليس فقط في التسويق العقاري وإنما في مجمل الأوضاع الاقتصادية في المملكة، نظراً لتكامل أداء محاور الاقتصاد الوطني.
* ما تعليقكم على قرار دول مجلس التعاون الخليجي بالسماح لمواطني دول المجلس بامتلاك العقارات والاستثمار في القطاع العقاري بأي من دول المجلس وما التأثيرات المحتملة على السوق العقاري الخليجي وهل ستستفيد السوق السعودية من هذا القرار؟
- بالتأكيد فإن لهذا القرار المهم فوائد كبيرة ستعود بشكل تلقائي لصالح اقتصاديات المستثمرين الخليجيين في هذا النشاط.. وفي صالح اقتصاديات دول المنطقة على نحو عام. وهذا القرار لا شك يأتي في إطار توجهات وسياسات تكاملية وتضامنية ظلت تنتهجها قيادات دول المجلس وهي سياسات تذهب في منحناها الأخير لإيجاد وحدة اقتصادية خليجية تكون نواة للوحدة الاقتصادية العربية المأمولة، وبالفعل فقد باشر أصحاب المعالي وزراء القطاع الاقتصادي والخدمي عموماً إنجاز العديد من الاتفاقات التي وجد بعضها طريقه إلى التنفيذ العملي.. والتطور الذي تفضلتم بالإشارة إليه ستكون له إيجابيات عديدة على السوق العقاري الخليجي عموماً والسعودي خصوصاً لأن المملكة تعتبر أكبر دول المنطقة من حيث حجم اقتصادها أو عدد سكانها.
كما سيسمح القرار بتعزيز الانتعاش والنمو الاقتصادي الذي تشهده دول المجلس.
* بماذا تفسر ظاهرة انتشار المجمعات التجارية في المملكة.. وإلى أي مدى يرتبط هذا الانتشار بآليات العرض والطلب في السوق؟ وهل ترى أن مثل هذه المشروعات تقوم بناء على دراسات جدوى حقيقية؟
- المتابع لحركة التطور العقاري عموماً وحركة المجموعات العقارية في السوق العقاري السعودي يرى الفرص العديدة المتاحة لمثل هذا النوع من النشاط، وعطفاً على ما تقدم، فإن انتشار الاستثمارات عن طريق المجمعات الكبرى.. جاء نتيجة للنقص الواضح في هذا ا لمجال سابقاً، حيث إن إحياء مدن صغيرة أو التي كانت تفتقر إلى المجمعات العقارية بالمفهوم الحديث.. بل كانت تشتمل على أسواق تقليدية فقط. وعموماً فإن أسباب انتشار الطلب على المجمعات العقارية الكبرى تعود إلى الإقبال المستمر من الشركات المحلية والأجنبية العملاقة إلى السوق العقاري وطلبها الحضور في مواقع عقارية تكون مصممة وفقاً لأحدث الطروزات العالمية، وهذا ما سبب زيادة الطلب عليها. وجميع أو معظم هذه الاستثمارات جاءت بعد دراسات جدوى عميقة يقوم عليها خبراء ومتخصصون في هذا المجال.
* تعد شركة (عقار القابضة) من كبرى الشركات في مجال الاستثمار العقاري في المملكة.. فمتى تم تأسيسها.. وكيف كانت البداية.. وما أهداف الشركة ورسالتها؟
- تعتبر مجموعة عقار ا لقابضة أول منظومة عقارية متكاملة تشمل جميع التخصصات العقارية على اختلاف نشاطاتها وتنوع مجالاتها.. حيث لم تكتف المجموعة بمجرد الممارسة المعروفة عن النشاط العقاري، بل جعلت منه استثماراً حقيقياً يحمل بين جنباته علامات التفرد في الاختيار والتنوع في الأفكار.. وينضوي تحت المجموعة العديد من الشركات لكل واحدة منها استقلالها الذاتي من الناحية الإدارية والمالية، في ضوء النشاط الذي تتخصص فيه.. والسياسات والصلاحيات المفوضة إليها وتتوفر ضمن تنظيمها الإداري العناصر البشرية والمادية اللازمة لقيام هذه الشركة بنشاطها الرئيسي على النحو الكامل.. ويعود تاريخ انطلاق الشركة إلى عام 1412هـ عندما نشأت كمؤسسة عقارية وأدت الخطوات الجبارة التي قطعتها الشركة في المجالات كافة إلى تحويلها إلى شركة قابضة، وكان ذلك في العام 1422هـ لتصبح إحدى الشركات العملاقة والرائدة في المجال العقاري السعودي.
* تنطلق المؤسسات الكبرى من خلال أطر استراتيجية تحدد أهدافها وبرامجها المرحلية والمستقبلية.. فما هي استراتيجية عقار القابضة وماذا حققت منها، وما هي أبرز استثماراتها ومشاريعها؟
- إن شركة عقار لتطوير الاستثمارات العقارية وتنميتها هي إحدى المؤسسات الوطنية التي أدخلت البعد الخارجي في أعمالها، وكذلك التنوع الإبداعي في مزاولة العمل العقاري الاستثماري، مما اكسبها سمعة طيبة، وجعل مالكيها يتجهون لتحويلها إلى شركة قابضة.. وتواصل الشركة انطلاقتها بعد أن تم إعادة هيكلتها وتجديد مركزها الرئيسي ، وكذلك مواقع الشركة التابعة لها، وذلك تحت إشراف لجنة استثمارية مكونة من المكاتب الاستشارية ومن بعض الكوادر الأكاديمية، لوضع الرؤية الاستراتيجية التي تحمل سمات التوجه الجديد بتنموياته المختلفة، وأهم الشركات التابعة لنا هي شركة تطوير مكة للاستثمارات العقارية وشركة المدينة للتنمية وشركة دار السلام لإدارة وتشغيل الفنادق بمنطقة الحرمين الشريفين.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved