Sunday 13th October,200210972العددالأحد 7 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تويوتا تقرّب موعد تسويق السيارات العاملة بخلايا الوقود تويوتا تقرّب موعد تسويق السيارات العاملة بخلايا الوقود

  أعلنت شركة تويوتا قرارها بتسويق سيارتها السياحية الهجينة التي تعمل بخلايا الوقود FCHV في اليابان والولايات المتحدة قبل نهاية العام الحالي، ويعكس هذا القرار تصميم تويوتا على التقدم على منافسيها من صانعي السيارات وخاصة أن شركة ديملركرايسلر قد أعلنت قبل عدة سنوات سعيها لتسويق أول سيارة سياحية عاملة بخلايا الوقود بحلول عام 2004م، بينما أعلنت هوندا عن خطة تسويق صيغة معدلة من نموذج هوندا (Honda-FCX) العامل بخلايا الوقود.
ويأتي إعلان تويوتا على تقديم موعد تسويق سيارتها بمثابة تأكيد على إتمام عائلة سيارات تويوتا الهجينة العاملة بخلايا الوقود FCHV اختباراتها التي دامت مرحلتها الأخيرة أكثر من سنة كاملة وغطت نحو 110 آلاف كلم على الطرقات العامة مع نموذج FCHV-4 في اليابان وذلك منذ حزيران/يونيو من عام 2001م، ثم في الولايات المتحدة منذ الشهر التالي، وذلك للتحقق من سلامتها قبل نقلها الى الميدان التسويقي ولو بأعداد محدودة في البداية.
وبما أن الكلفة تشكل إحدى العقبات الاساسية للتسويق الطبيعي للسيارات العاملة بخلايا الوقود، قبل هبوط تلك الكلفة تدريجا مع توسع انتشارها، قررت تويوتا تسويق السيارات أولا في صيغة البيع التأجيري (leasing) لشركات وهيئات معينة مثل الإدارات الحكومية ومؤسسات الأبحاث والشركات العاملة في حقول الطاقة، وسيبدأ تسويق نحو 20 وحدة في السنة الأولى، وفي مناطق ستضمن توفير حد أدنى من البنية التحتية اللازمة للتزود بالهيدروجين ولخدمات الصيانة والإصلاح.
أما الموديل الذي سيحمل تلك التقنية أولا فهو تويوتا هايلاندر (Toyota Highlander)الترفيهي الرياضي SUV والمعروف أيضا بتسمية كلوغر (Kluger V) في اليابان، وهو صيغة ممدودة من موديل هاريير Harrier الذي يشتق عنه أيضا موديل ليكزس آر إكس (Lexus RX 300)، وعلى الرغم من متطلبات التعديلات التقنية، ستتمكن الفئات العاملة بخلايا الوقود من نقل حتى خمسة ركاب في الهيكل البالغ طوله74 ،4 مترات وبعرض 82 ،1 وارتفاع 69 ،1 مع قاعدة عجلات مقياسها 72 ،2 متر، علما بأن الوزن الصافي لن يتعدى 1850 كلغ، اي بما يزيد نحو 190 كلغ عن الوزن الصافي.وتعود صفة «الهجين» الى عمل عائلة سيارات تويوتا FCHV بالطاقة الكهربائية المستخرجة بعد تفاعل الهيدروجين مع الأوكسيجين في خلايا الوقود (لا ينتج عن العملية إلا ماء وحرارة قابلان للاستغلال بدورهما)، إضافة الى مصدر كهربائي آخر يتشكل من بطارية عاملة بهدريد نيكل-معدن (الهدريد مركب مؤلف من هيدروجين مع عنصر آخر)، مع تقنيات تسمح بتحويل قسم من الحرارة الناشئة عن حرارة الاحتكاك عند الكبح، الى طاقة كهربائية مخزنة في البطارية.
  وستعتمد سيارات تويوتا الهجينة التي ستسوق أولا للعمل بخلايا الوقود FCHV، تقنية تخزين الهيدروجين الصافي تحت أرضية الصندوق الخلفي، بضغط 35 ميغا باسكال لاستخراج الطاقة الكهربائية الناشئة عن تفاعل الهيدروجين مع الأوكسيجين في خلايا الوقود البالغ مجموع قوتها 122 حصانا مع تخزين الطاقة الكهربائية في بطارية هدريد النيكل- المعدن لتأمين حاجات المحرك والمقصورة معا، إضافة الى القوة والعزم اللازمين لتسريع التلبية عند الانطلاق أو التجاوز.
وفي وسع كل من سيارات خلايا الوقود التي ستسوقها تويوتا أولا، السير بسرعة تصل حتى نحو 150 كلم/ساعة، ولمسافة تصل مبدئيا، على الأقل في نموذج HCFV4،الى 250 كلم قبل الحاجة الى إعادة ملىء خزان الهيدروجين، علما بأن تويوتا تختبر ايضا صيغة أخرى بواسطة نموذج HCFV5 الذي أطلق في العام الماضي، والذي يختلف عن سابقه حامل الرقم 4، بتخزين الطاقة بواسطة وقود آخر تقل فيه نسبة الكبريت، وتسمية تويوتا الوقود الهيدروكربوني النظيف CHF ، والذي يمكن إنتاجه من النفط الخام أو الغاز الطبيعي أو الفحم الحجري، ثم يستخرج الهيدروجين من الوقود المذكور بواسطة محول مركب في السيارة، قبل دفعه الى خلايا الوقود، وهي تقنية تتميز، مثل تقنيات أخرى مبنية على استخراج الهيدروجين من البنزين مباشرة أو الميثانول، بعدم تطلبها إجراء تعديلات كبيرة على شبكات توزيع البنزين في العالم.
لكن طموح تويوتا في التقدم على منافسيها في هذا المجال لا ينال من واقعية اعترافها ايضا بأن الخطوة لا تزال في بداية رحلة طويلة ستتطلب أولا تعويد الأسواق على التحول الى هذه التقنية الجديدة، لتقبل الهيدروجين كبديل للوقود الحالي، إما بملئه مباشرة أو باستخراجه، في السيارة أو في منشآت أخرى، من الميثانول أو البنزين أو أي مصدر آخر، مع إحداث التغييرات العامة في البنى التحتية لتوزيع الوقود في العالم ولشبكات الموزعين وورش صيانة السيارات وإصلاحها، مع ما يتطلبه ذلك من تضافر جهود صانعي السيارات والحكومات والهيئات الدولية وشركات النفط، على مقاييس دولية معينة وعلى أنسب التقنيات المتاحة لاستخراج الهيدروجين.
لذلك لا تتوقع تويوتا بدء التسويق الواسع للسيارات العاملة بخلايا الوقود قبل العام 2010م في أقل تقدير. ويذكر أن تويوتا بدأت تطوير خلايا الوقود منذ العام 1992م، وقدمت أول نماذجها العاملة بخلايا الوقود في العام 1996م في سيارة مبنية على موديل راف RAV4 الترفيهي الرياضي، مع تضمينه خليطا ممتصا للهيدروجين فلا يتحرر الأخير إلا عند درجة حرارة معينة، ثم قدمت تويوتا في معرض فرانكفورت في العام 1997م نموذجا آخر يعمل بخلايا الوقود، لكن مع خزان ميثانول ومحول يستخرج الهيدروجين منه في السيارة ذاتها، مع إمكان سير النموذج المذكور حتى 500 كلم قبل التوقف للتزود بالميثانول من جديد.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved