* في الوقت الذي نشيد فيه بمستوى فارس الدهناء ومقدرة لاعبيه وإمكاناتهم والتهيئة الإدارية «الصح» التي مكنتهم من كسب المباراة.. فإننا نستغرب حقيقة التواضع الاتحادي المفاجىء الذي أصاب عشاق العميد بالإحباط في ظل الوهج الإعلامي الذي عاشه النادي في أعقاب الصفقات المتلاحقة وعودة سيرجيو والتطبيل للمشرف الاتحادي وللمدرب حسن خليفة وهذه أول بطولات الموسم طارت من يد العميد في عهد المشرف الجديد...!
الهزيمة التاريخية لا شك أنها تستلزم من كبار وعقلاء الاتحاد إعادة حساباتهم بعيداً عن الردح الإعلامي والتطبيل الزائف.. فما حدث كان واقعاً وليس خيالاً.
* يبدو أن «التقريع» الذي تعرض له مدرب الاتفاق الهولندي ويليام ريسنبرجن من لدن مسؤولي الاتفاق وفي مقدمتهم الطويرقي والزياني قد جاءت ثماره فوزاً ثميناً وتاريخياً.. ليؤكد من جديد على أهمية محاسبة المدرب أياً كان جنسه وخبرته في الوقت المناسب لتدارك الأمور قبل أن تقع الفأس في الرأس.. وهذا ما حدث بالفعل للاتفاق حيث تنبّه المدرب للأخطاء وأعاد ترتيب وتنظيم الأوراق والصفوف وقدم لنا اتفاق 2002 بصورة زاهية ونتائج رائعة.
* موقف موفق بعد آخر تزداد مساحات الإعجاب والتقدير للاعب السابق والمدرب الحالي عمر باخشوين لمثاليته وثقافته الكروية وحسن تعامله.. ولعل حديثه «الفضائي» عقب المباراة مباشرة الذي كان مفعماً بالمنطق الكروي والواقعية خير دليل على ما قلته.. فالفوز التاريخي والوصول للنهائي لم يعميا بصيرة باخشوين التدريبية حينما قال: «الوضع سيكون مختلفاً في الدوري لأن الفرق لم تشارك بجميع لاعبيها في هذه المسابقة على عكس فريقي لذا نتوقع أن نواجه صعوبات لأن الفرق الأخرى أفضل وأقوى».. هذا الحديث يعكس عمق الفهم الفني لدى عمر.. وطالما أن مستوى تفكير الجهاز الفني للفريق بهذه الدرجة لا خوف على الاتفاق في قادم المباريات.. شكراً عمر لقد أسعدتني.. وأعجبتني..
* في سابقة هي الأولى من نوعها.. غطى الصمت الرهيب على جنبات استاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة.. فلأول مرة أشاهد مباراة للاتحاد بدون صوت جماهيره الهادرة والمخيفة.. إنه الفن الاتفاقي الراقي الذي أجبر منافسيه على السكوت والإنصات للاستمتاع الكروي..
* هذه المرة الأولى التي يقدم فيها الظهير الاتفاقي الأيسر وليد الرجا مستوى فنياً جيداً منذ انطلاقة المسابقة وكان تقدمه فيها لمساندة الهجمة مدروساً ومقنناً وتغطيته الدفاعية أفضل بمراحل من أدائه في المباريات السابقة.. الرجا تحول في هذه المسابقة لنقطة ضعف واضحة في الجدار الدفاعي الاتفاقي وعليه مراجعة حساباته قبل طيران الخانة..!
* بعد العنوان المخجل «النمور أكلتهم.. هَمْ هَمْ» ماذا ستكتب تلك الصحافة الهزيلة من عنوان لمأساة فريقها وفضيحته الرباعية.. أرجو أن لا يكون «معسل الباشا دوخهم»!!.
* ظهر العميد في تلك الليلة.. مفككاً.. مهلهلاً.. بلا تنظيم.. وفراغ في الوسط كبير واعتمد على الاجتهادات الفردية من لاعبيه رغم مشاركة نجومه.. الخليوي واليامي والحسن ونور وأبو شقير وشاص والمنتشري.. ماذا فعلت يا حسن خليفة بالأصفر؟!!
* أحدهم وصف العميد ب«فرقة الإعدام الاتحادية» مقللاً من شأن فارس الدهناء وطالب أن يجاري الاتفاقيون العميد وألا يفكروا بالفوز متناسياً أن الكرة لا تعترف بصغير وكبير في عالمها ودائماً تعطي من يعطيها وهذه دروس.. «ألف باء صحافة وكورة».. لكن كما يقول الطويرقي جاء الرد قاسياً من فرقة «الكوماندوز» الاتفاقية على مثل هذه العقليات المتسطحة والفارغة من أصول الكرة رغم أنها أمضت ردحاً من الزمان «تتقلب» من صحيفة لأخرى..!
* الشتالي، الرومي وفؤاد أنور أعطوا الاتفاق حقه وأثنوا على انتصاره وأحقيته.. لكن الأخيرين تناسوا أن العميد قد خسر على يد الشعلة في الخرج وهو في كامل عافيته.
|