تعليقاً على الكاريكاتير، والذي ابدع فيه «هاجد» أيما ابداع، وأتقن الفن الاعلامي، بالرسالة الكافية، وذلك في الصفحة الاخيرة من جريدتنا الغراء «الجزيرة»، عددها رقم «10955» في 19 رجب 1423هـ، وهو الذي شخَّص الحالة الحقيقية والشكل العالق بالأذهان، عن احدى القنوات الفضائية التي تلاعبت بالمشاعر والقيم والاخلاق، تحت شعارات جوفاء أبعد عن الحقيقة وأقرب الى الحلقة المفرغة بحثاً عن اللاشيء في الاعلام بوجود اعلاميين اقل ما يقال عنهم إنهم «غوغاء.. انتهازيون».
أصاب الكاريكاتيري «هاجد» كبد الحقيقة، وأوضح المتخفي الباطن، عندما شبَّه «قناة الجزيرة القطرية» بالأفعى المتلفزة، وأي شيء أبشع منها من بين الأحياء على ظهر البسيطة، وهي ميتة، تخيلوا ميتة.. ميتة.. مخيفة ومؤلمة، فكيف بها وهي حية قول وفعل، أعاذنا الله منها، حتى وان كانت خالية من السموم، أيضاً فكيف وهي ترغي وتزبد من شدة السموم الممتلئة حقدا دفينا وسرا خطيرا، فليس هذا بمستغرب على قناة عربية الجلد واللسان، يهودية الجنسية، غوغائية التوجه، عنترية التصرف، غربية الروح، متغيرة الاتجاهات والآراء، كوكتيل دموي عربي وقح، تسير وفق مخططات قديمة، تهدف الى زعزعة الأوطان، وتخريب النيات، وتجريد المواطن من وطنيته ومواطنته، هذه هي الحية، وآه من الحية، والتي يصلنا شرها وسمها عبر الفضاء المفتوح الأفق.
إن المتابع للأحداث عامة، وأخبار «قناة الجزيرة القطرية» خاصة يلحظ بعين الفاحص البصير، والعاقل الفطن ما تفعله سابقا وفعلته الآن وما ستفعله مستقبلا، ولا ادل على هذا وذاك الا برامجها الغثيثة، والتي شوهت الحقائق والاسلام الحق، بمعنى شوهت الاسلام والمسلمين من الألف الى الياء، حيث ساهمت بطريقة أو أخرى في وضع مصائبنا على الواجهة الاعلامية بكل اسف عميق، وسطحية فاضحة، وهي الهادفة الى تحقيق الربح الطائل والهائل، وبأي طريق جنت الاموال وعملت الاهوال، وفي سياستها الاعلامية فكر إعلامي عفن داع الى الضلال والظلام، هادف الى التفرقة، وهو نفس شعار العدو الصهيوني «فرق تسد»، لأنها قناة عربية.. صهيونية.. هذه هي «قناة الجزيرة القطرية» والتي امضت معها الشعوب العربية الكثير، والضائع من الاوقات في متابعات مستمرة لأخبارها؟ عفواً لسمومها السوداء، او كما يحلو لهم بألوان الطيف في الشتاء والصيف؟؟
تساؤل؟ ماهو المعنى، والمغزى، واللغز المحير حتى الآن، في كونها أي هذه الأفعى، السابقة اللابقة لأي خبر خارج من ارض افغانستان، وفيه ما فيه من العبث والأهواء، والأدهى من ذلك التميُّز الواضح في بث الشرائط الخاصة ب«تنظيم القاعدة» حصرياً على شاشتها المتلونة كالأفعى الأمازونية، وحتى أم جنيب؟؟ فضلاً عن الكوبرا الرهيبة.
أطلت الكلام، ومللتم القراءة حتى أصابكم الصداع، ولكن مصائب اعلامنا العربي لم تتوقف ابدا، واليكم برأس الأفعى الأخرى، والتي تطل علينا عبر أنظمة الفضاء الواسعة التغطية عبر الاقمار المتعددة، وهي «قناة المستقلة» الموجهة من عاصمة الضباب، ناطقة باللغة العربية، هادفة الى كل ما يلمز ويغمز في الجسد السعودي الحر الأبي، دافعة إلى الحقد والكراهية والحسد، حيث العيش الرغد والأمن والأمان، والنعمة الظاهرة في أرض الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين قاطبة، والتآلف الكبير بين الحاكم والمحكوم، ففي كل قضية نجد «السعودية» تبدأ، تنتصف، تنتهي، منها وفيها قضايا الحوار المفضي للعار، والموصل للدمار، سريع الانتشار.
لذا اوجه التحذير لكل غيور، وخصوصا رجالات الاعلام في المملكة العربية السعودية، بالتصدي والردع لهاتين القناتين المغرضتين «قناتي الجزيرة القطرية والمستقلة»، ومن سارا على مسارهما، والضرب بيد من حديد، وفعل التحذير، وأخذ الحيطة والحذر من الشر قبل ان يستشري بجسدنا الاعلامي.
وكلمة حق للأفعى..
أما آن لك ان تستريحي وتريحي المخلوقات، فقد زاد الأذى، وبلغ السيل ماآآآآآآآآآآآبلغ؟، آذيتنا برائحة السموم الكريهة..
عبدالرحمن بن محمد بن سليمان المهوس القصيم بريدة حي حويلان |