* بغداد واشنطن العواصم الوكالات:
قال الرئيس العراقي صدام حسين: إنه بات أكثر استعدادا للقتال، بعد حصوله على نسبة مئة في المئة في الاستفتاء الذي منحه ولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات.
وشدد الرئيس العراقي الذي ترأس اجتماعا لمجلس قيادة الثورة، على أن «العراق صار بعد الاستفتاء وطريقة التعبير عن الموقف والعملية الإحصائية التي رآها، أكثر ثقة بالمستقبل واستعدادا للقتال».
واعتبر الرئيس العراقي الذي نقلت تصريحاته وسائل الإعلام العراقية أمس الخميس أن الحملة الأمريكية المناوئة لنظامه ساهمت في فوزه بالإجماع في الاستفتاءالرئاسي.
إلى ذلك أجرى ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي اتصالا تليفونيا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لبحث الوضع حول العراق.
وعرض ايفانوف الموقف الروسي من تطورات الوضع حول المسألة العراقية وأكد موقف روسيا المبدئي المؤيد تسوية المشكلة بالطرق السياسية الديبلوماسية.
وأكد ايفانوف ضرورة أن يكون القرار الجديد الصادر عن مجلس الأمن الدولي موجها نحو الاستئناف العاجل لعمل المفتشين الدوليين في العراق وعدم إعطاء تفويضات على استخدام القوة أوتوماتيكيا ضد العراق.
وأشار إلى أن غالبية أعضاء الأمم المتحدة تؤيد هذا الموقف الأمر الذي تؤكده المناقشة الحالية حول هذا الموضوع في مجلس الأمن الدولي.
كما أجرى وزير الخارجية الروسي اتصالا هاتفيا مع نظيره الأمريكي كولن باول وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو تعمل مع واشنطن لتعزيز وحدة مجلس الأمن والتغلب على خلاف بشأن استصدار قرار صارم جديد يحدد الشروط لعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: إن ايفانوف وباول حاولا خلال الاتصال الهاتفي تضييق الخلافات بين الجانبين حول العراق.
وقالت الوزارة «أعرب كل من الجانبين عن اقتراحات محددة بشأن كيفية المحافظة على وحدة مجلس الأمن والدول الخمس الدائمة العضوية فيما يتعلق بهذه القضية البالغة الأهمية»، وبحث مجلس الأمن الذي تتمتع فيه روسيا وواشنطن بحق استخدام النقض «الفيتو» مشروع القرار الجديد يوم الاربعاء في اجتماع علني نادر.
وتعارض معظم الدول خطة أمريكية لتفويض أي عضو مهاجمة بغداد إذا رفضت الالتزام.
وقالت روسيا: إنها لن تؤيد أي قرار أمريكي يحتوي على بنود تخول بصفة تلقائية استخدام القوة ضد العراق.
وتؤيد موسكو اقتراحا فرنسيا يقضي بإصدار قرارين يعطي الأول فرصة لبغداد للتعاون مع مفتشي الأسلحة قبل إصدار أي قرار يخول استخدام القوة.
هذا وقد جدد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول التأكيد أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع العراق لكنها تريد بطريقة أو بأخرى وضع حد لبرامج أسلحة الدمار الشامل التي يطورها.
وقال باول في مقابلة نشرتها أمس الخميس صحيفة «ذي تايمز» الصادرة في لندن «نحن لا نسعى إلى الحرب» مشددا على أن الرئيس الأمريكي جورج بوش لواراد الحرب لما وافق على إجراء الحوار الدائر حاليا في مجلس الأمن الدولي.
ومضى يقول «نحن نبحث عن وسيلة لحل هذا الوضع الخطر جدا» موضحا أن الرئيس الأمريكي «يشدد دائما على دور الأمم المتحدة».
وشدد على ضرورة أن تتعرض بغداد «للعواقب» في حال عرقلتها عمل المفتشين الدوليين «وإلا أفلت العراق واستمر في تطوير أسلحته الرهيبة».
وأضاف «سنحل هذه المشكلة بطريقة أو بأخرى، جل ما عليهم (العراقيون) القيام به هو تغيير مقاربتهم والتعاون».
وقال «سنسر بالطبع في حال غيروا رئيسهم شرط إلا أن يكون رئيسا سيئا أيضا».
واعتبر أن «الحرب ستشكل الخيار الأخير، لكن عندما نشن حربا يجب ان نفعل ذلك جيدا وبحزم».
|