* القاهرة - مكتب الجزيرة - أحمد السيد:
أشاد المشاركون في الاجتماع السنوي الثاني لقيادات أجهزة الاصلاح الاداري بالوطن العربي الذي اختتم اعماله في القاهرة أمس بتجربة المملكة في ادارة قطاع الاستثمار.
وأكدوا ان المملكة قطعت شوطا جيداً للنهوض بالوضع الاداري فيها بما يتواكب مع التغيرات العالمية خاصة في مجال جذب الاستثمارات العربية والأجنبية.
وقال الدكتور محمد التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية ان المملكة شهدت أداءً اقتصادياً جيداً خلال الأعوام الماضية، حافظ فيه الاقتصاد السعودي على مكانته كاقتصاد منافس في المنطقة العربية حيث ازداد متوسط نصيب الفرد في اجمالي الناتج المحلي الأسمى نتيجة للزيادات في الناتج المحلي التي تجاوزت نسبتها الزيادة السكانية.. اضافة الى ان معدلات التضخم المنخفضة والسالبة في عدد السنوات دعمت من الاستقرار الاقتصادي بصورة عامة وحافظت على القوة الشرائية الحقيقية للعملة الوطنية.
وفي استعراض لتجربة المملكة في ادارة قطاع الاستثمار أكد الدكتور تامر ملوح المطيري مدير مشروع التنظيم الاداري للأجهزة الحكومية المنبثقة عن اللجنة الوزارية للتنظيم الاداري - معهد الادارة العامة وممثل المملكة في الاجتماع - أكد ان العديد من خبراء الاقتصاد والادارة في ورش العمل المتخصصة صنف البيئة الاستثمارية الوطنية بأنها واعدة لعدة اعتبارات أهمها توافر بيئة اقتصادية مستقرة وسوق كبير وقوة شرائية متنامية.. اضافة الى موقع استراتيجي واستقرار سياسي ووجود موارد طبيعية ثرية ومتعددة.
وأضاف انه يظهر من الأنظمة التحفيزية للاستثمار ان الجزء المهم فيها هو ما يتعلق بمسألة الضرائب على الأرباح وتعمل الدولة نسبة «15%» مما يعني التفعيل العملي في النظام نحو اجتذاب رؤوس الأموال بعد ان كانت تصل الى «45%» في النظام الاستثماري السابق.. مشيرا الى ان الهيئة العامة للاستثمار اصدرت خلال العامين التالين لانشائها 786 ترخيصا استثماريا جديداً دخل العديد منها في مرحلة التنفيذ والانتاج الفعلي.. وكثيراً منها لا يزال في مرحلة التهيئة، ويصل اجمالي التكاليف الاستثمارية للمشروعات المرخصة حوالي 38 مليار ريال.
وأوضح الدكتور تامر المطيري ان تراخيص الاستثمارات الصناعية الجديدة بالمملكة بلغت 371 مشروعاً ستوفر 20 ألف و103 فرصة عمل جديدة أي بمتوسط 54 فرصة عمل لكل مشروع.. مؤكداً جدية سعي القيادة الوطنية نحو تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز تدفق المزيد من الاستثمارات وزيادة معدلات الاستثمار في المملكة حيث التقت القيادة العليا بمجموعة من رؤساء الشركات البترولية الكبرى للتباحث في موضوع الاستثمار في قطاع البترول والغاز بحكم ما يتوفر لديها من احتياجات في هذا القطاع.
وأشار الى ان التوجه الوطني للمملكة نحو تفعيل قطاع الاستثمار بكافة روافده يأتي في وقت تتنافس فيه الدول على استقطاب الاستثمار انسجاما مع حالة الانفتاح الاقتصادي وتأمينا لمكاسبها.. موضحا ان النظام الوطني الجديد للاستثمار سيعمل ليس فقط على تحسين مناخ الاستثمار للأجانب فقط.. بل كذلك سيهيئ مزيداً من الفرص للرأس المال المحلي والخليجي والعربي.
وأكد ممثل المملكة في الاجتماع العربي ان الاقتصاد السعودي يستضيف نسبة 5% من اجمالي الاستثمارات الأجنبية في البلدان النامية.. مؤكداً انه عند أخذ هذا العنصر في الاعتبار اضافة الى عنصر حجم الاقتصاد المحلي وأهميته العالمية وموقع المملكة الجغرافي بين الشرق والغرب ووسط المنطقة العربية والمميزة النسبية في الهايدوكربونات، كل هذه العناصر مجتمعة اضافة الى مكتسبات التنمية عبر الخطط الخمسية الست وما صاحبها من تكوير موارد بشرية وصناعية ووجود قطاع مصرفي قوي.. كل هذه الأسباب تدل على ان البيئة الاستثمارية الوطنية قادرة جدا على تحسين مناخها الاستثماري وبالتالي اجتذاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.
|