Friday 18th October,200210977العددالجمعة 12 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أمام عيني شقيقها عبدالله أمام عيني شقيقها عبدالله
العنود تفقد حياتها تحت عجلات باص المدرسة

* الرياض - عبدالله العماري:
لم يكن يدور بفكر الطالبة العنود الخميس يوماً أنها ستفقد حياتها تحت عجلات باص المدرسة الذي يقلها يومياً بل وأمام باب منزلها.
هذا ما حدث بالفعل حيث فقدت العنود حياتها أمام باب منزلها وعلى مرأى من زميلاتها وأخيها عبدالله الذي يعرف موعد وصولها يومياً ولكنه لم يكن يعلم ان هذه المرة ستكون آخر مرة يستقبلها فيها أمام باب المنزل.
«الجزيرة» التقت والد العنود الذي روى القصة كاملة للحادث حيث يقول: ان ابنته ذات الثماني سنوات قامت بالتسجيل منذ حوالي اسبوعين في مدرسة لتحفيظ القرآن افتتحت في نفس المدرسة التي تدرس بها صباحاً حيث تذهب من بعد صلاة العصر الى حوالي الخامسة والنصف ثم يقوم الباص بنقلها الى المنزل وقد درست اسبوعاً ولكن إرادة الله منعتها من ان تكمل اسبوعها الثاني ويعود والدها ليقول: كان أخوها عبدالله ينتظرها كعادته أمام باب المنزل، حيث انه يعلم موعد عودتها وينتظرها يومياً وبعد نزول العنود من السيارة أُغلق باب الحافلة على عباءتها وحاولت هي ايقاف السائق الذي لم يستجب الى طلبها منه التوقف بل سحبها معه قرابة عشرة أمتار وهي تصرخ ولم تستطع التخلص من العباءة كل هذا حدث أمام شقيقها عبدالله الذي أصيب بحالة ذهول وهو يرى اخته تقتل أمام عينيه تحت عجلات باص المدرسة. بعدها سقطت العنود على الأرض وهي مضرجة بالدماء وتصارع سكرات الموت. والمحزن في الأمر ان سائق الحافلة لم يكلف نفسه الوقوف لرؤية الطفلة بل سار في حال سبيله. ويواصل والد العنود حديثه أنه قام بنقل ابنته الى احد المستوصفات القريبة حيث لفظت أنفاسها هناك وفي هذه الأثناء قام السائق بتسليم نفسه للشرطة حيث أكد تقرير الحادث بأن الخطأ على السائق بنسبة 100% واعترف بأنه رأى الطفلة إلا ان الخوف إنتابه ودفعه للهرب. ويضيف والد الطفلة العنود ان التقرير الطبي لوفاة ابنته ذكر ان سبب الوفاة إصابة بالرأس مع نزيف من فتحتي الأنف والأذنين مما أدى الى توقف الدورة الدموية والتنفس.
وأشار الخميس الى ان الحادث يعتبر قضاءً وقدراً ولكن اهمال السائق هو السبب، مؤكداً انه حسب رواية بعض من رأوا الحادث فإن السائق شاهد الفتاة ولكنه لم يبادر الى اسعافها. وعن مصير السائق بيّن انه تنازل عن حقه الخاص وهو محتجز حالياً بسبب الحق العام مشيراً الى انه بالرغم من تنازله إلا ان إجراءات بعض الإدارات الحكومية كادت تؤخر دفن جثة الطفلة. واختتم الخميس حديثه بأن ابنه عبدالله أصيب بصدمة نفسية بعدما شاهد أخته تقتل أمامه وتصارع سكرات الموت أمام عينيه مما أجبره على مراجعة أكثر من طبيب نفسي ومعالج بالقرآن الكريم.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved