* جدة - واس:
يرعى صاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة غدا الاثنين فعاليات البرنامج الثالث للاطفال الموهوبين ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يقام تحت شعار (اصل الحضارة) بفندق الهليتون في محافظة جدة.
وسيقوم سموه على هامش الفعاليات بافتتاح المعرض المصاحب لهذه الفعاليات الذي يتضمن أكثر من 300 لوحة فنية رسمها الاطفال ذوو الاحتياجات عكست العديد من الموضوعات والافكار التي قدمتها هذه الفئة في اشكال ابداعية وجمالية مشتقة من البيئة والمجتمع.
وسيكشف سمو أمير منطقة مكة المكرمة مع الاطفال المشاركين في البرنامج عن أصل الحضارة من خلال عروض مسرحية لثماني حضارات في مقدمتها الحضارة الاسلامية والحضارات الاخرى مثل الحضارة الصينية واليونانية والهندية ومصر القديمة واليابانية والفارسية.
ويوجه اكثر من 200 طفل من ثمانية دول عربية وصديقة ومنهم اطفال المملكة العربية السعودية من خلال هذه الفعاليات رسالة إلى العالم يدعون فيها إلى السلام ونبذ كل انواع العنف من اجل ان تعيش الشعوب في سلام لبناء حضارة الانسان والدعوة إلى تحكيم العقل في جميع القضايا حتى تتحقق رسالة السلام.
وأعربت مديرة مركز الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز لرعاية الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الدكتورة الهام هرساني عن سعادتها بتشريف سمو أمير منطقة مكة المكرمة لرعاية فعاليات البرنامج الثالث للاطفال الموهوبين.
وقالت في تصريح صحفي «ان رعاية سموه الكريم تأتي في اطار اهتمامه ودعمه غير المحدود لهذه الفئة من المجتمع وتشجيع ابداعهم والاخذ بأيديهم من اجل تحقيق أحلامهم وآمالهم واعطائهم الاحساس بأنهم اعضاء فاعلين في المجتمع ومن حقهم المشاركة في اي عمل ابداعي وثقافي وعلمي او اي مجالات اخرى في الفنون المختلفة».
ورفعت الدكتورة الهام هرساني باسم الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والاطفال الموهوبين الشكر والتقدير لسموه على موافقته على انشاء هذا المركز واعلان سموه عن قرب تشكيل مجلس ادارة له واستصدار الترخيص الخاص له ليؤدي رسالته الانسانية النبيلة في خدمة ورعاية هؤلاء الاطفال.
ولفتت النظر إلى ان مركز الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز يختلف عن المراكز الاخرى في اهدافه وتوجهاته، فهو يختار المتميزين من هذه الفئة الذين يملكون قدرات ابداعية في علم أو فن من الفنون ويقدم في كل عام تجربة ابداعية جديدة تطرح ابداعها للعالم لتحقيق هدف مهم وهو ان الابداع ليس حكرا على الاسوياء فقط ولكن هناك من يفوق الانسان السوي من هذه الفئة التي قدر الله ان تصاب بأي نوع من انواع الاعاقة.
وأفادت مديرة مركز الأمير عبدالمجيد للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ان المركز حقق خلال السنوات الثلاث الماضية انجازات متعددة من خلال برامجه الصيفية التي كان يقيمها حيث قدم تجربة الطفل الكفيف عبدالمحسن الحواري الذي استطاع من خلال موهبته في الرسم ان يقدم لوحات فنية مثيرة للدهشة وفي هذا العام قدم المركز تجربة الطفل الكفيف هاني سامي فلمبان الذي كسر حاجز الاعاقة باستخدامه الانترنت وتصفح ما يدور في العالم من تطور تقني وقدرته على مراسلة اصدقائه بالبريد الالكتروني.
وبينت ان خدمة الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تنطلق من اهداف نبيلة وتأتي متماشية مع مبادئ الدين الاسلامي الحنيف الذي يدعو إلى التكاتف والتعاون وفعل الخير ومساعدة المحتاجين من هذه الفئة ورعايتهم وتقديم العون لهم.
وقالت «ان الكثير من العلماء البارزين الذين قدموا اختراعات علمية خدمة للبشرية كانوا من هذه الفئة التي تحدت الاعاقة ولم تضعها عائقا في تقديم ما يحقق للبشرية سعادتها ورقيها ومن هنا جاءت اهداف مركز الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز لرعاية هؤلاء المبدعين والمتميزين من هذه الفئة.
|