* دبي / رويترز:
تسعى شركات تكنولوجيا المعلومات الفلسطينية إلى تعزيز موقعها في السوق الخليجية والوصول إلى باقي الأسواق العربية بعد ان تمكنت خلال العام الماضي من تأسيس شراكات مع رجال أعمال محليين وعقد صفقات مباشرة في السوق المحلية الخليجية.
وقال أياد جودة المدير العام لمركز التجارة الفلسطيني «بال تريد» ان ثماني شركات فلسطينية في مجال تكنولوجيا المعلومات تشارك حاليا في معرض جيتكس دبي للاتصالات والتكنولوجيا حيث تعرض 38 منتجا جديدا في مجال البرمجيات والأنظمة والحلول المتكاملة «تتماشى مع احتياجات ومتطلبات السوق العربي والخليجي بشكل خاص».
وقال في حديث لرويترز اليوم الخميس في «جناح فلسطين» في المعرض انه تم افتتاح مكتب خاص لقطاع تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني في مدينة دبي للانترنت من أجل المساهمة في تسويق منتجات الشركات الفلسطينية في الخليج والعالم العربي وتقديم خدمات ما بعد البيع.
وأضاف «هذا المكتب يهدف أيضا إلى تعريف الشركات والمؤسسات في المنطقة على الخدمات والبرامج المتطورة التي تقدمها شركات تكنولوجيا المعلومات والتي تنافس منتجات الشركات العالمية من حيث الجودة والتطور والأسعار ومن حيث ان هذه البرمجيات عربية صرفة تناسب المستخدم العربي».
وقال جودة ان الشركات الفلسطينية شاركت بصورة فاعلة للمرة الأولى العام الماضي في معرض جيتكس حيث تمكنت من الفوز بعدد من الصفقات وتعيين وكلاء لمتابعة أعمالها من أجل توفير خدمات ما بعد البيع.
وشرح جودة ان البرمجيات التي تنتجها الشركات الفلسطينية المتخصصة تشمل برامج المحاسبة والإدارة وبرامج النظم المالية والنظم الاستشارية والمهنية والسمعية والبصرية وبرامج إدارة القوى البشرية والمدارس والمكتبات وإدارة المدارس والتعليم عن بعد وتصميم الصفحات الالكترونية وأنظمة قواعد البيانات وغيرها من البرامج التي تشكل عالماً متكاملا من البرمجيات فائقة التطور.
وقال ان صناعة البرمجيات في الأراضي الفلسطينية بدأت أوائل الثمانينات حيث نشأت لتوفير حلول عربية للقضايا الإدارية والمحاسبية والمالية بدلا من البرمجيات الانجليزية والعبرية حيث كانت الضفة وقطاع غرة في ذلك الوقت تحت الاحتلال الاسرائيلي.
وأضاف «بعد إنشاء السلطة الفلسطينية كانت هناك ضرورة لانتاج برامج خاصة للوفاء بالاحتياجات المتزايدة لبناء مؤسسات السلطة والطفرة الاقتصادية التي شهدتها المنطقة من حيث توسع أعمال القطاع الخاص. واليوم كل السوق مغطى ببرمجيات طورت محليا». ولم يستطع جودة تقديم أرقام حول حجم سوق تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني الا انه أشار إلى ان هذه السوق تنمو بشكل كبير يتراوح بين 20 و30 في المائة سنويا.
وقال ان صناعة البرمجيات الفلسطينية «تعاني مثل ما يعانيه بقية أفراد الشعب الفلسطيني من الاحتلال الاسرائيلي وسياسات الحصار والاغلاق كما انها تعاني أيضا من عرقلة السلطات الاسرائيلية لدخول معدات الاتصال والكومبيوتر في الموانئ الاسرائيلية».
|