Sunday 13th October,200210972العددالأحد 7 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الهيئة الملكية للجبيل وينبع شاهد على تنويع مصادر الدخل الهيئة الملكية للجبيل وينبع شاهد على تنويع مصادر الدخل
151 مليار ريال حجم الاستثمارات في مدينة الجبيل الصناعية

متابعة: سعد العجيبان
حرصت حكومة المملكة العربية السعودية على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على البترول كمصدر وحيد للدخل وشرعت بإجراء الدراسات المستفيضة لبحث السبل الكفيلة لتنويع مصادر الدخل والاستفادة من الثروة التي حبا الله بها البلاد، وقد أسفرت هذه الدراسات عن امكانية تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع تكون محوراً أساسياً ترتكز عليه خطط التنمية المستقبلية للدولة، وايجاد الفرص الوظيفية للمواطنين، وتوطين التقنية المتقدمة.. ومن هذا المنطلق تم انشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع بموجب مرسوم ملكي كريم عام 1395هـ الموافق 1975م. وأسندت إليها مسؤولية تنفيذ هذه المهمة الفريدة حيث كانت أداة فعالة في انجاز برنامج طموح يتمثل في انشاء مدينتين صناعيتين، في الجبيل على ساحل الخليج العربي، وينبع على ساحل البحر الأحمر، وذلك اعتمادا على خطة عامة لكل منهما حيث وضعت الأسس العلمية اللأزمة للتنمية الشاملة والمتكاملة مع مراقبة التطوير وتقويم مراحل النمو لتصبح المدينتان اليوم مثالين يحتذيان في التخطيط والتنفيذ مما جعلهما مرآة صادقة انعكست عليها خطط وسياسات التطوير الصناعي والتنموي في المملكة.
تسوية الأرض
كانت طبيعة الأرض في مدينة ينبع الصناعية صخرية يسهل البناء عليها، أما في مدينة الجبيل الصناعية فإن تسوية الأرض قد تطلبت توفير كميات هائلة من الرمال تقدر بما يزيد على 370 مليون متراً مكعباً؛ نظراً لسعتها وانخفاض منسوبها عن سطح البحر، وقد تم جلب الرمال من الكثبان الرملية المحيطة بالمدينة أو من عمليات تعميق قاع البحر.
التجهيزات الأساسية
أنشئت مدينة الجبيل الصناعية وفق أحدث مقاييس الإنشاءات للمدن الصناعية في العالم، حيث البنية التحتية القوية والتجهيزات الأساسية في كافة المجالات بالمنطقتين الصناعية والسكنية، مما هيأ لنمو سريع متوال لسائر الأنشطة صناعياً وتجارياً وسكنياً، الأمر الذي استدعى البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التوسع للمدينة والمعروفة ب«الجبيل 2».
الكهرباء
تتولى الشركة السعودية الموحدة للكهرباء تزويد مدينة الجبيل الصناعية بالطاقة الكهربائية من وحداتها لتوليد الطاقة الكهربائية بالمنطقة الشرقية. ويبلغ معدل الاستهلاك من الطاقة الكهربائية بالمدينة ما يقارب «440 ،1» ميقاوات، في حين يقدر معدل الاستهلاك للكهرباء في مدينة الجبيل الصناعية ينبع الصناعية بحوالي «514» ميقاوات، وذلك من خلال محطة توليد الطاقة الخاصة بالهيئة الملكية.
وقد كان طول خطوط الطاقة جهد 115ك.ف في مدينة الجبيل الصناعية 58كم في عام 1401هـ مع وجود محطة فرعية للكهرباء بينما بلغت في عام 1422هـ طولا قدره 1194كم، ووصل عدد المحطات الى 8 محطات فرعية للطاقة الكهربائية. وهذا يبين التطور والتوسع في خدمات الكهرباء في المدينة.
المياه:
تتميز مدينة الجبيل الصناعية بتمديد شبكات متكاملة للمياه تشمل شبكات مياه الشرب ومياه الصرف الصحي والصناعي التي تستخدم في عمليات ري أعمال البستنة والتشجير بالمدينة حاليا وتم ربط هذه الشبكات بمحطتي معالجة احداهما للصرف الصحي والأخرى للصرف الصناعي تتم في كليهما عمليات المعالجة الثلاثية اضافة للمعالجة الأوزونية بمحطة المعالجة الصناعية، وذلك لضمان ايجاد بيئة نظيفة وسليمة تؤدي الى استخدام المياه المعالجة في عمليات الري، حيث تعد مدينة الجبيل الصناعية المدينة الوحيدة في العالم التي تستخدم المياه المعالجة في عمليات الري كلياً، كما صممت هذه الشبكات وشيدت وفق أحدث الأنظمة والمواصفات الأمر الذي جعل مدينة الجبيل الصناعية أقل مدينة في العالم من حيث نسبة المياه الفاقدة في الشبكة تليها مدينة سنغافورة التي وصل نسبة الفاقد فيها الى «5 ،5%».
ويتم امداد مدينة الجبيل الصناعية بالمياه العذبة عن طريق المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. ويبلغ متوسط استهلاك المياه المحلاة حوالي «200 ،176»متر مكعب يومياً، بينما تقوم محطة الطاقة والمياه في مدينة ينبع الصناعية بامداد المدينة بحاجتها من المياه المحلاة، والتي يبلغ متوسط استهلاكها «331 ،39»متر مكعب في اليوم.
شبكة التبريد بمياه البحر
يعتبر تصميم شبكة التبريد بمياه البحر في غاية الدقة والشمولية ويعتبر بناؤها من الأعمال الهندسية العملاقة، وتمتاز ببساطة تشغيلها حيث يتم سحب المياه من مياه الخليج العربي عبر قناة السحب التي يفصل بينها وبين منطقة الضخ حواجز ومناخل رئيسية لمنع دخول الكائنات الحية والشوائب حيث يتم ترشيح المياه واضافة مادة محلول الكلور «الذي يتم انتاجه بالموقع عن طريق معمل خاص يعتمد على التحليل الكهربائي لمياه البحر» وذلك لمنع الطحالب ومن ثم يتم ضخ هذه المياه بواسطة مضخات عملاقة بطاقات تبلغ «10 ،3»م مكعب في الثانية للمضخات الصغيرة «5 ،13م مكعب» في الثانية للمضخات الكبيرة التي صنعت خصيصاً لهذه المهمة. ولقد بدأ تشغيل المشروع عام 1982م بطاقة «000 ،500م مكعب» اليوم تقريبا.
الاتصالات
تغطي شبكة الاتصالات مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، وقد صممت وفقاً لأحدث الوسائل التقنية، وتقوم محطات الارسال عبر الميكرويف والأقمار الصناعية بتوفير الاتصال المباشر بالهاتف أو التلكس مع جميع أنحاء العالم. وبلغت أجهزة الاتصال اللاسلكية في عام 1397هـ «80» جهازاً وارتفع العدد ليبلغ في عام 1422هـ «892» جهازاً، وبلغت سعة المقاسم 800 مقسم في عام 1397هـ و000 ،60 خط هاتفياً عام 1419هـ بينما تم تحديث القاسم من قبل شركة الاتصالات السعودية عام 1420هـ في عام 1422هـ «14139» مشتركاً.. وتبين هذه الاحصائيات التطور المستمر في الجوانب المختلفة بالمدينة.
مناولة المواد
استجابة لمتطلبات التطوير الصناعي الى جانب عامل السرعة والأمان والعائد الاقتصادي، أنشئت في مدينة الجبيل الصناعية شبكة من الأنابيب لنقل المواد السائلة المتجهة من المنطقة الصناعية الى ميناء الملك فهد الصناعي، حيث تخزن هناك استعداداً لشحنها في الوقت المحدد حسب الطلب الى الأسواق العالمية، وهكذا الحال بالنسبة لعملية استيراد خام الحديد، حيث ينقل مباشرة من البواخر الى مصانع الحديد عبر سير ناقل يبلغ طوله ثلاثة عشر كيلومترا، دون الحاجة لعمليات شحن وتفريغ أو استخدام وسائل النقل المعروفة.
الموانىء
يمتد ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل في عمق الخليج مسافة تبلغ 12 كيلومترا. وهو اليوم من أهم موانىء المملكة، ومهيأ لاستقبال الناقلات العملاقة والمعدات الضخمة، الى جانب تزويده بمختلف المخازن والمستودعات الخاصة بالمنتجات البترولية والبتروكيماوية. ووفقاً لآخر الاحصائيات فقد ارتفع حجم صادرات الميناء لأكثر من «28» مليون طن متري، في حين يبلغ طول ميناء الملك فهد في ينبع 15 كيلومترا. وبلغ حجم الصادرات وفقاً لآخر احصائية «8 ،27» مليون طن متري.
الصناعات الأساسية
تعد مدينتا الجبيل وينبع الصناعيتان من أفضل المدن التي تتوافر بها صناعات أساسية ضخمة تعتمد بشكل أساسي على استغلال الطاقة المكثفة من المواد الهايدركربونية، وخام الحديد، للاستفادة القصوى من الموارد النفطية والغاز الطبيعي، المتوافرة بالمملكة، وقد أنشئت وفقا لقاعدة صناعية متكاملة حيث توجد في مدينة الجبيل الصناعية سبعة عشر «17» صناعة أساسية اضافة الى أربع صناعات تحت الانشاء، وثمان في مرحلة التصميم، وباكتمال هذه المنظومة يصبح اجمالي عدد الصناعات الأساسية بالمدينة «29» صناعة.
أما مدينة ينبع الصناعية فتحتضن خمس صناعات أساسية وتشمل هذه الصناعات:
- مصافي النفط.
- المصانع البتروكيماوية.
- مصنعاً للفولاذ.
- معملاً لفرز الغاز.
الصناعات الثانوية
حقق القطاع الخاص الصناعي نجاحاً كبيراً في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين حيث استفاد المستثمرون من توافر المواد الأولية الضرورية لتصنيع المنتجات الوسيطة أو الاستهلاكية مثل المنتجات البتروكيماوية الوسيطة، ومنتجات البلاستيك، والفولاذ، ومنتجات النحاس، والألمونيوم، والكيماويات الزراعية التي تعتمد في لقيمها على منتجات الصناعات الأساسية، فتأسست بذلك قاعدة لعدد من الصناعات الثانوية التحويلية، حيث يوجد في مدينة الجبيل الصناعية «20» مصنعاً قائما لإنتاج الصناعات التحويلية، وهناك مصنع واحد تحت الانشاء، وستة أخرى في مرحلة التصميم. وقد بلغ حجم استثمارات هذا النوع من الصناعة في مدينة الجبيل الصناعية نحو «617 ،6» مليون ريال، في حين بلغ عدد الصناعات التحويلية في مدينة ينبع الصناعية «11» مصنعاً قائماً، وهناك مصنعان تحت الانشاء، ومصنع واحد في طور التصميم.
وبانضمام المشاريع التي تحت الانشاء أو تلك التي في طور التصميم الى منظومة المصانع القائمة يصبح عدد هذه الصناعات في كل من الجبيل وينبع 41 مصنعاً.
الصناعات المساندة والخفيفة
تشهد مدينة الجبيل الصناعية حاليا انشاء «24» مصنعاً في مجال الصناعات المساندة، كما ان هناك «30» مصنعا في مرحلة التصميم، في الوقت الذي يوجد في المدينة «118» مصنعاً قائما لهذا النوع من الصناعات التي يبلغ حجم الاستثمار فيها نحو «326 ،2» مليار ريال، أما بالنسبة لمدينة ينبع فيوجد بها «36» مصنعا قائما، بينما هناك مشروعان تحت الانشاء، وستة أخرى في مرحلة التصميم الأمر الذي يعني ان عدد هذه الصناعات سيصبح «216» صناعة في المدينتين الصناعيتين، وذلك بعد دخول مرحلة التشغيل للمشاريع التي تحت الانشاء، والأخرى التي في طور التصميم.
وتُعرف هذه الصناعات بالصناعات الاستهلاكية التي تنتج المواد الضرورية اللازمة لمواكبة النمو والتطور في احتياجات هاتين المدينتين الصناعيتين، وغيرهما من المناطق الأخرى بالمملكة، وتشتمل هذه الصناعات على العديد من المنتجات منها الخرسانة الجاهزة والاسفلتية والمسبقة الصنع، وتشكيل قضبان الحديد، والحاويات، والوصلات والخراطيم الهيدروكليك، والقواطع الكهربائية، والخيام والرافعات، والراديترات والأغذية، وأجهزة التكييف،والصمامات المعدنية، اضافة الى ذلك يوجد في المدينتين العديد من شركات الصيانة الصناعية والمدنية وخدمات النظافة، والمصارف المالية وشركات التأمين.
المناطق السكنية
تتميز المنطقة السكنية في مدينة الجبيل الصناعية بتشييدها على طراز معماري فريد يجمع بين القيم الاسلامية والتقاليد السعودية العريقة، ووسائل الحياة العصرية الحديثة وفقا لخطة تضمنت كافة التصورات للبناء والتطوير، وتم تخصيص الأراضي بحيث تشمل كافة الاستخدامات من منافع ومواصلات ومرافق عامة. وروعي ان يضم كل حي من الأحياء السكنية جميع الخدمات من مراكز طبية، وتجارية وتعليمية ومساجد، وترفيهية تلائم متطلبات واحتياجات سكان المدينة الذي يزيد تعدادهم حالياً على «124» ألف نسمة.
كما تمتاز المنطقة السكنية بالمدينة بأحزمة التشجير التي تعتبر من أهم معالمها، حيث تنتشر الخضرة في جميع المواقع بلا استثناء، وتتوافر المنتزهات الطبيعية المزودة بكافة الخدمات التي يحتاجها المرتادون وتضم آلافاً من الأشجار والشجيرات التي تزرع في المملكة لأول مرة، اضافة الى ما تتمتع به المدينة من شواطىء مطورة يبلغ طول أحدهما خمسة وأربعين كيلومترا يمتد في بعض مواقعه على هيئة لسان بحري في عمق الخليج، مزود بمراس للقوارب ومنصات لصيد الأسماك ومرافق ترفيهية متطورة مزودة بكافة الاحتياجات الأساسية للترفيه والمتعة، فضلا عن المنتزهات البحرية الأخرى مثل متنزه شاطىء النخيل ومتنزه شاطىء الفناتير في مواقع متميزة على ضفاف شاطىء الخليج العربي.
تأسيس شركة «مرافق»
لم تأل الهيئة الملكية جهداً منذ انشائها حتى اليوم في تقديم كافة الخدمات الأساسية لمواكبة النمو الصناعي، وحيث قامت بدراسة عدة أساليب لتمويل المشروعات سواء عن طريق التمويل العام أوعن طريق المستفيدين لضمان النمو المطرد على جميع المستويات في المدينة.
وكان ضمن النتائج التي خلصت اليها في هذه الدراسة انشاء شركة مرافق المياه والكهرباء للجبيل وينبع «مرافق» التي ستتولى أعمال التشغيل والصيانة لمرافق المياه والكهرباء والصرف الصحي والصناعي في المدينتين الصناعيتين والأعضاء المؤسسون للشركة بالاضافة الى الهيئة الملكية للجبيل وينبع هم كل من: صندوق الاستثمارات العامة وشركة أرامكو وشركة سابك بالاضافة الى مجموعة من المستثمرين الآخرين.
تطوير الكفاءات والكوادر
تنظر الهيئة الملكية الى ان الاستثمار الأهم هو استثمار الكوادر البشرية الوطنية وتدريبها وتأهيلها لتتولى ممارسة العمل التقني والاداري والهيئة مستمرة في خططها نحو نمو تنمية وتطوير القدرات الذاتية والمهنية لموظفيها وموظفي القطاعات الأخرى وذلك بإقامة الدورات التدريبية المتتابعة على مدار العام في مختلف التخصصات والعلوم الحديثة التي تثري الخبرات ايمانا من الهيئة الملكية بأهمية التطوير في مجال العمل والبحث عن كل ما هو جديد ومفيد لتحسين انتاجية العاملين في مختلف القطاعات العامة والخاصة.
وفي اطار الجهود المكثفة التي تبذلها الهيئة الملكية لتطوير أداء موظفيها في مختلف الادارات تنفذ الهيئة الملكية دورات تدريبية وبرامج مكثفة متتابعة على مدار العام باشراف نخبة من الخبراء والاختصاصيين والأكاديميين من أجل الارتقاء بمستوى وقدرات موظفيها واكسابهم المهارات المتطورة من أجل دفع عجلة التقدم والتطور.
التطوير الإداري
إن من أهم عوامل نجاح العمل الاداري هو التحديث المتواصل لطرق وأساليب العمل واستخدام تقنياته المتطورة مع التنمية المستمرة لقدرة وكفاءة العاملين، وتأكيداً لذلك فقد قامت الهيئة الملكية بانشاء جهاز متخصص لتقديم الاستشارات في الادارة والتنظيم والتدريب وادخال التقنية الحديثة في مجال العمل ونقل الخبرات والتجارب للأفراد لترسي أساسا للتنمية الادارية فضلا عن الدورات المكثفة المتتابعة المتنوعة التي تنظمها على مدار العام التي تسهم في تطوير القدرات.. ويوجد في المدينتين الصناعيتين عشرات المدارس لمختلف المراحل التعليمية لكلا الجنسين فضلا عن وجود كليتين الأولى صناعية للبنين والأخرى تربوية للبنات.. وسيتم البدء قريباً بانشاء معهد الجبيل التقني الذي سيتولى تدريب وتأهيل خريجي القسم العلمي من المرحلة الثانوية لممارسة عدد من التخصصات الفنية الدقيقة.
الصحة والتعليم والترفيه والخدمات الاجتماعية
تتسم المدن الصناعية في العالم ببرودة حياتها الاجتماعية مما يجعل حياة ساكنيها تتسم بالنمطية التي يفرضها ايقاع العمل ولكن الحياة في مدينة الجبيل الصناعية تبدو مختلفة عن هذا التصور الذي يؤطر حياة المدن الصناعية فمنذ انشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع لم تقتصر خططها واستراتجياتها على الصناعة فحسب، بل ركزت على الانسان السعودي وحرصت على توفير سبل الراحة له. فأخذت المسارات الخدمية تسير بخطوط متوازية جنبا الى جنب مع النهضة الصناعية، وشملت كافة الاحتياجات الانسانية ضمن منظومة عمل محكمة ذات شمولية مدروسة كانت نتائجها الايجابية واضحة وملموسة، والتقرير التالي يسلط الضوء على بعض المجالات التي تحرص الهيئة الملكية على توفيرها لخدمة ساكني المدينة والعاملين فيها.
الخدمات الصحية:
تحظى الخدمات الصحية في مدينة الجبيل الصناعية باهتمام الهيئة الملكية للجبيل وينبع التي تحرص دوما على رفع مستواها، ولتوفير نظام الرعاية الصحية الشاملة لقاطني المدينة أنشئت مرافق صحية مدعومة بالكوادر البشرية المؤهلة والأجهزة والمعدات الطبية الحديثة. وتتكامل الخدمات الطبية بالمدينة بشكل يحقق أقصى درجات الرعاية الطبية والوقاية الصحية اللازمة لأي مجتمع، وتنقسم الى ثلاثة مستويات:
1- الرعاية الصحية الأولية:
هي المستوى الأول من الرعايةالصحية الشاملة، وتهدف هذه الخدمة إلى تقديم الرعاية الطبية العامة للأسرة بحيث يكون لكل أسرة سجل خاص يمكن من خلاله متابعة الحالة الصحية لها وتوجد ثلاثة مراكز للرعاية الصحية الأولية بالمدينة هي:
- مركز الرعاية الصحية الأولية بحي الحويلات، ويخدم الأحياء الشرقية والشمالية وحي الخليج.
- مركز الرعاية الصحية الأولية بحي الدفي.
- مركز الرعاية الصحية الأولية بحي الفناتير.
2- الرعاية الصحية الثانوية:
تمثل الرعاية الصحية التخصصية التي تقدم الرعاية الطبية للمراجعين المحولين من مراكز الرعاية الصحية الأولية بغرض الاستفادة من الأطباء الاخصائيين والاستشاريين، ويشمل ذلك الفحص السريري والتنويم، وخدمات طب الأسنان وخدمات الطوارىء على مدار الساعة، ولهذا الغرض أنشأت الهيئة الملكية مستشفى الفناتير التي تبلغ سعته السريرية «300» سرير. ويتكون من خمسة طوابق وتبلغ مساحته الكلية «879 ،123» متراً مربعاً، مزودة بكافة التخصصات والعديد من الأجهزة الطبية المتطورة، وبه قسم للتعليم الطبي المستمر.
3- الصحة العامة:
يتولى هذا القسم مراقبة الأغذية والمحلات التجارية ومحلات بيع وتخزين الأطعمة وأحواض السباحة كما يقوم بمهمة الكشف الطبي على العاملين في مرافق التغذية، وكذلك مراقبة مسلخ مدينة الجبيل الصناعية والكشف عليه للتأكد من سلامة اللحوم من الأمراض. ومن مهامه أيضا تثقيف أصحاب الحظائر واسطبلات الخيول بالمدينة، والأفراد الذين يستفيدون من خدمات الذبح، والكشف البيطري بالمسلخ ويتم تعريفهم بوسائل المحافظة على صحة البيئة للحيوان والأغذية.
التعليم:
تحظى الخدمات التعليمية في مدينة الجبيل الصناعية باهتمام خاص بحيث تؤمن الهيئة الملكية بأن التعليم يهيىء لبناء الانسان الذي هو أساس التطور، وعلى هذا فقد اعتمد تنفيذ مشروعات المباني الدراسية على أحدث التصاميم الهندسية، وتشمل المدارس الى جانب الفصول الدراسية على فصول الحاسب الآلي، ومختبرات للعلوم واللغة الانجليزية، والمكتبات الادارية، والملاعب، والصالات الرياضية. كما جهزت المدارس الثانوية ببعض الورش التي تخدم الأنشطة والهوايات الفنية والحرفية، وتتولى الهيئة الملكية مهمة تشغيل وادارة مدارس البنين ورياض الأطفال في حين تقدم أعمال المساندة والصيانة لمدارس البنات.
مدارس البنين:
في العام الدراسي 1401/1402هـ تم افتتاح أول مدرسة ابتدائية في حي الشاطىء، وكان عدد الطلاب المسجلين بها «122» طالبا، أما اليوم فيبلغ عدد مدارس البنين «15» مدرسة، مدرستان ثانويتان وخمس مدارس متوسطة وثماني مدارس ابتدائية. ويبلغ مجموع الطلاب مع بداية العام الدراسي الحالي 1423/1424هـ «692 ،11» طالبا.
مدارس البنات:
في العام الدراسي 1401/1402هـ تم افتتاح أول مدرسة ابتدائية للبنات بحي اللؤلؤ، وكان عدد الطالبات المسجلات بها «90» طالبة، أما اليوم فيبلغ عدد مدارس البنات «15» مدرسة، ثلاث مدارس للمرحلة الثانوية وأربع مدارس للمرحلة المتوسطة وثماني مدارس للمرحلة الابتدائية، ويبلغ مجموع الطالبات مع العام الدراسي الجديد 1423/1424هـ «786 ،10» طالبة.
رياض الأطفال:
في العام الدراسي 1401/1402هـ تم افتتاح أول روضة أطفال في حي اللؤلؤ ضمت «62» طفلا وطفلة في حين يوجد الآن «11» روضة أطفال تديرها الهيئة الملكية. ويبلغ مجموع الأطفال بها «214 ،1» طفل وطفلة و«7» رياض أطفال يديرها القطاع الخاص ويبلغ عدد الأطفال بها «584» طفلا وطفلة، وتنقسم الدراسة في رياض الأطفال الى ثلاثة مستويات هي البراعم لسن ثلاث سنوات والروضة لسن أربع سنوات والتمهيدي لسن خمس سنوات.
المدارس الخاصة والعالمية:
ساهم القطاع الخاص في انشاء ثلاث مدارس، واحدة للبنين وهي المدرسة الأهلية النموذجية، ويبلغ عدد طلابها «366» طالبا، واثنتان للبنات هما مدرسة الفيحاء النموذجية ويبلغ عدد الطالبات بها «204» طالبة ومدرسة رياض الهدى وبها «191» طالبة، كما ينال أبناء العاملين في المدينة من الجنسيات غير العربية فرصتهم من التعليم في مدرستين خصصتا لقبولهم وهما:
- أكاديمية الحصان، وبها «280» طالباً وطالبة.
- مجموعة المدارس العالمية، وبها «273» طالباً وطالبة.
كلية الجبيل الصناعية:
بدأ التعليم التقني بإنشاء مركز التدريب المؤقت عام 1397هـ حيث أنشىء في ذلك الوقت لامداد عمليات الانشاء التي كانت تجري على قدم وساق بحاجتها من الحرفيين والمهنيين، وتحول المركز فيما بعد الى معهد الهيئة الملكية لتنمية القوى البشرية في عام 1406هـ. وفي عام 1409هـ تأسست كلية الجبيل الصناعية. وبدأت الدراسة الفعلية فيها اعتبارا من 23/3/1410هـ، وتبلغ مدة الدراسة بها ثلاث سنوات، سنة تحضيرية وسنتان للتخصص. ونظام الدراسة فيها باللغة الانجليزية، ويوجد بها عشرة تخصصات هي تقنية هندسة الطاقة الكهربائية، وتقنية هندسة الآلات الدقيقة والتحكم، وتقنية هندسة الكهروميكانيكا، وتقنية هندسة التكييف والتبريد، وتقنية الهندسة الكيميائية، والمحاسبة، والتسويق، وادارة المكاتب.
وسيتم خلال هذه الزيارة الميمونة وضع حجر الأساس لمقر معهد الجبيل التقني الذي سيأتي مكملا لمنظومة التعليم والتدريب المهني، بحيث سيستوعب بعد افتتاحه أعداداً كبيرة من خريجي الثانوية العامة لتأهيلهم فنيا لتلبية متطلبات سوق العمل.
كلية التربية للبنات:
ايمانا منها بمسؤولياتها تجاه قاطني المدينة وتنفيذاً للتوجيهات السامية، فقد أخذت الهيئة الملكية على عاتقها مسؤولية تجهيز كلية الجبيل للبنات بكافة المتطلبات والاحتياجات اللازمة من مختبرات، ومكتبات، ومعدات، وأجهزة الحاسب الآلي، وتقنيات البث عبر الشبكة التلفزيونية المغلقة واستديوهات لنقل المحاضرات، وقاعات للندوات، وغير ذلك من متطلبات التعليم العالي الحديث اضافة الى توفير المباني السكنية الخاصة المزودة بكافة التجهيزات للطالبات المغتربات. وقد ساهمت شركة «سابك» وأرامكو السعودية وبعض شركات القطاع الخاص في انشاء هذه الكلية، وتضم الكلية التي بدأت الدراسة فيها مع بداية العام الدراسي 1419هـ أقسام الحاسب الآلي، الرياضيات، الفيزياء، اللغة الانجليزية بطاقة «600» طالبة في السنة الدراسية الأولى، وهناك خطط لافتتاح تخصصات أخرى في المستقبل حيث إن المبنى صمم لاستيعاب أي توسع مستقبلي.
السياحة والترفيه:
على الرغم من أنها مدينة صناعية تعج بالكثير من المصانع إلا ان خطط الهيئة الملكية وجهودها قد جعلت من مدينة الجبيل الصناعية منتجعا سياحيا يستقطب العديد من الزوار من مختلف مناطق المملكة وخارجها، للاستمتاع بمياه الخليج، وبجزره القريبة، وبما تتميز بها المدينة من شواطىء خلابة ذات مراس متعددة للقوارب، ومتنزهات، وحدائق ترفيهية متعددة، ولقد حرصت الهيئة الملكية على تشجيع القطاع الخاص الذي بدأ في اقامة المشروعات السياحية الناجحة سياحيا واستثماريا، بالاضافة الى فندق من الفئة الممتازة والعديد من الملاعب الرياضية المفتوحة والمغطاة، وتشهد مدينة الجبيل الصناعية أعداداً متزايدة كل عام من السائحين والزائرين الذين يحرصون على قضاء اجازاتهم في أحضانها الجميلة.
وتتنوع مظاهر الحياة الاجتماعية فيها بتنوع الأنشطة الترفيهية التي تقام فيها التي تنطلق من المراكز الترفيهية العديدة المنتشرة في الأحياء السكنية، ويتم تنفيذ مختلف الأنشطة الترفيهية من خلال خطة سنوية تعتمدها الهيئة الملكية وتهدف الى غرس العقيدة الصحيحة ونشر الوعي الديني والثقافي والاجتماعي والحضاري بين فئات المجتمع، ولمختلف الأعمار، وتنمية مهاراتهم، وتشجيعهم على ممارسة هواياتهم العلمية والأدبية والرياضية، ومن أهم الأماكن والمنشآت السياحية التي هيأتها الهيئة الملكية لقاطني المدينة وزوارها ما يلي:
متنزه الدفي:
يشتمل على مساحة شاسعة من المسطحات العشبية الخضراء اضافة الى زراعة المئات من الشجيرات بغرض تظليل أماكن الجلوس، وتوفير الاخضرار، ولما للاضاءة من دور مهم في اضفاء الشكل الجمالي للمتنزه فقد تم وضع المئات من أعمدة الانارة بارتفاع «3» أمتار، وتم تدعيم المتنزه بالعديد من الخدمات اللازمة لتوفير المزيد من الراحة والمتعة للزوار حيث تم تركيب وحدات لألعاب الأطفال في مواقع مختلفة، وتوفير صنابير لمياه الشرب ودورات المياه وملاعب لكرة القدم والكرة الطائرة.
متنزه الأندلس:
زوِّد موقع المنتزه بالعديد من المرافق اللازمة للنزهة الخلوية كدورات المياه، وأماكن الجلوس المخصصة للعائلات، وأماكن الشواء في الهواء الطلق، وأعمدة الانارة، وصنابير مياه الشرب، والعديد من أشجار الظل.
متنزه شاطىء النخيل:
يتكون الجزء الرئيس للمتنزه من المنطقة الخلفية المزروعة بالنجيلة الخضراء. ويتخلل مناطق النجيلة عدد من الأشجار، زرعت بطريقة تتناسب مع المنظر العام للمتنزه بينهما وبين الشاطىء الرملي طريق مسفلت يحيط بالشاطىء لتسهيل الحركة المرورية. أما الجزء الثاني فيتضمن منطقتين للألعاب تحيط بهما الأشجار، وهناك دورات مياه تتوسط منطقتي الألعاب وملاعب للكرة الطائرة وكرة السلة، ومضمار للجري بطول «1740» متراً، أما الجزء الثالث فهو الشاطىء الرملي الذي يمتد مسافة «1500» متر، وقد جهز ب«36» مظلة محاطة بأشجار النخيل وموزعة بطريقة جمالية على امتداد الشاطىء.
متنزه شاطىء الفناتير:
وضعت بالمتنزه المئات من أعمدة الانارة بالاضافة الى تدعيم المتنزه بالعديد من الخدمات اللازمة لتوفير الراحة ومتعة التنزه، ويشتمل المتنزه على وحدات لألعاب الأطفال، وتوفير صنابير لمياه الشرب، ودورات مياه ومسطحات خضراء وأشجار كبيرة وشجيرات وأماكن تحوي آلاف الزهور الموسمية والدائمة بمحاذاة شواطئه الرملية رصيف لهواة المشي، كما شيدت أقواس خرسانية لا ضفاء لمسة جمالية علي المنتزه .

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved