Friday 18th October,200210977العددالجمعة 12 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

التخطيط الاستراتيجي..؟ نعم.. إنه المطلوب التخطيط الاستراتيجي..؟ نعم.. إنه المطلوب
عبدالرحمن بن علي الجريسي

تأتي ندوة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي التي يرعاها سمو ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، في توقيت دقيق، ليس فقط في تناسبه مع الظرف الاقتصادي الوطني.. وإنما في التماثل مع متغيرات اقليمية وعالمية بالغة الحساسية والأثر.
إن السند المنطقي في فترة التحول هذه للوضع الاقتصادي المحلي والعالمي هو مؤسسات علمية ومراكز بحثية جادة.. والتخطيط الاستراتيجي، و الرؤية المستقبلية.. هما، فقط، عمل هذه المراكز وتلك المؤسسات وتوفير المزيد من الاهتمام والرعاية بهذا النوع من النشاط العلمي يعني الاهتمام المباشر بمحاور الاقتصاد الوطني ومفاصله.. أي هو اهتمام بالاستثمار، بحرية حركة الأموال، بتطوير مواردنا البشرية، بتنمية علاقات التبادل التجاري، إذ إن تطوير مؤسساتنا المهتمة بشأن التخطيط للمستقبل هو أحد الشروط الأساسية لتطوير قطاعاتنا الاقتصادية العامة والخاصة وتأكيد جدارتها محلياً وخارجياً.
إن المملكة العربية السعودية وبفضل الله تعالى ثم بفضل جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله تمتلك حلولاً كثيرة، على صعيد القطاع الاقتصادي والقطاعات الأخرى، تعليمياً وصحياً وثقافياً ورياضياً.. فهي قد تأهلت وعلى سبيل المثال للدخول لاقتصاديات السوق بل وتحقيق وثبات واسعة فيه.
كما أن التوقعات الحالية تثبت أن المملكة قادرة بإذن الله تعالى على تجديد مواكبتها للمتغيرات الاقتصادية الدولية، فحصتها من التجارة والتبادل السلعي وتجارة النفط ظلت تسجل نمواً طيباً.. بيْد أن مرحلة التحول نفسها التي تباشرها المملكة والعالم من حولها تدعونا بوضوح إلى البدء الفوري للتصدي لتحدياتها الماثلة أمامنا.. والتي منها الزيادة السكانية، وزيادة أعداد الخريجين، وتوطين الوظائف والمهن، وتنويع القاعدة الإنتاجية، وتنمية الصادرات غير النفطية.
ولعل في موضوع الندوة ما يرشدنا إلى كيفية إيجاد الحلول الناجعة لها.. إذ إن التخطيط الاستراتيجي للفترة حتى العام 2020م، لا بد أن يستوعب مثل هذه المداخلات الملحة.
إننا أمام سوق يتغير كل صباح، وثروات تتراكم وأخرى تتراجع على نحو فريد، ولحفظ التوازن المطلوب فإن (الرؤية الكاشفة) التي تتحكم بالحاضر وتستشرف المستقبل تعتبر ضمانة أكيدة بعد مشيئة الله لعبورنا لمستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً.
ولعل في دراسة تجارب الشعوب والحضارات من حولنا والوقوف عند نتائجها سلباً أو إيجاباً، ما يعيننا على التبصر الحصيف لحاضرنا ومستقبلنا الاقتصادي.
إن الاقتصاد (علم سهل) لأنه لا يتحرك في فراغ، بل إن قوانين حركته تحددها أطر منضبطة على نحو أكثر من غيره. وإن قليلاً من التحكم بآليات الاقتصاد الوطني ومحددات مساراته المحلية والعالمية تجعل من بناء الخطط المستقبلية له أمراً ممكناً.
وفي تجارب بعض الدول من حولنا والتي انطلقت من (اللاشيء) إلى ما يقترب من (المئة) ما يؤكد صدق توقعاتنا.. بيْد أن الوصول إلى أهدافنا في الوقت نفسه أمر ليس ميسوراً إلا إذا ألزمنا أنفسنا.. بدقة الرؤية.. بصرامة المنهج وبفضيلة الصبر والسهر في العمل.

(*) رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved