* الرياض: فهد الديدب :
وقَّع صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة كل من شركة المملكة القابضة ومستشفى المملكة عقد دمج مستشفى المملكة والعيادات الاستشارية مع كل من الدكتور مصطفى غندور والدكتور فايز تقي الدين. وتم عقد مؤتمر صحفي بهذا الشأن ظهر أمس الاثنين في مستشفى المملكة بحضور المهندس طلال الميمان المدير العام التنفيذي لشركة المملكة القابضة وعضو مجلس إدارة مستشفى المملكة والعيادات الاستشارية.
وعن هذه الخطوة الرائدة قال صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال إن دمج مستشفى المملكة مع العيادات الاستشارية هو عبارة عن مشروع تكامل للخدمات الطبية.
وعن الفائدة المرجوة بين الدمج بين العيادات الاستشارية ومستشفى المملكة. قال صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال من الناحية الفورية سنخفض المصاريف انخفاضا كبيرا وثانيا: تعويض الأطباء الموجودين في العيادات الاستشارية وسيكون على المدى الطويل.. الفائدة أكبر عن طريق دمج العملاء في العيادات الاستشارية ومستشفى المملكة وستكون شريحة كبيرة بما لا يقل عن 200 ألف مراجع.. وتكون نواه لمستشفيات أخرى لبقية مناطق المملكة في حالة نجاح هذه العملية.
وأوضح سموه أن قيمة الدمج تصل إلى «500» مليون ريال.. وسيكون لكل جهة نصيب محدد.
وعن تخفيض الأجور وتكاليف العلاج قال سموه: نحن نحرص على أن تكون التكلفة منخفضة.. وهذا لا يعني أبداً تخفيض من نوعية الأطباء وتأهيلهم.
ونفى الأمير الوليد بن طلال أن يكون هناك فشل في مشروع مستشفى المملكة.. مؤكدا بأنه مجرد موافقة العيادات الاستشارية دليل كاف على نجاح مشروع مستشفى المملكة.. في ظل التكامل والتوافق بين المشروعين.
ونافيا في سياق حديثه.. أن يكون مستشفى المملكة مخصصا لشريحة «vip» بل لكل شرائح وفئات المجتمع وفي كافة الطبقات.
من جهته قال الدكتور مصطفى غندور: إن الدمج سييسر للمراجعين زيارة أي من الموقعين للحصول على خدمات طبية متميزة. الدكتور فايز تقي الدين قال: إن الدمج يوسع دائرة الخدمات ويحصر تكاليفها بما يعود على المراجع بالفائدة وحتى تصبح الخدمات الطبية المتميزة بمتناول المواطن والمقيم.
ومع دمج مستشفى المملكة والعيادات الاستشارية ستتسع دائرة الخدمات الطبية المقدمة للمراجعين التي ستوفر خدمات طبية بتكلفة في متناول المواطن والمقيم مع الحفاظ على المستوى الراقي الذي يُرضي كافة المراجعين. كما انه سينتج عن اندماج مستشفى المملكة والعيادات الاستشارية بما يوفره مستشفى المملكة من أجهزة طبية متطورة وغرف مجهزة لاستيعاب أكبر عدد من الحالات المرضية في حين سيوظف مستشفى المملكة خبرات الكادر الطبي للعيادات الاستشارية لتقديم خدمة أفضل للمراجعين. كما أن الدمج سيسمح لحاملي بطاقات التأمين الصحي باستخدام بطاقة تأمين واحدة لمراجعة مستشفى المملكة والعيادات الاستشارية على حد سواء.
ويعتبر مستشفى المملكة الواقع بحي الربيع وعلى امتداد شارع التخصصي شمالا من أحدث المستشفيات الخاصة في المملكة العربية السعودية وأكثرها تقدما وتجهيزا بالمعدات الطبية المتطورة، وهو امتداد لانجازات صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن العزيز آل سعود. في شهر مارس من عام 2000م بدأ مستشفى المملكة بتقديم خدمات طبية شاملة وذات مستوى عالٍ حيث قام المستشفى بإدخال أحدث أنواع التقنية السريرية والعلاجية المعمول بها في العالم. وفي شوال 1421هـ الموافق ينايرر 2001م رعى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني افتتاح مستشفى المملكة رسميا.
أما العيادات الاستشارية الواقعة على تقاطع طريقي مكة والتخصصي، فقد بدأت مركز رعاية متخصص. وكان الهدف من انشائها تقديم رعاية طبية على درجة عالية من الجودة حين أسسها عام 1986م كل من الدكتور مصطفى غندور والدكتور فايز تقي الدين، وابتدأت في ذلك الحين بستة أطباء استشاريين وأربعة تخصصات وأربعة آلاف مريض مسجل فقط. أما الآن فيزيد عدد الأطباء ا لعاملين فيها على 40 طبيبا في جميع التخصصات الطبية. كما ارتفع عدد السجلات الطبية إلى 000،150 سجل.
وتكمن قوة العيادات الاستشارية في الطاقم الطبي المتوفر لديها حيث تضم نخبة من الأطباء الاستشاريين ذوي الخبرات والكفاءات العالية، فجميع أطبائها مؤهلون ومجازون من لجان أمريكية، وبعضهم أعضاء في الكلية الملكية للأطباء في بريطانيا وحملة لزمالاتها، كما يحمل بعضهم دبلومات من الجامعات الفرنسية. ويشارك أطباء العيادات الاستشارية بانتظام في اجتماعات طبية وطنية ودولية وذلك يمكنهم من مواكبة أحدث المعلومات وتلقي آخر ما توصلت إليه التقنية وتطورات الأبحاث في مجال تخصصاتهم.
ومما يجدر ذكره أنه مع إتمام خطوة الدمج، ستتوفر، بإذن الله، خدمات متطورة ومتميزة في كل من مستشفى المملكة والعيادات الاستشارية وهي الأولى من نوعها في المملكة وسيتم الاعلان عنها في حينها. كما أن هناك خطة شمولية لإنشاء شبكة من المراكز الطبية في عدد من المناطق في مدينة الرياض، والتوسع مستقبلا للوصول إلى مناطق مختلفة من أنحاء المملكة العربية السعودية، بإذن الله. ويبلغ حاليا عدد مراجعي مستشفى المملكة والعيادات الاستشارية ربع مليون مراجع سيرتفع عددهم، بإذن الله تعالى، مع إتمام خطوات الدمج.
وسوف يقدم مستشفى المملكة بثوبه الجديد كافة الخدمات الاستشارية والعلاجية، مستخدمات أحدث التجهيزات العالمية، ومتضمنا تخصصات متعددة منها قسم طب العائلة، وقسم الأطفال، وقسم الأمراض الباطنية، وقسم النساء والولادة وقسم الجراحة. كما يضم مستشفى المملكة مركز علاج الألم ووحدة خاصة لإعادة التأهيل والعلاج الطبيعي، ويعتبر هذا المركز أول مركز خاص لإعادة التأهيل في مدينة الرياض. كما يشتمل المستشفى على أول قسم للطوارئ والعناية المركزة يعمل وفقا لمعايير الكلية الأمريكية لأطباء الطوارئ.
وفي مؤازرة ذلك كله فإن مستشفى المملكة يوفر لمرضاه خدمة فندقية راقية تعد الأولى من نوعها في المملكة، إذ يوفر خدمات ترفيهية عبر نظام متفاعل ومبرمج يتم التحكم به عن بعد بواسطة لوحة مفاتيح ثابتة في غرفة كل مريض وتشتمل على 53 قناة فضائية تلفزيونية، وخدمة البرامج التعليمية، والانترنت والبريد الالكتروني والفاكس لرجال الأعمال، والبرامج الترفيهية والألعاب الالكترونية المخصصة للأطفال، وخدمة النداء الفوري للأطباء والممرضين.
|