Friday 18th October,200210977العددالجمعة 12 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في خاطري شيء في خاطري شيء
كنزنا الذي فقدناه
خلود آل مسعود الدوسري

لا شك أن النفس الإنسانية لا تسير على وتيرة واحدة، لما يعتريها من عوامل قهرية مختلفة تجعلها رهينة لانفعالات متعددة، يتطبع في ملامح صاحبها أثرها، فتراه مقطب الجبين، عابس الوجه، يكسوه الوجوم، مما ينعكس سلباً على المحيطين به فينفرون منه ولا يسعدون بوجوده.
يعد الإنسان هو الكائن الحي الوحيد الذي يمتلك مشاعر السعادة والألم فيجد بحثاً فيجد بحثاً عن الأول، وينأى عن الأخير ما استطاع.
ولقد سخر الله سبحانه وتعالى للبشرية كنزاً وفيراً يكفي لإسعادهم جميعاً، مهما اختلفت ظروفهم وابتعدت أماكنهم، وتعددت أزمانهم، كنزاً تجده في وجه الإنسان أنى حلّ وكان! ذلك الكنز هو (الابتسامة الصادقة) الصادرة من قلب نابض بالأمل، محب للحياة فمتى ابتسم الإنسان أضفى راحة وطمأنينة على المكان تمتد إلى القابعين فيه، مما يجذبهم للمبتسم ويحببهم فيه لما للبسمة من لمسة شفافية تُشعر بالألفة والمحبة، وتنسج خيوط الدفء وتنصب مظلة الحنان، ولقد أثبتت البحوث الطبية ما للبسمة من تأثير فاعل في تنشيط الذهن، وطرد السأم والملل، كما أنها تسهم إسهاماً إيجابياً في تجديد طاقة الجسم وشعوره بالحيوية والنشاط، بل إن صاحب الابتسامة يتميز ببشرة لينة ناعمة لامعة على خلاف العابس المكفهر الذي تشكو بشرته من الترهل والتجاعيد.
فلم لا نعود للبسمة ونطلقها من معتقلها الكئيب، لتحلق في سماء النفس الإنسانية وتسمو بنا عن عالم القلق والإحباط إلى عالم شعاره البسمة وميزته التفاؤل، ولكن السؤال الذي يجد لنفسه هاهنا مكاناً، من أي درجة تكون هذه الابتسامة؟!
إن هذه الابتسامة التي ننشدها ليست من الدرجة السياحية صفراء باهتة ترسم قسراً على شفاهنا، وإنما تصنف أنها من الدرجة الأولى صادقة طاهرة، تشكل جسراً اجتماعياً تعبر من خلاله مواكب التآلف والتعارف وتنعم بأريج صفاء النفوس وطيبتها.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved